هبوط مفاجئ.. سعر أونصة الذهب يسجل 4596 دولار في التعاملات العالمية اليوم

هبوط مفاجئ.. سعر أونصة الذهب يسجل 4596 دولار في التعاملات العالمية اليوم
هبوط مفاجئ.. سعر أونصة الذهب يسجل 4596 دولار في التعاملات العالمية اليوم

توقعات أسعار الذهب عالميا تشهد تحولات دراماتيكية مع إغلاق تداولات الأسبوع الأخير من شهر يناير، حيث سجل المعدن الأصفر تراجعاً بنسبة تجاوزت 1% نتيجة موجة تصحيح طبيعية وجني أرباح مكثف أعقب بلوغ مستويات تاريخية غير مسبوقة؛ مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم المالية في ظل هدوء نسبي للتوترات الجيوسياسية التي كانت تمثل الوقود المحرك للطلب على الملاذات الآمنة خلال الفترة الماضية.

شهدت البورصة العالمية قبل الدخول في عطلة نهاية الأسبوع يومي السبت والأحد استقراراً في سعر الأوقية عند مستوى 4,596.34 دولاراً، وهو انخفاض يعكس الضغوط البيعية التي سيطرت على المشهد العام، بينما استقرت العقود الآجلة في الولايات المتحدة تسليم شهر فبراير عند 4,595.40 دولاراً للأوقية مسجلة هبوطاً بنحو 0.6%؛ ورغم هذه التراجعات اليومية تظل توقعات أسعار الذهب عالميا محتفظة ببريقها نظراً لأن المعدن النفيس حقق مكاسب أسبوعية إجمالية بلغت 1.9%، مستمراً في الصعود للأسبوع الثاني على التوالي بعد أن لامس ذروته التاريخية عند 4,642.72 دولاراً خلال تعاملات يوم الأربعاء، وهو ما يعكس قوة الاتجاه الصاعد طويل الأجل رغم التذبذبات التصحيحية الحالية التي يراها المحللون صمام أمان لاستمرار الحركة السعرية الصحية في الأسواق المستقرة.

نوع التداول/المعدن السعر الحالي (دولار) نسبة التغير
الذهب (المعاملات الفورية) 4,596.34 تراجع 1%
العقود الآجلة (فبراير) 4,595.40 تراجع 0.6%
الفضة (الأوقية) 89.00 تراجع 3.6%

أسباب التذبذب في توقعات أسعار الذهب عالميا

يعتقد محللو الأسواق وعلى رأسهم “إدوارد مير” من شركة “ماريكس” أن التراجع الحالي ليس انهياراً بل هو تصحيح فني تفرضه منطقية الأسواق بعد مكاسب حادة استمرت لأسابيع؛ إذ ساهمت التهدئة السياسية في الشرق الأوسط وتراجع حدة الاحتجاجات في إيران في سحب “علاوة المخاطر” التي كانت ترفع الأسعار اصطناعياً، إضافة إلى انتهاج الإدارة الأمريكية بقيادة “دونالد ترامب” سياسة الترقب في ملفات شائكة، تزامناً مع تحركات دبلوماسية من “فلاديمير بوتين” لاحتواء النزاعات؛ وكل هذه المعطيات تؤثر بشكل مباشر في توقعات أسعار الذهب عالميا وتجعل المستثمرين يميلون لتنويع محافظهم بعيداً عن شراء الذهب في القمم السعرية حالياً، بانتظار فرص دخول جديدة أكثر جاذبية عند مستويات الدعم الفني القادمة.

كما تلعب السياسة النقدية دوراً محورياً في رسم ملامح المرحلة المقبلة، حيث تشير التقارير الاقتصادية الصادرة عن “LSEG” إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يميل إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال النصف الأول من عام 2026؛ مع وجود احتمالية قوية للبدء بمسار التيسير النقدي وخفض الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في شهر يونيو، وهذا الإجراء تحديداً يعد المحفز الأكبر الذي يدعم توقعات أسعار الذهب عالميا للوصول إلى مستويات 5,000 دولار للأوقية قبل نهاية العام كما يتنبأ بعض الخبراء؛ شريطة استيعاب موجات التصحيح الحادة التي تظهر بين الحين والآخر نتيجة التطورات التجارية بين واشنطن وتايوان، خاصة مع الاتفاقيات الجديدة المتعلقة بأشباه الموصلات التي قد تفتح جبهة توتر جديدة ومؤثرة مع الجانب الصيني.

تأثير هبوط المعادن النفيسة على توقعات أسعار الذهب عالميا

لم يكن الذهب وحده في ساحة التراجع، بل طالت الضغوط البيعية سوق المعادن النفيسة بالكامل، حيث سجلت الفضة خسارة يومية فادحة وصلت إلى 3.6% لتستقر عند 89 دولاراً للأوقية بعد أن كانت قد لامست مستوى قياسياً عند 93.57 دولاراً؛ ورغم هذا الهبوط الحاد للفضة إلا أنها حققت مكاسب أسبوعية ضخمة تجاوزت 12%، وهذا التباين الشديد يلقي بظلاله على توقعات أسعار الذهب عالميا، خاصة مع تحذيرات “جيه بي مورغان” من مخاطر التصحيح المرتبطة بزيادة المعروض وتراجع الطلب الصناعي العالمي، إضافة إلى تشديد القيود التجارية الصينية التي تؤثر على استثمارات الصناديق المتداولة وتسحب السيولة من أصول الملاذ الآمن لصالح مراكز استثمارية أخرى في ظل تقلبات العملات.

  • انخفاض البلاتين بنسبة 3.8% ليصل إلى مستوى 2,303.40 دولاراً للأوقية بنهاية الأسبوع.
  • تراجع البلاديوم بنسبة 2.4% ليستقر عند 1,831 دولاراً، متأثراً بتغيير شهية المخاطرة.
  • استمرار الضغوط على قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات يؤثر سلبياً على الطلب الصناعي للمعادن.
  • ترقب الخطوات القادمة من البنوك المركزية الكبرى بشأن احتياطيات الذهب لديهم.

تظل حركة الأسواق رهينة التوازن بين البيانات الاقتصادية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية التي لم تنتهِ تماماً، بل أخذت طابعاً أكثر هدوءاً في الوقت الراهن؛ مما يفتح الباب أمام توقعات أسعار الذهب عالميا لتسير في قناة عرضية مائلة للصعود خلال الأسابيع القادمة، وسط مراقبة شديدة لتحركات الدولار الأمريكي الذي يلعب دوراً عكسياً في تقييم المعدن الأصفر، ويبقى اليقين لدى المستثمرين بأن الذهب لا يزال يمتلك المساحة الكافية لتحقيق قمم جديدة في حال وقوع أي مفاجآت مالية أو سياسية غير متوقعة.