ثغرة برمجية.. تحديث أمني ضروري لملايين هواتف أندرويد لتفادي مخاطر الاختراق المحتملة

ثغرة برمجية.. تحديث أمني ضروري لملايين هواتف أندرويد لتفادي مخاطر الاختراق المحتملة
ثغرة برمجية.. تحديث أمني ضروري لملايين هواتف أندرويد لتفادي مخاطر الاختراق المحتملة

تحديثات أمان هواتف أندرويد القديمة أصبحت اليوم الشغل الشاغل للملايين من مستخدمي الهواتف الذكية حول العالم، حيث كشفت تقارير حديثة صادرة عن صحيفة جلف نيوز بناءً على بيانات رسمية من شركة جوجل أن ما يزيد عن مليار جهاز أندرويد يواجهون حاليًا مخاطر أمنية جسيمة وتهديدات مباشرة من البرامج الضارة؛ إذ تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 40% من الأجهزة النشطة عالميًا باتت مكشوفة أمام برمجيات التجسس بسبب توقف الدعم البرمجي عنها وانقطاع وصول التصحيحات الأمنية الدورية التي تحمي البيانات الحساسة من الاختراق.

تأثير غياب تحديثات أمان هواتف أندرويد القديمة على مليار مستخدم

تمثل مشكلة انقطاع تحديثات أمان هواتف أندرويد القديمة أزمة حقيقية لمقتني الأجهزة التي تم إطلاقها في عام 2021 أو ما قبله، وبحسب البيانات التي تداولتها مجلة فوربس فإن نسبة الأجهزة التي تعمل بنظام “أندرويد 12” أو الإصدارات الأقدم منه هي الأكثر عرضة للهجمات المنظمة؛ وذلك لأن جوجل والشركات المصنعة توقفت عن سد الثغرات المكتشفة حديثًا في هذه الإصدارات، مما يسهل على المتسللين اختراق الخصوصية، ورغم أن أداة “جوجل بلاي بروتكت” لا تزال تعمل على فحص التطبيقات في الأجهزة التي تبدأ من نظام “أندرويد 7″، إلا أنها تظل عاجزة عن حماية نواة النظام والملفات الأساسية أمام الهجمات المعقدة التي تتطلب تصحيحات أمنية عميقة يتم إرسالها عادةً عبر تحديثات النظام الهوائية، وهو ما يجعل المستخدم الذي يمتلك هاتفًا بمواصفات متوسطة لكنه يعمل بنظام حديث أكثر أمانًا بكثير من مستخدم يمتلك هاتفاً رائداً (Flagship) قديماً لم يعد يتلقى الدعم المطلوب.

خارطة توزيع الأنظمة وضرورة مراقبة تحديثات أمان هواتف أندرويد القديمة

تتضح الفوارق بشكل كبير عند النظر إلى نسب توزيع أنظمة التشغيل الحالية، حيث تظهر الأرقام أن الفئة المؤمنة بشكل كامل هي التي تشغل الأنظمة الأحدث، ويمكن توضيح هذه النسب في الجدول التالي:

إصدار نظام الأندرويد نسبة الاستخدام العالمية
أندرويد 16 (الأحدث) 7.5%
أندرويد 15 19.3%
أندرويد 14 17.2%
أندرويد 13 13.9%
أندرويد 12 أو أقدم (غير آمن) ما يزيد عن 40%

تؤكد هذه الأرقام أن أكثر من نصف الأجهزة بقليل (حوالي 57.9%) هي التي تعمل بنظام أندرويد 13 أو الإصدارات الأعلى منه، مما يترك المليار مستخدم الآخرين في صراع مع انعدام تحديثات أمان هواتف أندرويد القديمة، وتزداد الأمور تعقيداً مع إعلان شركات كبرى مثل سامسونج عن وقف الدعم النهائي لسلاسل شهيرة كانت تعتبر قمة التكنولوجيا قبل سنوات قليلة، حيث تم تأكيد خروج هواتف Galaxy S21 وS21+ وS21 Ultra من قائمة التحديثات الشهرية الرسمية؛ بالإضافة إلى ذلك جرى تحويل هواتف Galaxy S22 وS21 FE إلى دورة تحديث ربع سنوية فقط، وهذا الإجراء يقلل من سرعة الاستجابة للتهديدات السيبرانية الطارئة مقارنة بالأجهزة الحديثة التي تحصل على حماية شهرية مكثفة ومستمرة.

كيف تكتشف مخاطر تحديثات أمان هواتف أندرويد القديمة على جهازك؟

يواجه مستخدمو أندرويد تحديًا لا يواجهه مستخدمو آبل الذين يحصلون على تحديثات طويلة الأمد من شركة واحدة تتحكم في العتاد والبرمجيات معاً، بينما في عالم الأندرويد يعتمد الأمر على استراتيجية كل شركة مصنعة التي غالباً ما توقف الدعم بعد سنوات قليلة لدفع المستخدمين نحو شراء الإصدارات الأحدث، ولتجنب سرقة كلمات المرور الخاصة بك أو اختراق تطبيقاتك البنكية والتنصت على رسائلك الخاصة نتيجة غياب تحديثات أمان هواتف أندرويد القديمة، يجب عليك اتباع خطوات التحقق التالية للتأكد من سلامة وضعك الأمني:

  • الدخول إلى قائمة “الإعدادات” في هاتفك الذكي وتمرير الشاشة للأسفل.
  • اختيار تبويب “حول الهاتف” أو “معلومات النظام” للوصول للتفاصيل.
  • التحقق من “إصدار أندرويد” الحالي المثبت على الجهاز ومعرفة تاريخ آخر تحديث أمني.
  • البحث عن خيار “تحديث النظام” والتأكد من عدم وجود إصدارات معلقة أو متاحة للتحميل.

فشل الجهاز في الحصول على نظام أندرويد 13 كحد أدنى يعني أنك أصبحت ضمن الفئة المستهدفة للهجمات، وهنا تنصح المصادر التقنية بضرورة التفكير الجدي في ترقية الهاتف بجهاز جديد، حتى لو كان من الفئة الاقتصادية، طالما أنه يضمن لك الحصول على تحديثات أمان هواتف أندرويد القديمة والجديدة بانتظام؛ فالمخاطر التي تهدد الحسابات البنكية والبيانات الشخصية تتجاوز بكثير تكلفة استبدال هاتف قديم لم يعد قادراً على الصمود في وجه التهديدات الرقمية المتطورة التي تكتسح الفضاء الإلكتروني حالياً.