شراكات دولية جديدة.. مؤسسة الإمارات للدواء تبرم اتفاقيات استراتيجية لتعزيز القطاع الطبي
تعزيز الاستدامة والابتكار في قطاع المنتجات الطبية بدولة الإمارات يمثل الركيزة الأساسية للتحولات الاستراتيجية التي تقودها مؤسسة الإمارات للدواء في المرحلة الراهنة، حيث تسعى المؤسسة من خلال شراكاتها الدولية النوعية إلى إرساء معايير جديدة تدمج بين الكفاءة العلاجية والمسؤولية البيئية؛ وهذا التوجه يظهر جلياً في المبادرات التي أطلقتها المؤسسة مؤخراً لضمان توافر أدوية وتقنيات صحية متطورة تعتمد على الأدلة العلمية الرصينة، بما يضمن ريادة الدولة في الصناعات الدوائية المستدامة عالمياً.
بناء شراكات تعزيز الاستدامة والابتكار في قطاع المنتجات الطبية
شهدت أروقة معرض الصحة العالمي حراكاً تنظيمياً لافتاً تمثلت ملامحه في توقيع مؤسسة الإمارات للدواء لمذكرتي تفاهم ذات أبعاد استراتيجية، إذ ركزت هذه الاتفاقيات على محاور جوهرية تشمل دعم الحياد المناخي وتطوير آليات الابتكار التنظيمي التي تخدم سوق الدواء المحلي والاقليمي؛ كما استعرضت المؤسسة تقنيات ثورية مثل مشروع «عضو على شريحة Organ on Chip» الذي يعد طفرة في مجال المختبرات كونه يتيح اختبار فاعلية العقاقير الطبية بأساليب تحاكي الطبيعة البشرية بدقة متناهية، وهو ما يقلص الاعتماد على الطرق التقليدية ويسرع من وتيرة الاعتمادات الدوائية القائمة على البيانات المخبرية الموثوقة؛ وبموجب هذه التحركات اللوجستية والعلمية، فإن المؤسسة تضع خارطة طريق واضحة لتمكين الكوادر الوطنية والشركاء من الوصول إلى أرقى مستويات المعرفة التقنية في هذا المجال الحيوي والمعقد.
آفاق تطوير اقتصاديات الصحة وتقييم التقنيات في الإمارات
وقعت الدكتورة فاطمة الكعبي، مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء، اتفاقية تعاون محورية مع الجمعية الدولية لاقتصاديات الصحة وبحوث النتائج (ISPOR) ممثلة في البروفيسور نادية المزروعي، رئيسة الفرع الإقليمي للجمعية، حيث تهدف هذه الشراكة إلى تعميق فهم اقتصاديات القطاع الصحي وتطبيق أفضل الممارسات في تقييم التكنولوجيا والمنتجات الطبية لضمان كفاءة الإنفاق وجودة المخرجات؛ ويشمل هذا التعاون عدة ركائز أساسية سيتم تنفيذها وفق جداول زمنية مدروسة لضمان أقصى استفادة ممكنة للقطاع الصحي الوطني:
- تبادل الخبرات الدولية مع كبار الباحثين والمتخصصين في السياسات الصحية العالمية.
- إطلاق برامج تدريبية تخصصية تهدف إلى رفع كفاءة العاملين في تقييم الأدوية والتقنيات.
- تنفيذ مشاريع بحثية تعاونية تركز على قياس أثر المنتجات الطبية من منظور اقتصادي وعلاجي.
- تطوير معايير وطنية موحدة لتقييم التقنيات الصحية بما يتماشى مع التطورات العالمية المتسارعة.
إن هذا التحالف الاستراتيجي يوفر بيئة خصبة لصناع القرار في الدولة للاعتماد على دراسات الجدوى الاقتصادية المبنية على البراهين العلمية عند إدخال تقنيات علاجية جديدة، مما يعزز من قوة النظام الصحي وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة عالية واحترافية دولية.
تصميم المختبرات الخضراء وتحقيق الحياد الكربوني الدوائي
في سياق متصل بجهود تعزيز الاستدامة والابتكار في قطاع المنتجات الطبية، أبرمت مؤسسة الإمارات للدواء مذكرة تفاهم ثانية مع شركة روش دياجنوستيكس ميدل ايست، حيث مثل الشركة في التوقيع كل من غيدو ساندر والمدير محمد العمري، وذلك في خطوة طموحة تهدف إلى تحويل المختبرات الدوائية في الدولة إلى مرافق صديقة للبيئة بالكامل؛ وتسعى هذه الاتفاقية إلى تبني معايير “المختبرات الخضراء” التي تتبنى مفهوم انعدام النفايات وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عمليات الفحص والتشخيص، مع التركيز على نقل الخبرات الفنية المتقدمة لتصميم بنية تحتية طبية مستدامة للأجيال القادمة.
| المجال الاستراتيجي | الهدف الرئيسي من الاتفاقية |
|---|---|
| اقتصاديات الصحة (ISPOR) | تطوير تقييم التقنيات الصحية وتبادل الخبراء الدوليين |
| المختبرات الخضراء (Roche) | تحقيق الحياد الكربوني وتصميم منشآت طبية خالية من النفايات |
| الابتكار العلمي (Organ on Chip) | اختبار فاعلية الأدوية بطرق تقنية مبتكرة تحاكي الأعضاء البشرية |
إن التكامل بين تعزيز الاستدامة والابتكار في قطاع المنتجات الطبية وبين الأهداف الوطنية الرامية لتحقيق السيادة الدوائية يتطلب تضافر الجهود التقنية والتنظيمية، وهو ما تفعله المؤسسة حالياً من خلال توظيف البحث العلمي والذكاء الاصطناعي في المختبرات لتقليل البصمة البيئية؛ حيث تساهم هذه المبادرات في جعل دولة الإمارات مركزاً عالمياً جاذباً للاستثمارات في الصناعات الحيوية التي تلتزم بالمعايير الخضراء وتطبق أحدث ما توصلت إليه علوم الصيدلة والاقتصاد الصحي الحديث.
تستمر مؤسسة الإمارات للدواء في ترسيخ نهجها العلمي والبيئي، حيث تضع تعزيز الاستدامة والابتكار في قطاع المنتجات الطبية ضمن أولوياتها المطلقة، لتؤكد للعالم أن الرعاية الصحية المتقدمة لا تنفصل عن حماية الكوكب وضمان جودة الحياة الشاملة للمجتمعات من خلال قرارات مدروسة وتكنولوجيا فائقة المتانة والفعالية.

تعليقات