بمشاركة 12 فرقة.. مهرجان الشيخ زايد يبرز ملامح التراث والفنون الإماراتية
فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي في الوثبة تمثل واجهة حضارية مشرفة تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم لاستكشاف غنى الموروث الإماراتي الأصيل، حيث يتحول الحدث في منطقة الوثبة بأبوظبي إلى منصة ثقافية عالمية كبرى تزهو ببرامج يومية حافلة بمختلف ألوان الفنون الشعبية، وتقدم هذه العروض فرق متخصصة في الأداء التقليدي تنتشر على مسارح وساحات المهرجان المتعددة، لتخلق مشهداً بصرياً وسمعياً يمزج ببراعة بين الأصالة التاريخية والتنوع الثقافي المعاصر، مساهمة بذلك في إعادة إحياء الذاكرة الجمعية للشعب من خلال استعراضات فولكلورية وأهازيج تراثية تلامس الوجدان.
سحر الفنون الشعبية في فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي
تتجلى روعة التراث المحلي في أبهى صورها عند مدخل المهرجان الرئيس وفي قلب ساحة القرية التراثية، حيث تبدع الفرق الإماراتية للفنون الشعبية في تقديم لوحات أدائية تعكس خصوصية الهوية الوطنية وجمالياتها التاريخية، إذ تتناغم فيها الإيقاعات القوية مع فنون الشلات والقصيد والرزيف والعيالة في عروض يومية حية تستحضر تفاصيل الحياة الإماراتية القديمة؛ ويظهر الإبداع البشري حين يقف أعضاء الفرقة في صفين متقابلين يتقدمهما شاعران يتبادلان الشعر الارتجالي بذكاء وسرعة بديهة، بينما تتردد الأهازيج في خلفية المشهد بانسجام مذهل يأسر قلوب الزوار ويجعل من القرية التراثية قبلة أساسية للباحثين عن الأصالة، وتؤكد هذه العروض التفاعلية أن فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي ليست مجرد استعراض عابر بل هي توثيق حي للإرث الإنساني.
أهداف فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي في صون الموروث
يشير مبارك العتيبة، أحد أبرز مؤدي فن العيالة، إلى أن المشاركة في هذا الحدث الضخم تمنح الفرق الوطنية فرصة استثنائية للتعريف بالفن الإماراتي أمام قاعدة جماهيرية عالمية متنوعة؛ مثمناً جهود المنظمين في توفير كافة الإمكانات للفرق الشعبية لعرض فنونها العريقة التي تناقلتها الأجيال عبر القرون، فالمهرجان اليوم يعتبر من أهم الملتقيات الفنية في المنطقة بفضل اهتمامه العميق بالفلكلور وجمعه لثقافات العالم تحت سقف واحد، وتتضمن فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي المسيرات التفاعلية التي تجوب الساحات مثل “مسيرة الحضارات”، حيث تؤدي الفرق رقصات العيالة التي تعبر عن روح المجتمع الإماراتي، مستخدمة أدوات موسيقية تقليدية كالطبول والدفوف ضمن حركات جماعية منظمة تروي قصصاً من البطولات والتاريخ.
| عنصر الفعالية | الوصف والتمثيل التراثي |
|---|---|
| فنون الأداء | العيالة، الرزيف، الشلات، والقصيد الارتجالي |
| أدوات العرض | الطبول التقليدية، الملابس التراثية، والساحات المفتوحة |
| المواقع الرئيسة | القرية التراثية، المسارح، ومسيرة الحضارات |
تطور فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي والتبادل الثقافي
تؤدي فنون الأداء التقليدية دوراً حيوياً في تشكيل ملامح الثقافة الإماراتية، وتستخدم الفرق الشعبية المهرجانات الكبرى كمنصة تعليمية وترفيهية تهدف إلى حماية موروث الأجداد ونقله بأمانة إلى الأجيال القادمة؛ ويلاحظ المتابعون تطوراً سنوياً ملموساً في كافة المناطق التراثية والأنشطة التفاعلية المخصصة للعائلات، مع تواجد لافت لفرق فلكلورية عالمية تضفي طابعاً دولياً على الحدث، فالمهرجان ينجح في كل نسخة جديدة في صون الفنون الأصيلة وإعادة إحيائها بأساليب مبتكرة تجمع بين المتعة البصرية والمعرفة التاريخية، وهو ما يجعل فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي تجربة نابضة بالحياة تعزز قيم السلم والتقارب بين الشعوب.
تتعدد المزايا التي يوفرها المهرجان لزواره من محبي الفنون التقليدية، ومن أبرزها:
- الاطلاع المباشر على مهارات الشعراء في الارتجال الشعري والرديات.
- مشاهدة فنون العيالة والرزيف بأدواتها الموسيقية التقليدية الأصلية.
- المشاركة في المسيرات الجوالة التي تجمع موروثات شعوب مختلفة في آن واحد.
- التعرف على الحرف والمهن المرتبطة بالأداء الشعبي في القرية التراثية.
تؤكد هذه المنظومة الثقافية المتكاملة أن صون التراث هو ركيزة أساسية لتخطيط المستقبل، حيث تساهم فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي في خلق وعي مجتمعي بقيمة الفنون الشعبية وضرورة استدامتها، وتستمر الأنشطة اليومية في منطقة الوثبة بتقديم دروس حية في الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية، مما يضمن بقاء هذه الرموز التراثية حية في عقول وقلوب الشباب للأبد.

تعليقات