بمشاركة 50 دولة.. انطلاق قمة قادة الرعاية الصحية العالمية لتوحيد الأولويات الطبية المستقبيلة

بمشاركة 50 دولة.. انطلاق قمة قادة الرعاية الصحية العالمية لتوحيد الأولويات الطبية المستقبيلة
بمشاركة 50 دولة.. انطلاق قمة قادة الرعاية الصحية العالمية لتوحيد الأولويات الطبية المستقبيلة

مستقبل تقديم الرعاية الصحية على مستوى العالم يتشكل اليوم من قلب مدينة دبي التي استضافت نخبة من أبرز العقول والقيادات لتدشين حوار استراتيجي يهدف إلى إحداث تحول جذري في مفهوم الجودة الصحية، حيث جمعت قمة قادة الرعاية الصحية العالمية كبار صنّاع السياسات والمسؤولين التنفيذيين والمبتكرين في تجمع حصري وفريد، إذ تهدف هذه المنصة الرفيعة إلى التوافق على الأولويات الأساسية التي تضمن استدامة الأنظمة الصحية وكفاءتها أمام التحديات المتزايدة التي يواجهها المجتمع الدولي في العصر الحديث.

رؤية الإمارات 2031 وتعزيز مستقبل تقديم الرعاية الصحية على مستوى العالم

تأتي هذه القمة الدولية المرموقة تحت رعاية كريمة من وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتعكس التزام الدولة الراسخ بتحقيق تطلعات رؤية الإمارات 2031 التي تضع جودة الحياة والابتكار الصحي في مقدمة أولوياتها الوطنية، كما تمثل هذه الفعالية حجر زاوية وتمهيداً استراتيجياً لانطلاق برنامج قادة الرعاية الصحية العالمية الشامل والمقرر تنفيذه بحلول عام 2027، حيث تسعى الإمارات من خلال هذه المبادرات إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار ومختبر حي لتجربة أحدث التقنيات الطبية التي ترسم ملامح مستقبل تقديم الرعاية الصحية على مستوى العالم؛ وذلك عبر خلق بيئة مثالية للنقاشات المعمقة حول استدامة الأنظمة على المدى الطويل وتبني الحلول الوقائية التي تسبق حدوث الأزمات الصحية.

تستند استراتيجية الدولة في هذا الصدد إلى عدة ركائز أساسية تضمن من خلالها ريادتها في هذا القطاع الحيوي:

  • التحول الذكي من نماذج العلاج التقليدية والتفاعلية إلى استراتيجيات الوقاية الاستباقية والرعاية الشخصية لكل فرد.
  • الاستثمار المكثف في علم الجينوم والبيانات الصحية الوطنية الموحدة لتوفير قاعدة بيانات تدعم اتخاذ قرارات دقيقة ومبنية على أسس علمية.
  • تطوير بنية تحتية رقمية تتيح الوصول العادل للخدمات الصحية عالية الجودة لجميع فئات المجتمع دون تمييز.
  • تمكين القطاع الخاص والشركات العالمية من المساهمة في الابتكارات التي تدفع عجلة النمو في القطاع الطبي.

تكامل التكنولوجيا والابتكار في مستقبل تقديم الرعاية الصحية على مستوى العالم

خلال افتتاح فعاليات القمة، أكد الدكتور أمين حسين الأميري، الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن الطموح الإماراتي يتجاوز مجرد تقديم الخدمات ليكون نموذجاً ملهماً في مستقبل تقديم الرعاية الصحية على مستوى العالم، مشيراً إلى أن دور الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة يعد محورياً في تمكين نماذج رعاية صحية أكثر تنبؤية وإنصافاً، واستعرضت الوزارة كيف يمكن لهذه التقنيات تحسين نتائج المرضى وتقليل التكاليف التشغيلية، مما يجعل النظام الصحي أكثر صموداً وقدرة على التكيف مع المتغيرات، بالإضافة إلى ذلك، تم تسليط الضوء على الأهمية القصوى لتوحيد السجلات الصحية الوطنية لضمان استمرارية الرعاية وتقديم تجربة علاجية متكاملة تتجاوز الحدود التقليدية للمستشفيات، مما يعزز من كفاءة توزيع الموارد الطبية والبشرية.

المحور الاستراتيجي الهدف المستقبلي في القمة
الذكاء الاصطناعي تبني مسؤول يعزز التنبؤ بالأمراض قبل وقوعها
علم الجينوم تقديم رعاية شخصية دقيقة بناءً على التركيبة الوراثية
الاستدامة المالية تحويل الصحة من عبء مالي إلى محرك للرفاه الاقتصادي

الذكاء الاصطناعي والتحديات الأخلاقية في مستقبل تقديم الرعاية الصحية على مستوى العالم

شاركت شايستا آصف، الرئيسة التنفيذية لمجموعة بيور هيلث، برؤية ثاقبة حول ضرورة إعادة صياغة نظرتنا للمنظومة الصحية، حيث دعت إلى اعتبار الاستثمار في الصحة محركاً أساسياً للرفاهية المجتمعية وليس مجرد تكلفة اقتصادية تتحملها الدول، وبالمقابل شارك الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، بكلمة مؤثرة عبر تقنية الفيديو، حذر فيها من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي إذا لم يتم تنظيمه بشكل صحيح، مؤكداً في الوقت ذاته على إمكانياته التحويلية الهائلة التي ستغير مستقبل تقديم الرعاية الصحية على مستوى العالم، مشدداً على أهمية الموازنة بين الابتكار السريع والمعايير الأخلاقية التي تحمي خصوصية المرضى وتضمن سلامة البيانات الصحية في ظل التسارع التكنولوجي الكبير الذي نعيشه حالياً.

إن تضافر جهود القادة المجتمعين في دبي يعكس وعياً عالمياً جديداً يضع الإنسان في قلب العملية التكنولوجية، مما يضمن أن يكون مستقبل تقديم الرعاية الصحية على مستوى العالم أكثر شمولاً وتطوراً بما يحقق حياة مديدة وصحية للجميع.