طقس استثنائي بالمغرب.. منخفض جوي يضرب البلاد بنهاية الأسبوع الجاري خلال شتاء 2026

طقس استثنائي بالمغرب.. منخفض جوي يضرب البلاد بنهاية الأسبوع الجاري خلال شتاء 2026
طقس استثنائي بالمغرب.. منخفض جوي يضرب البلاد بنهاية الأسبوع الجاري خلال شتاء 2026

الاضطرابات الجوية التي شهدها المغرب في شتاء 2026 تعتبر حدثاً مناخياً استثنائياً بكل المقاييس؛ حيث استدعت هذه الحالة تحليلات علمية واسعة من قبل خبراء الأرصاد الجوية لتفسير قوة هذه الظاهرة التي جعلت من هذا الموسم المطير ثالث أكثر المواسم غزارة في تاريخ المملكة؛ ليصنف بذلك خلف موسمي 1996 و2010، وهو ما يجسد بوضوح حجم القوة الدافعة لهذه المنخفضات التي أعادت ترتيب أولويات الموارد المائية الوطنية.

التحليل العلمي لأسباب الاضطرابات الجوية التي شهدها المغرب في شتاء 2026

يفسر المختصون في المناخ بمديرية الأرصاد الجوية أن تلك التقلبات المناخية العنيفة تعود بالأساس إلى مجموعة من المسببات الفيزيائية المتشابكة، ويأتي على رأسها الاضطراب الحاد في سلوك الدوامة القطبية التي تعد المحرك الرئيس لموجات البرد العالمي؛ حيث أدى احترار مفاجئ في طبقة الستراتوسفير إلى انقسام هذه الدوامة، مما سمح بكتل هوائية متجمدة بالانزلاق نحو الجنوب وصولاً إلى خطوط العرض المتوسطة، وهو نفس التحول الذي خلف عواصف ثلجية مدمرة في كندا وروسيا وأوروبا وفيضانات وصفت بالشاملة في إسبانيا؛ إذ عمل هذا التدفق القطبي على تغيير مسار المنخفضات الأطلسية لتضرب بقوة سواحل ومناطق الشمال المغربي، وهو ما يفسر حدة الاضطرابات الجوية التي شهدها المغرب في شتاء 2026 مقارنة بالسنوات العجاف الماضية.

وتبرز الأنهار الجوية كعامل حاسم في تغذية الاضطرابات الجوية التي شهدها المغرب في شتاء 2026، وذلك بالتزامن مع اشتداد سرعة التيار النفاث الذي جلب كميات ضخمة من الرطوبة المدارية الكثيفة نحو اليابسة؛ مما نتج عنه هطول مطري مستمر استهدف مناطق جغرافية بعينها كان لها النصيب الأكبر من هذا الانتعاش المائي، ومن أبرز هذه المناطق الحيوية ما يلي:

  • إقليم شفشاون وقمم الريف الغربي التي سجلت أرقاماً قياسية في التساقطات.
  • سواحل المضيق وتطوان والمناطق المتاخمة التي واجهت رياحاً عاتية وأمطاراً غزيرة.
  • حوض اللوكوس الاستراتيجي الذي استفاد من موارد مائية ضخمة لتعزيز المخزون الجوفي.
  • هضبة سايس التي تأثرت بشكل مباشر بحركة المنخفضات القادمة من الواجهة الأطلسية.

خارطة التوقعات والتقلبات في ظل الاضطرابات الجوية التي شهدها المغرب في شتاء 2026

لا زالت القراءات التقنية تشير إلى أن تداعيات الاضطرابات الجوية التي شهدها المغرب في شتاء 2026 باقية خلال الفترة القريبة المقبلة؛ حيث يترقب المتابعون لحالة الطقس استمرار بعض الزخات المطرية المتفرقة على مدن طنجة والريف والأطلس المتوسط خلال منتصف الأسبوع، مع توقعات بانتشار سحب منخفضة وضباب كثيف فوق السهول الأطلسية وهضاب الفوسفاط المنجمية، وفي الوقت الذي تستمر فيه الرياح القوية بتمشيط الواجهات الشمالية والشرقية والسواحل الجنوبية؛ تبرز الفوارق الحرارية الواضحة بين المناطق كما يوضحها الجدول التفصيلي التالي الذي يرصد درجات الحرارة القصوى خلال ذروة هذه الحالة الجوية:

