ظاهرة نادرة بمصر.. الأرصاد توضح أسباب غياب الأمطار وارتفاع درجات الحرارة موقتًا

ظاهرة نادرة بمصر.. الأرصاد توضح أسباب غياب الأمطار وارتفاع درجات الحرارة موقتًا
ظاهرة نادرة بمصر.. الأرصاد توضح أسباب غياب الأمطار وارتفاع درجات الحرارة موقتًا

ظاهرة جوية تمنع الأمطار وترفع درجات الحرارة تسيطر في الوقت الراهن على الأجواء المصرية بشكل غير معتاد؛ حيث تعيش محافظات الجمهورية حالة من الاستقرار الجوي الغريب الذي تخللته موجات دافئة متلاحقة أدت إلى قفزات ملموسة في قيم الحرارة لعدة درجات فوق معدلاتها الطبيعية التي ألفناها في ذروة فصل الشتاء؛ وهو ما دفع خبراء المناخ لوصف هذا الموسم بالشتاء الضعيف في ظل ندرة السحب الركامية وتراجع مستويات الرطوبة في طبقات الجو العليا بوضوح تام خلال الأسابيع القليلة المنصرمة.

تأثير ظاهرة جوية تمنع الأمطار وترفع درجات الحرارة على الشتاء المصري

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية إلى أن ثبات تمركز مرتفعات جوية صلبة وشديدة التأثير في المنطقة المحيطة بنا كان العائق الأكبر أمام وصول الكتل الهوائية والمنخفضات القطبية الباردة التي كانت تعتاد البلاد على استقبالها سنويًا؛ الأمر الذي أسفر بيقين عن غياب نوات الشتاء الشهيرة التي تميز المدن الساحلية وتلاشي فرص هبوط الغيث على القاهرة والدلتا؛ بل إن التحليلات الميدانية سجلت بلوغ الحرارة في بعض المناطق إلى عتبة الثلاثين درجة مئوية وما فوق في أيام منتصف شهر فبراير الجاري؛ ويمثل هذا التغير الجذري انعكاسًا صريحًا للتبدلات في التوزيعات الضغطية على نطاق كوكبي وتداعيات الاحتباس الحراري التي أعادت رسم السياسات المناخية في المنطقة العربية وشرق المتوسط؛ لتصبح نتيجة ذلك أي ظاهرة جوية تمنع الأمطار وترفع درجات الحرارة هي المتحكم الأصلي في هوية الموسم الذي تجرد حاليًا من برودته المعهودة وقسوته الثلجية.

الأسباب العلمية لانتشار ظاهرة جوية تمنع الأمطار وترفع درجات الحرارة

يعزو المتخصصون في شؤون الطقس والمناخ أسباب هذا الجفاف الشتوي غير المسبوق إلى شبكة معقدة من العوامل التقنية والحركية في الغلاف الجوي؛ إذ تعمل حاليًا الكتل الهوائية القادمة من الظهير الصحراوي بمثابة جدار صد سميك يمنع تسرب وتعمق المنخفضات الجوية التي تتشكل فوق مياه البحر المتوسط؛ إضافة إلى التغيرات الديناميكية المستمرة في حركة الرياح التي أعاقت تدفق البرودة؛ ويمكننا حصر هذه المسببات الجوهرية في النقاط التالية:

  • الغياب التام للمنخفضات الجوية العميقة التي تقوم بدور المحرك الأساسي لتكثيف السحب الشتوية الممطرة.
  • هيمنة المرتفعات الجوية المدارية التي تضغط على الهواء للأسفل مما يسبب تسخينه ويحرم الرطوبة من الصعود للطبقات الباردة.
  • تدفق كتل هوائية شديدة الجفاف قادمة من المناطق الصحراوية الكبرى؛ مما يرفع درجة حرارة السطح ويقلل من نسب الندى.
  • تبدل مسارات التيارات النفاثة والرياح العلوية التي كانت توجه الموجات الباردة تاريخيًا نحو حوض شرق المتوسط.
  • تزايد وتيرة التغير المناخي العالمي الذي دمج خصائص الربيع الحارة مع شهور الشتاء التقليدية بشكل متداخل ومربك.

إن الاستمرار الطويل لفعل أي ظاهرة جوية تمنع الأمطار وترفع درجات الحرارة يبرهن بوضوح على حجم التبدلات الدراماتيكية التي تصيب الغلاف الجوي الملاصق للإقليم؛ مما جعل تفسير سلوك الشتاء الحالي بمثابة تحدٍ علمي كبير يسعى الباحثون في مراكز الاستشعار عن بعد لفك طلاسمه الفيزيائية وتحديد مآلاته المستقبلية.

أهم الفوارق المرصودة نتيجة ظاهرة جوية تمنع الأمطار وترفع درجات الحرارة

تؤكد لغة الأرقام والمقارنات بين حالة الطقس في الموسم الماضي وما نعيشه في هذه الأيام الفروق الجوهرية التي تسببت بها هذه التحولات المناخية الطارئة؛ فبينما كان الشتاء الفائت يزخر بالأجواء الممطرة والمنخفضات المتتالية؛ نجد أن الجفاف والاستقرار الحار هما سيدا الموقف في الوقت الراهن بمختلف أرجاء مصر؛ ويوضح الجدول المرفق أدناه أهم الاختلافات والمقاييس التي جرى رصدها خلال الفترة الحالية:

العنصر المناخي المتأثر الحالة المسجلة في الأجواء حاليًا
متوسط درجات الحرارة العظمى ارتفاع ملحوظ يتراوح ما بين 30 إلى 32 درجة مئوية
كثافة وتواجد الغطاء السحابي ظهور نادر لسحب غير ممطرة وهدوء في أغلب المحافظات
طبيعة ونشاط الرياح السطحية هبوب رياح جافة ومثيرة للأتربة والرمال العالقة أحيانًا

وتواصل هيئة الأرصاد الجوية مهامها في تتبع ورصد كافة التقلبات السريعة قبل بلوغ فصل الربيع من الناحية الجغرافية؛ وتوضح أحدث خرائط الطقس أن هناك ظاهرة جوية تمنع الأمطار وترفع درجات الحرارة لا تزال قادرة على فرض سيطرتها على المشهد العام؛ وهو ما يتطلب من المواطنين دوام مراجعة التقارير اليومية لمعرفة مدى احتمالية عودة المنخفضات الشتوية الباردة قبل الرحيل الرسمي للموسم الحالي خلال الأسابيع الخمسة القادمة؛ لا سيما مع ترقب أي تغيير مفاجئ في مراكز الضغوط الجوية العالمية.