رعاية صحية متقدمة.. الإمارات تكشف عن نماذج علاجية مبتكرة ضمن خدماتها الجديدة

رعاية صحية متقدمة.. الإمارات تكشف عن نماذج علاجية مبتكرة ضمن خدماتها الجديدة
رعاية صحية متقدمة.. الإمارات تكشف عن نماذج علاجية مبتكرة ضمن خدماتها الجديدة

مشاريع الرعاية العلاجية المتقدمة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية تعد الركيزة الأساسية للتحول النوعي الذي شهده معرض الصحة العالمي 2026، حيث كشفت المؤسسة عن حزمة ابتكارات تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات التخصصية عبر دمج التكنولوجيا الذكية بالمنظومة الطبية؛ ويهدف هذا المسار الاستراتيجي إلى تحويل الرعاية من أنماطها التقليدية العامة إلى نماذج تدخل دقيقة ومحددة تعتمد كلياً على البيانات الحيوية الفردية لكل مريض.

استراتيجيات مؤسسة الإمارات في تطوير مشاريع الرعاية العلاجية المتقدمة

تتبنى مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية رؤية شاملة ترتكز على الانتقال نحو الطب القائم على البيانات، وذلك من خلال تصميم مشاريع الرعاية العلاجية المتقدمة التي تعتمد على الفهم المعمق للوظائف الحيوية والقلبية والعصبية للمرضى؛ وتعمل هذه الاستراتيجية على توظيف التحليل الحيوي المتقدم وتقنيات المحاكاة السريرية والتصوير الذكي لضمان تصميم خطط علاجية مخصصة وعالية الكفاءة، بحيث تتواءم كل مرحلة من مراحل العلاج مع الاحتياجات الدقيقة للحالة المرضية، وهو ما يضمن استمرارية الرعاية ضمن نموذج صحي مترابط يضع الإنسان في بؤرة الاهتمام المؤسسي والتقني.

أشار الدكتور عبدالله النقبي، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الصحية المساندة، إلى أن هذه الحلول تجسد نضج البنية التحتية الصحية وتدخل التقنيات الدقيقة في صميم الممارسة السريرية اليومية؛ كما لفتت لطيفة راشد، مدير إدارة الدعم الصحي، إلى أن مشاريع الرعاية العلاجية المتقدمة تفتح آفاقاً رحبة لتمكين المرضى من خلال حلول تستجيب للتغيرات الوظيفية فور حدوثها، بينما أكدت الدكتورة سارة السويدي أن دمج التحليل الذكي بالخبرة الطبية يساعد الأطباء على اتخاذ قرارات مصيرية في مراحل مبكرة جداً من رحلة العلاج، مما يقلل من احتمالية تفاقم الحالات المرضية ويوفر موارد طبية هائلة.

ابتكارات التأهيل والقلب ضمن مشاريع الرعاية العلاجية المتقدمة

يتصدر “روبوت التأهيل العصبي” واجهة مشاريع الرعاية العلاجية المتقدمة، وهو ابتكار فريد يعتمد على دمج تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) وتخطيط العضلات (EMG) في منظومة تأهيلية واحدة؛ وتعتمد هذه التقنية على التغذية الراجعة الحيوية، حيث تواءم برامج التمارين مع النشاط العصبي الفعلي للمريض خلال الجلسة، مما يحول مسارات العلاج الطبيعي المعتادة إلى برامج ذكية تستجيب بيولوجياً للحالة، وتساعد المرضى على استعادة التحكم الحركي والوظائف العضلية بدقة متناهية مقارنة بالأسلوب التقليدي.

كما تبرز تقنية “الاستئصال النبضي للرجفان الأذيني” كأحد أهم مشاريع الرعاية العلاجية المتقدمة المخصصة لعلاج اضطرابات نظم القلب بفعالية وأمان؛ وتعتمد هذه التقنية على توجيه نبضات كهربائية عالية الطاقة تستهدف بدقة متناهية نسيج القلب المسؤول عن الخلل الوظيفي، مع الحفاظ الكامل على سلامة الأنسجة المحيطة به؛ وتتميز هذه الطريقة بتجاوز الأضرار المحتملة للاستئصال الحراري التقليدي، مما يقلل المضاعفات السريرية ويسرع من فترات التعافي والعودة للحياة الطبيعية.

المشروع العلاجي التقنية المستخدمة الهدف الاستراتيجي
روبوت التأهيل العصبي تخطيط EEG و EMG استعادة التحكم الحركي الذكي
استئصال الرجفان الأذيني النبضات الكهربائية عالية الطاقة علاج اضطرابات نظم القلب بأمان
التحليل الحيوي الذكي المحاكاة والبيانات الضخمة تخصيص المسارات العلاجية

أثر مشاريع الرعاية العلاجية المتقدمة على تجربة المريض

إن تركيز المؤسسة على الابتكار الطبي يعزز من سلامة الإجراءات العلاجية ويرفع كفاءة استخدام الموارد في المنشآت الصحية؛ حيث تساهم مشاريع الرعاية العلاجية المتقدمة في تحسين تجربة المريض عبر تقليل التدخلات الجراحية غير الضرورية وزيادة دقة التشخيص المبكر؛ كما أن استخدام التقنيات المعتمدة على الاستجابة البيولوجية يضمن نتائج علاجية مستدامة، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة الكلية لأفراد المجتمع ويضع المعايير المهنية في أعلى مستوياتها العالمية.

  • دمج الابتكار الطبي بالتقنيات الذكية لرفع كفاءة التدخلات.
  • تحويل العلاج من النمط العام إلى التدخل المخصص والدقيق.
  • استخدام المحاكاة السريرية لتصميم خطط إعادة تأهيل متطورة.
  • تسريع مسارات التعافي من خلال التقنيات غير الحرارية لمرضى القلب.
  • تمكين الكوادر الطبية من اتخاذ قرارات مبنية على بيانات حيوية لحظية.

إن الاستثمار في مشاريع الرعاية العلاجية المتقدمة يمثل ضمانة لمستقبل صحي يعتمد على الاستهداف العلاجي الدقيق والذكاء الاصطناعي الطبي؛ وتستمر مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في تعزيز ريادتها عبر هذه المبادرات التي تدمج التكنولوجيا بالرعاية الإنسانية، مما يرسخ مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار الصحي والتميز العلاجي المستند إلى أحدث ما توصلت إليه العلوم الطبية الحديثة.