بين معهد الزقازيق وكبار العلماء.. محطات ذهبية في حياة المحدث أحمد هاشم
المحطات الذهبية في حياة الدكتور أحمد عمر هاشم تعكس مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والدعوي الذي انطلق من ربوع الريف المصري حتى عانق قمم المؤسسات الدينية العالمية، حيث احتفت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بالذكرى الخامسة والثمانين لميلاد هذا العالم المحدث الجليل؛ تقديراً لرحلته التي بدأت في قرية بني عامر بمحافظة الشرقية عام 1941م، لتستحيل مع الزمن نوراً يضيء المحافل الإسلامية، وتؤكد الهيئة في بيانها الرسمي أن مسيرة المحطات الذهبية في حياة الدكتور أحمد عمر هاشم تمثل نموذجاً فريداً يجمع بين بلاغة الأديب ودقة القاضي وعمق المحدث، معتبرة أن هذا الاحتفاء هو تقدير لقيمة العالم الذي أخلص عمره كاملاً لتحقيق وصية والده في صون علوم الكتاب والسنة ونشر منهج الوسطية الأزهري.
| المناسبة العلمية | التاريخ / الفترة الزمانية |
|---|---|
| تاريخ ميلاد الدكتور أحمد عمر هاشم | 6 فبراير 1941م |
| فترة رئاسة جامعة الأزهر الشريف | 1995م – 2003م |
| ذكرى ميلاده الخامسة والثمانين | يوم الجمعة الموافق فبراير 2026م |
المحطات الذهبية في حياة الدكتور أحمد عمر هاشم وخدمة السنة النبوية
تجلت أرقى المحطات الذهبية في حياة الدكتور أحمد عمر هاشم من خلال إنجازه الموسوعي الضخم الذي أثراه بمداد علمه، وهو شرحه الشهير “فيض الباري في شرح صحيح البخاري”، والذي يعد اليوم واحداً من أدق وأهم الشروح المعاصرة التي استطاعت ببراعة الجمع بين الرصانة اللغوية وسهولة العرض لتقريب السنة النبوية لعامة المسلمين وخاصتهم؛ وبمناسبة ذكرى ميلاده نظمت هيئة كبار العلماء ندوة فكرية رفيعة المستوى تحت اسم مؤلفه ذائع الصيت “السنة في مواجهة التحدي”، حيث ناقش كبار العلماء والباحثين جهوده المضنية في مجابهة التيارات المنكرة للسنة وتفنيد الشبهات بالحجة والمنطق والبرهان؛ مما جعله يمثل حائط صد منيع لحماية الثوابت الإسلامية مستعيناً بأدواته الأكاديمية وخطابته المؤثرة التي أسرت القلوب والمنابر.
رئاسة الجامعة وتطوير العلوم في المحطات الذهبية في حياة الدكتور أحمد عمر هاشم
تعد فترة رئاسته لجامعة الأزهر العريقة بين عامي 1995 و2003 من أبرز المحطات الذهبية في حياة الدكتور أحمد عمر هاشم؛ فقد شهدت هذه الحقبة تحولاً جذرياً ونقلة نوعية في قطاع الدراسات العليا والبحث العلمي المتخصص في أصول الدين وعلوم الحديث الشريف، حيث يذكر التاريخ له التوسع العمراني والأكاديمي الكبير بإنشاء كليات جديدة وتحديث المناهج لتلائم متطلبات العصر الجديد مع التمسك الصارم بالأصالة والمنهج الأزهري العتيق؛ كما يستذكر تلامذته الأوائل كيف بدأ نبوغه الخطابي يزهر منذ كان طالباً في معهد الزقازيق الديني، وهو شغف تحول بمرور السنوات إلى منبر عالمي أطل من خلاله ببرامج إذاعية وتليفزيونية تركت بصمة لا تمحى في وجدان الملايين؛ مما أهله بجدارة ليكون رائد الخطابة الحديثة الذي عبر صوته الرخيم آفاق البحار والبيوت.
- تجاوزت مؤلفاته العلمية والأدبية حاجز الـ 50 كتاباً ومجلدًا.
- الجمع بين الرواية المسندة والدراية الفقهية والمقاصدية.
- تأسيس جيل من الباحثين على منهج الاعتدال والرد على الغلاة.
- الريادة في الخطابة الدينية والوصول إلى مختلف فئات المجتمع العربي.
الأثر الباقي ضمن المحطات الذهبية في حياة الدكتور أحمد عمر هاشم والدفاع عن الهوية
إن الاستثمار في العقل البشري يظل هو الأثر الذي لا يغيب، وهذا ما حققته المحطات الذهبية في حياة الدكتور أحمد عمر هاشم من خلال ربط النصوص الشرعية بالواقع المعاصر ومواجهة الأزمات المجتمعية بروح إسلامية منفتحة؛ حيث أشار الحضور في ندوة الأزهر إلى أن قوة هذا العالم تكمن في قدرته المذهلة على التوفيق بين صرامة منهط المحدثين ورؤية الفقهاء الواسعة، وهو ما جعل من فتاواه وأبحاثه ملاذاً آمناً للمسلمين في أوقات الفتن والاضطرابات الفكرية؛ لذا فإن الاحتفاء بميلاده هو في جوهره دعوة لإحياء المنهج القائم على احترام الدليل وتقدير العقل وخدمة الإنسانية، ليبقى عطاؤه المدرار نبراساً ينهل منه طلاب العلم في كل مكان، ويظل صوته المدوي بالحق شاهداً على مسيرة عالم وهب حياته لرفعة دينه ووطنه.
تظل حياة هذا المحدث الكبير قصة ملهمة تبرز كيف يمكن للعلم والعمل أن يرفعا من شأن الإنسان، فقد جسدت المحطات الذهبية في حياة الدكتور أحمد عمر هاشم توازناً نادراً بين الهيبة الأكاديمية والتواضع الإنساني الرفيع، ليبقى رمزاً للحق ومنارة هدى في تاريخ مؤسسة الأزهر المعاصر.

تعليقات