خبير تكنولوجي يكشف.. كيف سرّعت كورونا ظهور الذكاء الاصطناعي 5 سنوات؟
تأثير جائحة كورونا على تسريع ظهور الذكاء الاصطناعي وتطور التكنولوجيا الحديثة أصبح يمثل المحور الأساسي للنقاشات التقنية في عام 2026؛ حيث لم تعد هذه التقنيات مجرد أدوات برمجية عابرة، بل تحولت إلى ركيزة يومية تدخل في صلب الحرف والمهن والوظائف المتنوعة، ووفقاً لما كشفه المهندس إسلام غانم، خبير تكنولوجيا المعلومات، فإن العالم يعيش حالياً قفزة زمنية كبرى وضعتنا أمام مستقبل تقني كان من المفترض بلوغه بعد سنوات طويلة من الآن.
تأثير جائحة كورونا على تسريع ظهور الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم
لقد لعبت الأزمة الصحية العالمية وسنوات الإغلاق دور المُحفز الاستثنائي الذي غير خارطة الزمن التقني، فبينما كانت التوقعات تشير إلى أن تقنيات الغد ستصل ذروتها بحلول عام 2030، نجد أن تأثير جائحة كورونا على تسريع ظهور الذكاء الاصطناعي قد اختصر خمس سنوات كاملة من الانتظار، وهذا التحول الجذري جاء نتيجة الاضطرار العالمي للاعتماد الكلي على الرقمنة في مجالات حيوية مثل التعليم وإدارة البيانات الضخمة، حيث سعت المؤسسات لتطوير سيرفرات جبارة وبرمجيات قادرة على التعلم الذاتي المستمر لمواكبة التدفق المعلوماتي الهائل دون الحاجة لتدخل بشري معقد، وهو ما ساهم في بناء بيئة خصبة لنمو هذه الأنظمة وتطورها في وقت قياسي لم يتوقعه أكبر المتفائلين بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
تحليل البيانات والقدرات الخارقة ضمن تأثير جائحة كورونا على تسريع ظهور الذكاء الاصطناعي
يكمن سر التفوق التقني الذي نشهده اليوم في القدرة المذهلة للخوارزميات على معالجة وتحليل “الداتا” المخزنة التي تتجاوز قدرات العقل البشري بمراحل شاسعة، فمن خلال تأثير جائحة كورونا على تسريع ظهور الذكاء الاصطناعي، تمكنت هذه الأنظمة من التعلم من مليارات المدخلات والبيانات خلال ثوانٍ معدودة، مما مكنها من التغلغل العميق في مهن تتطلب دقة متناهية مثل التشخيص الطبي المتقدم، والتنبؤات المالية المعقدة، وحتى الخدمات اللوجستية العالمية والترجمة الفورية، وهذه القوة الذاتية للتطور جعلت الذكاء الاصطناعي يتفوق في المهام التكرارية التي تستهلك وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً، محققاً بذلك كفاءة تشغيلية غير مسبوقة في تاريخ البشرية الحديث، وهو ما جعل المهتمين بالمجال يراقبون النتائج بانبهار ممزوج بالحذر من سرعة هذا الزحف التكنولوجي.
| المجال التقني | الموعد المتوقع سابقاً | الموعد الفعلي للانتشار |
|---|---|---|
| الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي | عام 2030 | عام 2025/2026 |
| التعلم الذاتي العميق للبرمجيات | بعد عام 2030 | واقع ملموس حالياً |
مستقبل الوظائف وتأثير جائحة كورونا على تسريع ظهور الذكاء الاصطناعي
تتصاعد التخوفات المشروعة بين أصحاب الحرف اليدوية والكوادر المكتبية حول إمكانية استبدال اليد العاملة بالروبوتات، إلا أن المهندس إسلام غانم أكد خلال لقائه ببرنامج “صباح البلد” أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة مساعدة تفتقر تماماً للمشاعر الإنسانية والحس الإبداعي، فبرغم الدقة العالية التي يوفرها تأثير جائحة كورونا على تسريع ظهور الذكاء الاصطناعي، إلا أن غياب الذكاء العاطفي يجعله غير قادر على اتخاذ قرارات أخلاقية أو إنسانية معقدة، وهذا يجعله شريكاً استراتيجياً للبشر وليس منافساً يقضي على وجودهم، فالتحدي الحقيقي يكمن في كيفية تطويع هذه القوة لخدمة البشرية وتطوير المهن بدلاً من الخوف منها، بحيث يصبح الطبيب أو المعلم أكثر تفرغاً للإبداع والبناء الشخصي بينما تتولى الآلة المهام الروتينية الشاقة ببراعة تامة.
- الدقة المتناهية وتقليل نسبة الأخطاء البشرية في العمليات الحسابية الصعبة.
- القدرة العالية على التعلم المستمر وتحديث الأنظمة البرمجية تلقائياً.
- تنفيذ المهام الروتينية والتكرارية دون توقف أو شعور بالإجهاد البدني.
- افتقاد الحس العاطفي والاجتماعي اللازم للتعامل مع المواقف الإنسانية.
إن الاستثمار الحقيقي اليوم يتطلب إعادة تأهيل الكوادر البشرية للتعامل مع هذا التغيير السريع الذي فرضه تأثير جائحة كورونا على تسريع ظهور الذكاء الاصطناعي، فالتاريخ الصناعي يؤكد أن كل تحول جديد يخلق فرصاً إبداعية أوسع ممن سبقها، والذكاء الاصطناعي ما هو إلا مرآة لبياناتنا وقيمنا التي نغذيها بها، وبقدر مانستثمر في العلم والأخلاق ستبقى القيادة دوماً في يد الإنسان مهما بلغت دقة الخوارزميات؛ ذلك أن اللمسة الروحية والقدرة على الابتكار العاطفي ستظل العملة النادرة التي لا يمكن استنساخها في غرف السيرفرات المظلمة، مما يضمن توازناً مستداماً بين تطور الآلة وعبقرية العقل البشري الذي أوجدها أصلاً لخدمة تطلعاته وطموحاته الواسعة.

تعليقات