خسارة 300 ألف ريال.. تفاصيل احتراق سيارة فارهة بورشة وموقف التعويض القانوني

خسارة 300 ألف ريال.. تفاصيل احتراق سيارة فارهة بورشة وموقف التعويض القانوني
خسارة 300 ألف ريال.. تفاصيل احتراق سيارة فارهة بورشة وموقف التعويض القانوني

المسؤولية القانونية للمنشآت عن أخطاء العمالة المخالفة تعد من الركائز الأساسية التي تضمن حقوق المواطنين والمستفيدين في المملكة العربية السعودية، حيث أوضح المحامي محمد الغامدي مؤخراً أن أي منشأة اقتصادية أو تجارية تقرر تشغيل عامل مخالف للقوانين والأنظمة المهنية المعمول بها يجب أن تكون مستعدة لتحمل كافة التبعات القانونية والمادية والمطالبات التعويضية التي قد تنشأ نتيجة الأخطاء المهنية أو الحوادث التي يرتكبها هؤلاء العمال أثناء تنفيذ المهام الموكلة إليهم تحت مظلة تلك المنشأة.

المسؤولية القانونية للمنشآت عن أخطاء العمالة المخالفة في الحوادث المادية

تتجلى خطورة إهمال القوانين في ظهور حوادث كارثية قد تكلف أصحاب العمل مبالغ طائلة، وهذا ما سرده المحامي محمد الغامدي خلال لقائه في برنامج “الشارع السعودي” على قناة السعودية، حينما استعرض قصة واقعية ومؤلمة لسيارة فاخرة تفوق قيمتها السوقية ثلاثمائة ألف ريال سعودي احترقت بالكامل أمام عيني صاحبها، والسبب في ذلك لم يكن خللاً فنياً في المركبة نفسها، بل كان نتيجة خطأ جسيم ارتكبه عامل مخالف يعمل داخل إحدى الورش الفنية، مما يضعنا أمام تساؤل حقيقي حول تهاون بعض أرباب العمل في التحقق من هوية ومؤهلات الأفراد الذين يمنحونهم حق الوصول إلى ممتلكات العملاء الخاصة، فالقانون السعودي واضح وصريح في اعتبار صاحب العمل مسؤولاً تضامنياً ومباشراً عن تصرفات تابعيه، خاصة إذا كانت تلك التبعية تفتقر إلى الغطاء القانوني السليم، وهو ما يجسد المفهوم الشامل لمبدأ المسؤولية القانونية للمنشآت عن أخطاء العمالة المخالفة التي قد تدمر استثمارات سنوات في لحظة واحدة من الإهمال.

كيف تثبت المسؤولية القانونية للمنشآت عن أخطاء العمالة المخالفة للتعويض؟

لكي يتمكن المتضرر من الحصول على حقه القانوني والمادي، لا بد من وجود مستندات قوية تربط الحادثة بالمنشأة التي وقع فيها الضرر، ففي حادثة احتراق السيارة المذكورة، استطاع مالك السيارة إثبات حقه بشكل قاطع من خلال تقديم فواتير رسمية صادرة من الورشة نفسها وموثقة بتاريخ الدخول ونوع الخدمة المطلوبة؛ حيث أثبتت هذه الوثائق القانونية أن الحريق نشب داخل أسوار الورشة وبسبب فني تم السماح له بمزاولة العمل داخل الموقع، ووفقاً لذلك لم تجد جهات الفصل في النزاعات بُداً من تحميل صاحب الورشة كامل قيمة السيارة كتعويض عادل للمتضرر، وهذا السيناريو يؤكد أن القضاء لا يتهاون مع من يتجاوز الأنظمة بتكليف عمالة غير نظامية بمهام فنية دقيقة، بل يُلزمهم بدفع الثمن كاملاً كجزء من بنود المسؤولية القانونية للمنشآت عن أخطاء العمالة المخالفة التي تسيء لسوق العمل وتضر بمصالح المواطنين اللذين وضعوا ثقتهم في هذه المنشآت المرخصة.

نوع الضرر أو التبعات الطرف الذي يتحمل المسؤولية القانونية والمادية
أخطاء مهنية وحوادث مادية (حريق، إتلاف) صاحب المنشأة أو الورشة المتعاقدة مباشرة
تعويضات مالية ناتجة عن إهمال العامل رب العمل الذي سمح للعامل المخالف بالعمل لديه

تبعات التعاقد مع مقدمي الخدمة تحت بند المسؤولية القانونية للمنشآت عن أخطاء العمالة المخالفة

عندما يتوجه المواطن أو المقيم إلى منشأة تجارية لطلب خدمة أو صيانة، فإنه يتعامل مع كيان قانوني مرخص ولا تقع عليه مسؤولية فحص أوراق العمالة الفردية داخل المنشأة، لذلك فإن صاحب العمل الذي يتورط في تكليف عامل مخالف لتقديم الخدمة يكون هو الخصم المباشر في أي دعوى قضائية تنشأ مستقبلاً، والمحامي الغامدي أشار بوضوح إلى أن هذه العلاقة التعاقدية تجعل المنشأة مسؤولة أمام القانون عن أي خلل مهما كان نوعه، فالمسؤولية القانونية للمنشآت عن أخطاء العمالة المخالفة لا تقتصر فقط على الجزاءات الإدارية من الجهات الحكومية، بل تمتد لتشمل التعويضات المدنية الكبرى التي قد تؤدي إلى إفلاس المنشأة في حال تسبب العامل في كارثة كبرى، وهو ما يستوجب من أصحاب العمل الالتزام الصارم بما يلي:

  • التحقق من نظامية إقامة وتصاريح العمل لكل فني يعمل داخل المنشأة قبل السماح له بلمس ممتلكات العملاء.
  • إصدار فواتير دقيقة توضح تفاصيل العمل والموظف المسؤول حتى لا تضيع حقوق المنشأة أو العميل.
  • توفير بيئة عمل آمنة ومراقبة العمالة بشكل دوري لضمان عدم ارتكاب مخالفات مهنية تؤدي لمطالبات تعويضية.
  • فهم وتطبيق كافة بنود المسؤولية القانونية للمنشآت عن أخطاء العمالة المخالفة لتجنب الخسائر القانونية والمادية الفادحة.

إن الوعي بطبيعة المسؤولية القانونية للمنشآت عن أخطاء العمالة المخالفة يعد صمام أمان لاستقرار التعاملات التجارية في المملكة، فالحماية القانونية التي توفرها الدولة للمتضررين تضمن استرداد الحقوق مهما بلغت قيمتها، طالما كان الضرر ناتجاً عن إهمال المنشأة في اختيار وتوظيف الكفاءات النظامية المؤهلة بدلاً من العمالة العشوائية التي تهدد السلامة العامة وحقوق الآخرين.