تقلبات جوية قوية.. موعد بدء موجة غبار وأمطار تضرب المحافظات المصرية

تقلبات جوية قوية.. موعد بدء موجة غبار وأمطار تضرب المحافظات المصرية
تقلبات جوية قوية.. موعد بدء موجة غبار وأمطار تضرب المحافظات المصرية

الاستقرار في الأحوال الجوية في مصر يشهد تراجعاً ملحوظاً خلال الثلث الثاني من شهر فبراير الجاري، حيث كشفت التقارير الصادرة عن الجهات الرسمية أن البلاد بصدد مواجهة موجة من التقلبات المناخية التي تبدأ في المنتصف وتستمر لعدة أيام متتابعة؛ إذ تؤكد البيانات الواردة من الأقمار الصناعية وجود تغييرات جذرية تؤثر بشكل مباشر على قيم درجات الحرارة وسرعة نشاط الرياح، وهو ما قد يترتب عليه بعض العوائق في الحركة اليومية خاصة في المناطق المكشوفة والمدن الجديدة التي تتأثر بقوة بالتغيرات البيئية المحيطة بها خلال تلك الفترة الزمنية الحرجة التي تتطلب انتباهاً مستمراً من الجميع.

موعد غياب الاستقرار في الأحوال الجوية خلال عطلة الأسبوع

تشير الخرائط الجوية والبيانات والمحاكاة الرقمية إلى أن حالة الاستقرار في الأحوال الجوية سوف تنتهي فعلياً اعتباراً من يوم الجمعة الموافق 13 فبراير، حيث تتأثر كافة أنحاء الجمهورية باندفاع كتل هوائية شديدة النشاط تتراوح سرعتها المطلقة ما بين 50 إلى 60 كيلومتراً في الساعة، وهي سرعات تصنف على أنها قوية بما يكفي لإثارة الرمال والأتربة في الهواء الطلق؛ مما يؤدي بالتبعية إلى تقليص مدى الرؤية الأفقية على الطرق لتصل إلى مستويات حرجة جداً قد لا تزيد عن 500 متر فقط، وهذا الوضع يفرض واقعاً جوياً متقلباً يتطلب من قائدي المركبات وسكان المناطق الصحراوية والساحلية ضرورة توخي الحذر الشديد والالتزام بكافة معايير السلامة والأمان لتجنب الحوادث الناتجة عن الغبار الكثيف أو ضعف الرؤية الذي قد يمتد ليشمل الطرق السريعة الرابطة بين المحافظات المصرية المختلفة بشكل غير متوقع.

علاقة الأمطار والحرارة بمرحلة غياب الاستقرار في الأحوال الجوية

يرتبط غياب الاستقرار في الأحوال الجوية بظهور فرص حقيقية وملموسة لسقوط أمطار ذات شدة متفاوتة من منطقة إلى أخرى، حيث تتركز هذه الهطولات المائية بشكل أساسي فوق مناطق السواحل الشمالية للبلاد، وتمتد لتشمل الظهير الزراعي في محافظات شمال الوجه البحري، وبالرغم من نشاط الرياح وما يرافقه من أتربة؛ إلا أن البلاد ستشهد قفزة مؤقتة وغريبة في درجات الحرارة تجعل الأجواء تميل نحو الدفء خلال فترات النهار بشكل مغاير لما هو معتاد في مثل هذا الوقت من العام، ولتوضيح هذا التباين الكبير في درجات الحرارة التي تؤثر على معدلات الاستقرار في الأحوال الجوية يمكن متابعة الجدول الإحصائي التالي الذي يوضح القمم الحرارية المتوقعة في أقاليم مصر:

المنطقة الجغرافية المستهدفة درجة الحرارة العظمى المقدرة
القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري تتراوح ما بين 26 إلى 28 درجة مئوية
السواحل الشمالية والمدن الساحلية تتراوح ما بين 23 إلى 27 درجة مئوية
مناطق شمال الصعيد (المنيا والفيوم وبني سويف) تتراوح ما بين 29 إلى 31 درجة مئوية
محافظات جنوب الصعيد (الأقصر وأسوان) تتراوح ما بين 31 إلى 34 درجة مئوية

إرشادات السلامة عند تراجع الاستقرار في الأحوال الجوية

إن استمرار حالة التذبذب وعدم الاستقرار في الأحوال الجوية وما يتبعها من نشاط رياح محملة بالرمال يفرض على المواطنين ضرورة تبني استراتيجيات وقائية صارمة للحفاظ على الصحة العامة، خاصة وأن آثار الأتربة العالقة قد تظل مستمرة في الغلاف الجوي القريب من سطح الأرض حتى منتصف الأسبوع المقبل؛ ولذلك فإن الخبراء يشددون على أهمية اتباع مجموعة من النصائح الذهبية التي تضمن المرور الآمن من هذه الموجة المتقلبة دون التعرض لمشكلات صحية أو مادية، ويمكن تلخيص أهم هذه الإجراءات الوقائية في النقاط التالية:

  • الالتزام بارتداء الكمامات الطبية الماركة عند الاضطرار للخروج، خاصة لمن يعانون من مشكلات في الجهاز التنفسي أو الحساسية الصدرية المزمنة.
  • الابتعاد التام عن الوقوف أسفل الأشجار الضخمة أو بجوار اللوحات الإعلانية التي قد تتأثر بشدة الرياح وتتعرض للسقوط المفاجئ.
  • ضرورة فحص وتثبيت كافة المقتنيات والأغراض القابلة للتطاير الموجودة فوق أسطح المنازل أو في الشرفات المفتوحة لتجنب سقوطها على المارة.
  • القيادة بسرعة منخفضة جداً مع ترك مسافات أمان كافية بين السيارات، والاعتماد على أضواء الضباب في حال انعدام الرؤية على الطرق السريعة.
  • الحرص الكامل على متابعة التحديثات اللحظية الصادرة عن نشرات الطقس والجهات المعنية لمعرفة توقيتات ذروة الموجة والتعامل معها بذكاء.

سيظل ملف الاستقرار في الأحوال الجوية وتطوراته الدراماتيكية تحت مجهر الرصد اليومي من قبل المتخصصين والمحللين حتى تاريخ الثلاثاء 17 فبراير، مع التشديد على أن هذه التغيرات الحرارية المتلاحقة ونشاط الرياح العاصف يتطلب من المواطنين دوام اليقظة والالتزام بالتوصيات الحكومية الصادرة من غرف العمليات لتجاوز هذه الفترة بسلام تام.