تحركات حذرة.. الجنيه الإسترليني يستقر أمام الدولار عند مستوى 1.3682 في التداولات الجديدة

تحركات حذرة.. الجنيه الإسترليني يستقر أمام الدولار عند مستوى 1.3682 في التداولات الجديدة
تحركات حذرة.. الجنيه الإسترليني يستقر أمام الدولار عند مستوى 1.3682 في التداولات الجديدة

توقعات أسعار الفائدة ومستقبل العملات العالمية تهيمن بشكل كامل على تفكير المستثمرين في الأسواق المالية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث يراقب المتداولون تراجع العملة الأمريكية الملحوظ وسط ترقب شديد لصدور بيانات اقتصادية محورية ستعيد صياغة السياسة النقدية للبنوك المركزية؛ بينما نجح الين الياباني في الحفاظ على مكاسبه بفضل المشهد السياسي الجديد، مما جعل توقعات أسعار الفائدة ومستقبل العملات العالمية تتصدر واجهة الاهتمامات الاقتصادية العالمية الآن.

الاضطرابات السياسية وتأثيرها على توقعات أسعار الفائدة ومستقبل العملات العالمية

تأثرت حركة الجنيه الإسترليني بشكل واضح خلال التداولات الآسيوية المبكرة بحالة من الهدوء النسبي الذي تلا عواصف التقلبات الكبيرة التي سجلها مطلع الأسبوع؛ فقد واجهت حكومة كير ستارمر في المملكة المتحدة تحديات سياسية معقدة دفعت المستثمرين للتحوط عبر توقع خفض وشيك لمعدلات الفائدة البريطانية بهدف كبح جماح الركود الاقتصادي المحتمل، وهذا التوجه ألقى بظلاله مباشرة على توقعات أسعار الفائدة ومستقبل العملات العالمية بعد أن استقر الإسترليني عند 1.3682 دولار رغم صعوده السابق بنسبة 0.6 بالمئة؛ ولا تقتصر حالة الترقب على القرارات الفنية للمصارف المركزية فحسب، بل تمتد لتشمل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة في القارة الأوروبية التي تفرض حالة من تذبذب الأسعار وتتطلب متابعة دقيقة لكل التقارير الرسمية وتأثيرها المباشر على قيمة العملات الورقية مقابل الدولار الأمريكي الذي يعاني من عدم استقرار مؤقت في الوقت الراهن.

استراتيجيات اليابان النقدية ومسار توقعات أسعار الفائدة ومستقبل العملات العالمية

عند النظر إلى الين الياباني نجد أنه استقر عند 155.85 مقابل الدولار الأمريكي مستفيداً من الزخم الإيجابي الذي حققه مؤخراً بارتفاع بلغ نحو 0.8 بالمئة، ولكن نظرة المحللين الاستراتيجية تشير إلى احتمالات تراجع الين على المدى الطويل بسبب السياسات المالية التوسعية التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي؛ وبما أن قرارات طوكيو تمثل ركيزة أساسية في توقعات أسعار الفائدة ومستقبل العملات العالمية، فإن البيانات تشير إلى إمكانية عودة زوج الدولار/ين للارتفاع صوب مستويات 164 قبل نهاية العام الحالي؛ خاصة وأن الين فقد بالفعل نسبة كبيرة من قدرته الشرائية منذ فوز تاكايتشي بقيادة الحزب الحاكم، ويبدو أن سياسة التيسير المالي الجريئة ستستمر في الضغط على العملة اليابانية لصالح الدولار الذي يمتلك قوة هيكلية تدعمه رغم الضغوط الممارسة من جانب الأسواق الآسيوية والتوجهات الصينية الأخيرة المتعلقة بالسندات الأمريكية السيادية.

نوع العملة أو المؤشر السعر الحالي / القيمة السوقية
الجنيه الإسترليني مقابل الدولار 1.3682 دولار
الين الياباني مقابل الدولار 155.85 ين
اليورو مقابل الدولار الأمريكي 1.19 دولار
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) 96.952 نقطة

المحركات الهيكلية في تحديد توقعات أسعار الفائدة ومستقبل العملات العالمية

شهد اليورو تراجعاً طفيفاً ليستقر عند مستوى 1.19 دولار بعد أداء قوي في بداية الأسبوع، في حين استقر مؤشر الدولار عند أدنى مستوياته الأسبوعية حول 96.952 نقطة نتيجة ضغوط غير مباشرة ناتجة عن تسريبات تفيد بأن السلطات الصينية وجهت مصارفها المحلية لتقليل الاعتماد على سندات الخزانة الأمريكية؛ وهذه التحولات الكبرى في توزيع المحافظ الاستثمارية الدولية تعقد من مهمة المحللين في قراءة توقعات أسعار الفائدة ومستقبل العملات العالمية، لا سيما مع قرب الإفصاح عن بيانات سوق العمل ومعدلات التضخم في الولايات المتحدة والتي تأخرت سابقاً بسبب ظروف الإغلاق الحكومي؛ وتبرز العوامل التالية كأهم العوامل المؤثرة في حركة السوق الحالية:

  • انتظار تقارير الوظائف غير الزراعية ومعدلات البطالة الشهرية في أمريكا.
  • تحليل مؤشر أسعار المستهلكين لقياس مدى نجاح السياسات النقدية السابقة.
  • تأثير السياسة الصينية في تنويع الاحتياطيات بعيداً عن العملة الخضراء.
  • رصد قرارات ساناي تاكايتشي وتأثيرها المباشر على أسواق الفائدة اليابانية.
  • مراقبة استقرار الحكومة البريطانية وقدرتها على دعم الجنيه الإسترليني.

تتركز كافة اهتمامات الأسواق العالمية حالياً على البيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظر صدورها، فهي البوصلة الوحيدة التي ستحدد ملامح الربع الأخير من العام المالي وتضبط بوصلة توقعات أسعار الفائدة ومستقبل العملات العالمية بدقة؛ وبعد أن امتصت الأسواق الصدمات السياسية في بريطانيا واليابان، يظل الرهان الحقيقي على أرقام التضخم التي ستحسم قرار الفيدرالي الأمريكي بين الاستمرار في التشديد أو التحول نحو التيسير النقدي.