تراجع سعر الدولار.. الين الياباني يحافظ على مكاسبه الملحوظة أمام العملات العالمية

تراجع سعر الدولار.. الين الياباني يحافظ على مكاسبه الملحوظة أمام العملات العالمية
تراجع سعر الدولار.. الين الياباني يحافظ على مكاسبه الملحوظة أمام العملات العالمية

توقعات أسعار العملات العالمية واستجابتها للبيانات الاقتصادية أصبحت الشغل الشاغل للمستثمرين في الأسواق المالية خلال الساعات الماضية، حيث شهدت العملة الأمريكية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الثلاثاء بالتزامن مع حالة من الترقب الشديد لصدور حزمة من التقارير الحيوية، وتلعب هذه البيانات دوراً محورياً في رسم ملامح السياسة النقدية المقبلة وتحديد مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، بينما تترقب الأسواق ردود فعل العملات الرئيسية الأخرى مقابل الدولار في ظل تغيرات سياسية واقتصادية عالمية متسارعة.

تأثير البيانات الاقتصادية وتوقعات أسعار العملات العالمية على الدولار

سيطرت حالة من الحذر على التداولات الصباحية حيث انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة مكونة من ست عملات عالمية رئيسية ليصل إلى مستوى 96.952 نقطة، وهذا المستوى يجعله يحوم بالقرب من أدنى مستوياته المسجلة خلال أسبوع كامل في ظل انتظار المتداولين لإشارات أوضح حول توجهات الفيدرالي الأمريكي؛ فالتوقعات تشير إلى أن أي بيانات تظهر تباطؤاً في التضخم أو ضعفاً في سوق العمل قد تدفع بالدولار إلى مزيد من الهبوط، وبالمقابل نجد أن اليورو قد شهد تراجعاً طفيفاً ليستقر عند مستوى 1.19 دولار بعد أن حقق قفزة قوية بنسبة بلغت 0.85% في تداولات يوم الاثنين الماضي، وتدعم هذه التحركات الفنية رؤية المحللين حول تزايد حساسية توقعات أسعار العملات العالمية تجاه الأرقام الكلية الصادرة من واشنطن وبروكسل على حد سواء، مما يجعل التحركات القصيرة الأجل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمدى قوة البيانات الاقتصادية وجودتها.

مكاسب الين الياباني وضغط توقعات أسعار العملات العالمية

استطاع الين الياباني الحفاظ على مكاسبه الملحوظة التي حققها في أعقاب الفوز الساحق الذي حققته رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات الأخيرة، حيث سجل سعر صرف العملة اليابانية 155.85 مقابل الدولار محافظاً على الارتفاع الذي سجله ليلة أمس بنسبة 0.8%، ورغم هذا الصمود الحالي فإن توقعات أسعار العملات العالمية لا تزال تشير إلى احتمالية ضعف الين على المدى الطويل نظراً لتركيز المستثمرين على السياسات المالية المرتقبة لحكومة تاكايتشي، وقد تضمنت التحولات الأخيرة في السوق اليابانية النقاط التالية:

  • انخفاض قيمة الين بنسبة إجمالية وصلت إلى 6% منذ تولي تاكايتشي رئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي في شهر أكتوبر الماضي.
  • تزايد التوقعات بأن تسهم السياسات المالية الجديدة في زيادة المعروض النقدي مما قد يضغط على قيمة العملة المحلية مستقبلاً.
  • استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة في اليابان مقارنة بالتوجهات العالمية التي تسعى للتشديد أو التثبيت.

استقرار الجنيه الإسترليني وسط تحديات توقعات أسعار العملات العالمية

شهد الجنيه الإسترليني حالة من الاستقرار النسبي في الساعات الأولى من تداولات القارة الآسيوية بعد أن مر بمرحلة من التقلبات الحادة خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث استقر السعر عند مستوى 1.3682 للدولار عقب ارتفاعه بنسبة 0.6% في الجلسة السابقة مباشرة، ويأتي هذا الثبات في وقت حساس حيث يحاول المستثمرون تقييم الأزمة السياسية والضغوط التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ إذ بدأت تنمو التوقعات في الأوساط المالية نحو احتمالية قيام بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، وتعكس توقعات أسعار العملات العالمية بالنسبة للإسترليني حالة من التوازن القلق بين الحاجة إلى دعم النمو الاقتصادي وبين الحفاظ على جاذبية العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية الأخرى في ظل تقارير وكالة رويترز التي ترصد بدقة هذه التحولات الدراماتيكية في مراكز القوى النقدية.

العملة السعر مقابل الدولار نسبة التغير الأخيرة
الجنيه الإسترليني 1.3682 دولار ارتفاع بنسبة 0.6%
الين الياباني 155.85 ين ارتفاع بنسبة 0.8%
اليورو 1.19 دولار تراجع طفيف بعد زيادة 0.85%

تستمر تقلبات الأسواق المالية في رسم مسارات معقدة تؤثر بشكل مباشر على توقعات أسعار العملات العالمية، حيث تبقى البيانات الاقتصادية القادمة هي الموجه الحقيقي لشهية المخاطرة لدى المتداولين في ظل استمرار الضغوط السياسية في بريطانيا واليابان؛ مما يجعل مراقبة مستويات الدعم والمقاومة للعملات الرئيسية ضرورة قصوى لفهم اتجاهات التدفقات النقدية العالمية.