تحول درامي مذهل.. كيف أعادت مي عز الدين تشكيل موهبتها في مسلسلين؟

تحول درامي مذهل.. كيف أعادت مي عز الدين تشكيل موهبتها في مسلسلين؟
تحول درامي مذهل.. كيف أعادت مي عز الدين تشكيل موهبتها في مسلسلين؟

تطور الأدوات التعبيرية لدى مي عز الدين يُعد من أكثر الظواهر الفنية لفتًا للأنظار في الدراما المصرية الحديثة، حيث استطاعت هذه الفنانة الموهوبة أن تتجاوز ملامحها الرقيقة لتقدم شخصيات شديدة التعقيد والنضج؛ بدأت الحكاية في التاسع عشر من يناير لعام 1980 حين ولدت في إمارة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، لتقضي هناك سنوات طفولتها الأربع الأولى قبل العودة والاستقرار في مدينة الإسكندرية، وهناك نالت شهادتها الجامعية في الآداب من قسم الاجتماع بجامعة الإسكندرية، لكن رغبتها في اقتحام عالم الأضواء كانت المحرك الأساسي لها، ففي عام 2001 انتهزت فرصة بحث الفنان محمد فؤاد عن وجه جديد لفيلمه “رحلة حب”، وبوساطة من المخرج منير راضي تواصلت مع المخرج محمد النجار الذي قدمها لبطل العمل، ليقع الاختيار عليها فورًا وتبدأ أولى خطواتها الاحترافية التي رسمت ملامح نجوميتها القادمة.

تطور الأدوات التعبير لدى مي عز الدين من خلال مدرسة يسرا

انتقلت الفنانة سريعًا من شاشة السينما إلى التلفزيون، لتجد نفسها في عام 2002 أمام اختبار حقيقي في مسلسل “أين قلبي”، وهو العمل الذي شهد صراعًا كبيرًا بين أكثر من أربعين مرشحة للفوز بدور “فرح”، إلا أن الفنانة القديرة يسرا هي من حسمت القرار بترشيحها للمخرج مجدي أبو عميرة بعدما لمست فيها كاريزما استثنائية وحضورًا طاغيًا؛ تصف مي تلك التجربة بأنها المدرسة التي تشربت منها أصول المهنة، حيث ساعدها العمل بجانب قامة مثل يسرا على صقل موهبتها وتطوير قدرتها على الانتقال السلس بين الانفعالات المتباينة، مما مكنها خلال سنوات قليلة من كسب ثقة الجمهور والمنتجين عبر تقديم باقة متنوعة من الأدوار الرومانسية والكوميدية والتراجيدية ببراعة لافتة.

المحطة الفنية / الشخصية السنة / نوع العمل
فيلم رحلة حب (البطولة الأولى) 2001 – سينما
مسلسل أين قلبي (دور فرح) 2002 – دراما
شخصيات عفت ونسمة وزبدة (فيلم أيظن) 2006 – سينما
شخصية العايقة (جزيرة غمام) 2022 – دراما
مسلسل قلبي ومفتاحه (شخصية ميار) 2025 – دراما

بصمة الأدوار المركبة في تطور الأدوات التعبيرية لدى مي عز الدين

لم تكتفِ النجمة بالأدوار التقليدية، بل سعت جاهدة لإبراز مهاراتها في تقمص الشخصيات المتعددة داخل العمل الواحد، كما شاهدنا في فيلم “أيظن” عام 2006 وفيلم “شيكامارا” عام 2007، حيث تلاعبت بتعبيرات وجهها وصوتها لتقديم قوالب إنسانية مختلفة تمامًا؛ وبالرغم من النجاح الجماهيري الكاسح لسلسلة “عمر وسلمى” وترسيخها كأيقونة للرومانسية بجانب تامر حسني، إلا أنها برهنت على عمق فني مغاير في أفلام مثل “خيانة مشروعة” مع خالد يوسف، مما أكد للجميع أن تطور الأدوات التعبيرية لدى مي عز الدين يسير في خط تصاعدي لا يتوقف عند الكوميديا أو الأدوار الخفيفة، بل يمتد ليشمل الغوص في أعماق النفس البشرية وتجسيد التعقيدات الدرامية التي تتطلب مجهودًا ذهنيًا وحركيًا فائقًا.

  • التحول من الشخصيات الرومانسية إلى الأدوار الشعبية مثل “كوريا” في دلع بنات.
  • إتقان الأدوار النفسية المركبة كما ظهر بوضوح في مسلسلي حالة عشق وخيط حرير.
  • الجرأة في تغيير المظهر الخارجي كليًا للوصول لجوهر الشخصية كما في البرنسيسة بيسة.
  • النضج الفني المطلق في تجسيد شخصية “العايقة” بمسلسل جزيرة غمام عام 2022.

استمرارية تطور الأدوات التعبيرية لدى مي عز الدين في عام 2025

شهدت السنوات الأخيرة قفزات نوعية في خياراتها الفنية، حيث فاجأت المتابعين بتقديم شخصيات غير متوقعة مثل “العايقة” في “جزيرة غمام” التي كانت بمثابة شهادة ميلاد جديدة لقدراتها التعبيرية، متبوعة بمسلسل “سوق الكانتو”، وصولًا إلى عام 2025 الذي تألقت فيه عبر مسلسل “قلبي ومفتاحه” في دور “ميار”؛ وفي خضم هذا الصعود الفني، لم تخلُ حياتها من الاستقرار الشخصي، فبعد خطوبة قصيرة عام 2009 من اللاعب محمد زيدان لم تكلل بالنجاح، فاجأت الجميع في الحادي عشر من نوفمبر 2025 بإعلان عقد قرانها على مدرب اللياقة البدنية “أحمد تيمور”، وهو الخبر الذي لاقى ترحيبًا واسعًا من زملائها ومحبيها، مما يبشر بظهورها في عام 2026 بروح معنوية مرتفعة تعزز من حضورها كواحدة من نجمات الصف الأول اللواتي يمتلكن ذكاءً حادًا في التجدد والتكيف مع متطلبات السوق الدرامي الصعبة.

يمثل المسار المهني للفنانة مي عز الدين قصة كفاح ومثابرة لم تكن تعتمد فيها على الجمال الشكلي فحسب، بل على العمل الدؤوب لتغيير جلدها مع كل نص جديد تختاره، الأمر الذي جعلها ركنًا أساسيًا ومضمون النجاح في مواسم الدراما الرمضانية كل عام.