فاجعة حفر الباطن.. مواطن يروي تفاصيل اللحظات الأخيرة لوفاة طفليه في حريق منزلهما

فاجعة حفر الباطن.. مواطن يروي تفاصيل اللحظات الأخيرة لوفاة طفليه في حريق منزلهما
فاجعة حفر الباطن.. مواطن يروي تفاصيل اللحظات الأخيرة لوفاة طفليه في حريق منزلهما

حريق منزل المواطن نواف العنزي بحفر الباطن يمثل مأساة إنسانية مؤلمة هزت المجتمع السعودي، حيث بدأت فصول الواقعة في ساعات الفجر الأولى بينما كانت الأسرة غارقة في النوم، لتستيقظ فجأة على كابوس من الدخان الكثيف والنيران التي التهمت جدران المنزل وحولت ذكرياتهم إلى حطام، وقد كشف رب الأسرة تفاصيل مروعة حول المحاولات اليائسة للنجاة واللحظات الأخيرة التي عاشها أبناؤه قبل رحيلهم.

تفاصيل اندلاع حريق منزل المواطن نواف العنزي بحفر الباطن

بدأت القصة الحزينة كما رواها الأب المكلوم في لقاء تلفزيوني مؤثر، موضحاً أن زوجته هي من أيقظته في حدود الساعة الثانية أو الثالثة قبيل الفجر، ليجد نفسه وسط ظلام دامس وسواد غمر غرفة النوم بالكامل نتيجة انقطاع التيار الكهربائي وانتشار الأدخنة الخانقة، حيث وصف المشهد بصدمة كبيرة تملكت الجميع في تلك اللحظات الحرجة من الليل؛ حيث كانت الرؤية شبه منعدمة والأنفاس تتسارع بحثاً عن مخرج من هذا الجحيم الذي لم يتوقعه أحد، كما أكد أن سرعة اشتعال النيران وكثافة الدخان كانت العائق الأكبر أمام محاولات التدخل السريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

جهود الإنقاذ في مأساة حريق منزل المواطن نواف العنزي بحفر الباطن

وسط تلك الفوضى والرعب، سارعت الأم بتسليم ابنتي العمر، الكبرى والصغرى، إلى زوجها ليحاول الخروج بهما إلى بر الأمان، إلا أن الأكسجين بدأ يتلاشى وهو ما أدى لسقوط الأب عند الدرج تحت وطأة الإعياء وانعدام التهوية التام، ورغم محاولات الفتاتين الصغيرتين لإسناده وإيقافه، إلا أنه لم يقو على الحراك، مما دفعه لمطالبتهما بالنفاد بجلودهما فوراً والخروج من المنزل دون النظر للخلف، وهي اللحظة التي استجابتا فيها لطلبه لتمكنا من النجاة من موت محقق كان يتربص بالجميع في ذلك الممر الضيق، وتعتبر هذه التفاصيل جزءاً من ملحمة البقاء المريرة التي شهدها حريق منزل المواطن نواف العنزي بحفر الباطن وأدت لتفرق أفراد الأسرة في اتجاهات مختلفة تحت ضغط الموقف.

  • الهروب من النوافذ كان وسيلة نجاة الابن أحمد بعد كسر الزجاج.
  • كثافة الأدخنة تسببت في فقدان الوعي والسقوط خلال محاولة الإخلاء.
  • التضحية بترك الأب لأطفاله يخرجون أولاً أنقذت حياة ابنتيه.
  • السرعة في انتشار الحريق حالت دون إنقاذ المتواجدين في الطابق العلوي.

تداعيات الحزن بعد حريق منزل المواطن نواف العنزي بحفر الباطن

كان الجزء الأكثر إيلاماً في هذه القصة هو مصير الأبناء الذكور الذين كانوا في الطابق العلوي بصحبة والدتهم، حيث لفظ الطفلان محمد وعمر أنفاسهما الأخيرة نتيجة الاختناق والحرارة العالية، بينما كتب الله نجاة لأخيهما أحمد الذي اتجه بذكاء نحو النافذة وقام بكسرها ليتنفس هوائياً نقياً، وعندما أدرك أنه وحيد في الغرفة ولم يعد بإمكان أحد الوصول إليه، قرر القفز من الطابق الثاني ليصاب بجروح لكنه ينجو بحياته، فيما بقيت في الذاكرة الكلمات الأخيرة التي نطق بها الابن محمد لوالدته وهو يردد “تشهدي يا أمي” في مشهد تقشعر له الأبدان، يجسد حجم الفاجعة التي خلفها حادث حريق منزل المواطن نواف العنزي بحفر الباطن في نفوس ذويهم.

الفئة إحصائيات الحادث
عدد الوفيات 2 (محمد وعمر)
إجمالي المصابين 8 أشخاص
وقت الحادث تقريباً بين 2:00 إلى 3:00 فجراً

تسببت هذه الحادثة الأليمة في نقل جميع أفراد العائلة المتبقين والبالغ عددهم ثمانية أشخاص إلى المستشفى لتلقي الرعاية اللازمة، حيث باشرت الجهات المختصة عملها في حفر الباطن للوقوف على أسباب هذا الحريق المدمر الذي خطف روحين بريئتين، وترك الأب نواف العنزي يروي بمرارة تفاصيل تلك الساعات التي لن تمحى من ذاكرته، مجسداً الصبر والقضاء والقدر في مواجهة فقد الأبناء وإصابة بقية أفراد عائلته.