توقعات الخبراء.. احتمالية تراجع قيمة الدولار بنسبة 10% مع خفض الفائدة الأميركية

توقعات الخبراء.. احتمالية تراجع قيمة الدولار بنسبة 10% مع خفض الفائدة الأميركية
توقعات الخبراء.. احتمالية تراجع قيمة الدولار بنسبة 10% مع خفض الفائدة الأميركية

توقعات أسعار الفائدة والاحتياطي الفيدرالي تشير بوضوح إلى تحولات جذرية قد تعيد رسم خريطة الأسواق العالمية، حيث يترقب المستثمرون تراجعًا ملموسًا في قيمة العملة الأمريكية قد يصل إلى 10% بحلول عام 2026؛ وذلك نتيجة حتمية لتوجهات البنك المركزي الأمريكي نحو تبني سياسات نقدية أكثر مرونة، وهو ما دفع الخبراء الاستراتيجيين في مؤسسات مالية كبرى مثل “ستيت ستريت كورب” للتنبؤ بموجة خفض متتالية لتكلفة الاقتراض تهدف إلى مواجهة التحديات الاقتصادية والضغوط السياسية المتزايدة التي تفرضها الإدارة الأمريكية الجديدة الساعية لتحفيز النمو بكل السبل الممكنة.

خارطة طريق توقعات أسعار الفائدة والاحتياطي الفيدرالي

تشير التحليلات الراهنة إلى أن الأسواق المالية بدأت بالفعل في تسعير سيناريوهات مختلفة تمامًا لما كان سائدًا في الأعوام الماضية، إذ يرجح المتعاملون أن يشرع البنك المركزي في تدشين دورة جديدة من تقليص التكاليف بحلول شهر يونيو القادم؛ مع إمكانية تنفيذ خفضين متتاليين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما قبل إسدال الستار على العام الجاري، غير أن الرؤية الفنية لـ “لي فيريج” الاستراتيجي البارز تتجاوز هذا المدى لتوقع خفض ثالث محتمل خلال عام 2026، مستندًا في ذلك إلى احتمالية حدوث اضطراب في استقلالية القرار النقدي خاصة مع اقتراب نهاية ولاية جيروم باول في مايو المقبل، وترشيح كيفن وارش لخلافته وهو الأسماء التي تحظى بدعم من الرئيس دونالد ترامب، مما قد يحول البنك المركزي إلى أداة لتنفيذ رغبات البيت الأبيض في خفض أسعار الفائدة والاحتياطي الفيدرالي بما يخدم السياسة المالية التوسعية.

الفترة الزمنية المتوقعة الحدث المالي المرتقب التأثير المقدر على العملة
يونيو 2025 بداية دورة خفض الفائدة تراجع طفيف بنحو 1.7%
نهاية عام 2025 تنفيذ خفضين بمقدار ربع نقطة انخفاض تراكمي في الأداء
خلال عام 2026 خفض ثالث محتمل للفائدة هبوط كلي يصل إلى 10%

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الفائدة والاحتياطي الفيدرالي

إن المشهد الضبابي المحيط بالسياسة النقدية لا يتوقف عند حدود التعيينات الإدارية فحسب، بل يمتد ليشمل حزمة من المعطيات الجيوسياسية والاقتصادية التي تضع العملة الأمريكية تحت مقصلة الهبوط، فمن المهم إدراك أن توجهات دونالد ترامب لا تضغط فقط على صناع القرار في المركزي بل تزيد من حالة عدم اليقين بشأن المالية العامة الأمريكية والتوترات التجارية الدولية التي تضعف جاذبية الأصول المقومة بالدولار، وبناءً عليه فإن انخفاض تكلفة الاقتراض سيجعل عمليات التحوط التي يقوم بها المستثمرون الأجانب ضد مخاطر تقلبات العملة أقل كلفة وأكثر توافرًا؛ وهذا بدوره سيزيد من وتيرة البيع المكثف ويقلص الفجوة السعرية بين الفوائد الأمريكية ونظيراتها في الاقتصادات العالمية الكبرى، مما يجبر المستثمرين على إعادة توزيع محافظهم المالية بعيدًا عن الدولار الذي سجل في عام 2025 أسوأ أداء سنوي له منذ قرابة ثماني سنوات.

  • الضغوط السياسية المباشرة من الإدارة الأمريكية لخفض تكاليف الائتمان.
  • تغيير القيادات العليا في البنك المركزي واحتمالية تعيين كيفن وارش.
  • اتساع العجز في المالية العامة وتفاقم حدة النزاعات التجارية العالمية.
  • تراجع نسب التحوط ضد تقلبات العملة من 78% إلى نحو 58% حاليًا.
  • رغبة المستثمرين الأجانب في الهروب من الأصول ذات العائد المتناقص.

مستقبل الدولار في ظل توقعات أسعار الفائدة والاحتياطي الفيدرالي

بالرغم من القوة التي قد يظهرها الدولار على المدى القصير مدعومًا ببيانات اقتصادية متينة قد ترفع قيمته بنسبة تتراوح بين 2% إلى 3% وتؤجل موعد التيسير النقدي، إلا أن المسار طويل الأمد يظل هبوطيًا بامتياز بمجرد تولي القيادة الجديدة لزمام الأمور والبدء الفعلي في تنفيذ استراتيجية خفض الفائدة، فالحقيقة التي يواجهها السوق الآن هي أن السياسة النقدية الأمريكية تدخل مرحلة من “الغموض الكبير” تختلف كليًا عن فترات التشديد السابقة؛ حيث أن تضييق الفارق بين الفائدة في الولايات الباقية وبقية العالم سيؤدي حتمًا إلى موجات بيع واسعة النطاق، وهو ما يجعل مراقبة توقعات أسعار الفائدة والاحتياطي الفيدرالي ضرورة حتمية لكل من يبحث عن استقرار استثماراته في ظل هذه التحولات المرتقبة التي ستعيد تعريف قيم العملات الرئيسية وتدفقات رؤوس الأموال العابرة للحدود بشكل لم نعهده منذ سنوات طويلة.