حملة زكّ الرمضانية.. تمكين الشارقة تدعم 2700 يتيم عبر مبادرة مجتمعية جديدة

حملة زكّ الرمضانية.. تمكين الشارقة تدعم 2700 يتيم عبر مبادرة مجتمعية جديدة
حملة زكّ الرمضانية.. تمكين الشارقة تدعم 2700 يتيم عبر مبادرة مجتمعية جديدة

حملة زكِّ الرمضانية لمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي تمثل نقلة نوعية في مفهوم العمل الخيري المستدام الذي يتجاوز الدعم المادي التقليدي نحو التمكين الحقيقي لأسر الأيتام، حيث أطلقت المؤسسة هذه المبادرة الإنسانية لتوجيه أموال الزكاة لمستحقيها من المنتسبين إليها في إمارة الشارقة والمنطقتين الوسطى والشرقية، مع التركيز على مشاريع تنموية تهدف إلى توفير الأمان الاجتماعي وبناء مستقبل مستقر يمتد أثره الإيجابي طويلاً بعد انقضاء الشهر الفضيل.

أهداف حملة زكِّ الرمضانية لمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي

تنطلق هذه المبادرة من رؤية استراتيجية واضحة تجعل من العطاء وسيلة لإحداث تحول عميق وشامل في حياة المستفيدين، إذ تعمل المؤسسة وفق منظومة مؤسسية دقيقة تعتمد على قياس الأثر الفعلي ومراعاة الخصوصية الكاملة للأسر وحفظ كرامة الإنسان في كل خطوة؛ والهدف الجوهري هنا هو تحويل الزكاة من مجرد منحة مالية إلى فرص تمكين حقيقية تدفع الأفراد نحو الاستقلال والاعتماد على الذات، ولهذا السبب تحرص الإدارة على تصميم مسارات إنسانية مستدامة تضمن بناء شبكات أمان متينة تحمي فاقدي الأب وتمنحهم فرصاً متكافئة للنجاح والنمو والاندماج المجتمعي الفعال والمؤثر.

ولتحقيق هذه الغايات السامية، توضح إدارة المؤسسة أن العمل يستند إلى خبرة تراكمية تمتد لأكثر من ثلاثة وعشرين عاماً، يتم خلالها استثمار أموال المزكين في برامج مدروسة بعناية فائقة بعيداً عن الحلول المؤقتة التي لا تعالج جذور التحديات المعيشية؛ وتستهدف الحملة الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً وفقاً للإحصائيات التالية:

الفئة المستهدفة العدد التقديري
الأبناء فاقدي الأب (الأيتام) أكثر من 2700 ابن
أسر الأيتام المنتسبة للمؤسسة أكثر من 1200 أسرة
النطاق الجغرافي الشارقة، الوسطى، الشرقية

مشاريع حملة زكِّ الرمضانية لمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي وتأثيرها

تشتمل الحملة على حزمة متكاملة من المشاريع التي تغطي كافة احتياجات الأسر خلال شهر رمضان المبارك وبعده، حيث يتم تصميم كل مشروع ليكون لبنة في بناء الاستقرار النفسي والاقتصادي، ومن أبرز هذه المشاريع والمبادرات التي تسعى المؤسسة من خلالها إلى تقديم نموذج رائد في العطاء الذكي والمنظم ما يلي:

  • مشروع زكاة المال: وهو المحرك الأساسي لتمويل البرامج والمبادرات المرنة والمستدامة التي تعزز كرامة الأسر وتبني استقلالها المادي.
  • مشروع الإفطار: الذي يستهدف جمع الأبناء وأسرهم على موائد دافئة تمنحهم شعوراً بالاكتفاء وتعزز الروابط والعلاقات العائلية والاجتماعية.
  • المير الرمضاني: وهو مبادرة تضمن تلبية المتطلبات والاحتياجات الأساسية والغذائية للأسر بما يوفر لهم شهراً مليئاً بالطمأنينة والراحة.
  • ليالي التمكين الرمضانية: التي تقدم تجربة اجتماعية فريدة تضفي طابعاً من التجدد والمشاركة على الأمسيات الرمضانية للأسر المنتسبة.

وتؤكد منى بن هده السويدي، المدير العام للمؤسسة، أن حملة زكِّ الرمضانية لمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي تعكس الالتزام الكامل بمبادئ الشفافية والمسؤولية المجتمعية تجاه المانحين والمستفيدين على حد سواء؛ فالذكاء في العطاء لا يكتمل إلا بحسن التوجيه والتخطيط المستدام الذي يضمن تحول الموارد المالية إلى قوة تغيير فعلية تسهم في خلق واقع جديد وأكثر أماناً للأيتام، وهذا النهج هو ما يميز العمل المؤسسي الذي تسعى الشارقة لترسيخه كقدوة في إدارة أموال الزكاة وتحويلها إلى أداة بناء وتنمية بشرية واقتصادية شاملة.

المشاركة في حملة زكِّ الرمضانية لمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي كشراكة إنسانية

إن دعوة أفراد المجتمع للمشاركة في هذه الحملة ليست مجرد نداء لأداء فريضة دينية، بل هي دعوة مفتوحة ليكونوا شركاء حقيقيين في صناعة أثر ممتد يغير مجرى حياة آلاف الأطفال والأسر، فالمشاركة هنا تعني الاختيار الواعي لوجهة ذكية تضمن وصول الخير إلى مستحقيه بأفضل صورة ممكنة؛ ومن خلال هذه المساهمات، يتم بناء مستقبل يستحقه الأيتام، حيث تُقاس قيمة العطاء الحقيقية بمدى استمراريته وعمق تأثيره في استقرار المجتمع الإماراتي وتلاحمه، وهو ما يجعل المقيمين والمواطنين يتسارعون لوضع بصمتهم في هذا المشروع النهضوي الذي لا يتوقف عند حدود الإحسان بل يتجاوزه إلى التمكين الكامل.

إن حملة زكِّ الرمضانية لمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي تبرهن أن العطاء الواعي هو الطريق الأمثل لتحقيق التوازن الاجتماعي، حيث تترجم المؤسسة كل درهم يُنفق إلى قصة نجاح واستقرار للأبناء الذين فقدوا المعيل؛ فالمبادرة في جوهرها هي رؤية متكاملة تلامس حياة الأفراد بعمق، وتعزز من طمأنينتهم، وتحول المساهمات المجتمعية إلى خطوات واثقة نحو غدٍ مشرق مليء بالأمل والكرامة لكل يتامى إمارة الشارقة.