المنطقة الجغرافية المستهدفة درجات الحرارة القصوى المتوقعة بالتفصيل
مرتفعات الأطلس الكبير والمتوسط تتراوح ما بين 03 و 06 درجات مئوية
مناطق الريف والجهة الشرقية تتراوح ما بين 10 و 14 درجة مئوية
الأقاليم الصحراوية والجنوب الشرقي تتراوح ما بين 27 و 32 درجة مئوية

تؤكد خرائط اليقظة أن المملكة قد تمر بفترة استقرار جوي مؤقتة؛ حيث سيغلب الطقس البارد وتتكون طبقات من الصقيع المحلي على قمم الجبال العالية، مع احتمالية تشكل ضباب كثيف يغطي السهول الممتدة من شمال مدينة الصويرة وصولاً إلى منطقة سوس في ساعات الفجر والليل المتأخرة، وبالرغم من رصد ارتفاع طفيف وتدريجي في معدلات الحرارة النهارية بمعظم الأقاليم؛ إلا أن هذا الاستقرار سيظل هشا مع بقاء فرص ضئيلة لهطول قطرات مطرية على أطراف الشمال الغربي، وظهور نشاط ملحوظ للرياح في منطقة طنجة والجهة الشرقية، مع تباين جوهري في الإحساس بالحرارة بين دفء الجنوب والبرودة النسبية في الأقاليم الوسطى تحت وطأة الاضطرابات الجوية التي شهدها المغرب في شتاء 2026.

دور المنخفضات الجديدة في تعميق الاضطرابات الجوية التي شهدها المغرب في شتاء 2026

تشير أحدث البيانات الصادرة عن مراكز الرصد والتحليل إلى أن تسلسل الاضطرابات الجوية التي شهدها المغرب في شتاء 2026 سيعرف دفعة قوية مع نهاية الأسبوع؛ حيث يرتقب وصول منخفض جوي جديد سيعمل على إعادة تفعيل جبهات الأمطار في النصف الشمالي للبلاد، وهذا المنخفض سيحمل معه احتمالات كبيرة لتساقط الثلوج فوق قمم الأطلس والريف المرتفعة وكذلك فوق الهضاب العليا في الجهة الشرقية، وسيكون هذا الاضطراب مصحوباً بانخفاض حاد في درجات الحرارة وهبات رياحية قوية تعزز من رصيد الموسم الحالي؛ لتبدأ الأجواء بعدها في الميل نحو الهدوء النسبي والتدريجي مع تسجيل ارتفاع طفيف في موازين الحرارة، وذلك قبل أن تعود لغة الغيوم والأمطار الخفيفة للظهور مرة أخرى في الأجزاء الشمالية بشكل منتظم خلال الفترات اللاحقة.

إن الطبيعة المتسارعة والمستمرة لمسارات الاضطرابات الجوية التي شهدها المغرب في شتاء 2026 حولت هذا الموسم إلى محطة بارزة في السجل المناخي المغربي؛ إذ ساهمت هذه الحالات الجوية المتوالية في إنعاش كبير للفرشة المائية الجوفية ورفعت من حقينة السدود الوطنية بشكل فاق التوقعات، ويعزى هذا النجاح المناخي إلى تمركز مستمر لمنظومات الضغط المنخفض بسماء المنطقة؛ مما سمح بتدفق لا يتوقف للرطوبة الأطلسية نحو الجبال والسهول لترتوي الأرض بعد سنوات من الانتظار تحت ضغوط الاضطرابات الجوية التي شهدها المغرب في شتاء 2026.