الذهب يهبط.. بيانات الوظائف الأمريكية تمنع خفض الفائدة الفيدرالية في مارس المرتقب

الذهب يهبط.. بيانات الوظائف الأمريكية تمنع خفض الفائدة الفيدرالية في مارس المرتقب
الذهب يهبط.. بيانات الوظائف الأمريكية تمنع خفض الفائدة الفيدرالية في مارس المرتقب

توقعات أسعار الذهب اليوم تشهد حالة من الترقب المكثف في الأوساط المالية؛ إذ خيم التراجع الطفيف على المعدن الأصفر خلال تعاملات الجلسة الآسيوية ليوم الخميس، متأثراً بإعادة تقييم المستثمرين لمواقفهم تجاه السياسة النقدية الأمريكية. ويأتي هذا التحرك بعد صدور بيانات قوية لسوق العمل، مما دفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على خفض مبكر لأسعار الفائدة في مارس المقبل؛ مما جعل الذهب يتداول فوق مستويات 5050 دولاراً مع فقدان بعض الزخم الصعودي الذي شهده مؤخراً.

تأثير بيانات الوظائف الأمريكية على توقعات أسعار الذهب اليوم

تسيطر تفاصيل تقرير الوظائف غير الزراعية المذهل على المشهد الحالي؛ حيث أظهر الاقتصاد الأمريكي قوة غير متوقعة بإضافة 130 ألف وظيفة في يناير، وهو رقم يتجاوز بكثير التقديرات التي توقفت عند 70 ألفاً والقراءات السابقة المعدلة عند 48 ألفاً، مما أدى إلى فتور الآمال بشأن تيسير نقدي عنيف من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وقد انعكست هذه الأرقام مباشرة على معنويات السوق؛ إذ أصبحت أداة “FedWatch” تشير الآن إلى احتمال بنسبة 95% لبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع مارس، مقارنة بنحو 80% قبل صدور التقرير؛ الأمر الذي يفرض ضغوطاً بيعية على الذهب بصفته أصلاً لا يدر عائداً في بيئة تتسم بالفائدة المرتفعة. وتتضح ملامح القوة الاقتصادية الحالية من خلال المؤشرات التالية:

  • انخفاض معدل البطالة إلى مستويات 4.3% مقابل توقعات سابقة عند 4.4%.
  • ثبات معدل نمو الأجور السنوي عند 3.7%؛ متجاوزاً توقعات المحللين التي بلغت 3.6%.
  • تزايد القناعة بأن البنك المركزي الأمريكي سيتبنى نهج التريث قبل البدء في دورة التيسير.

العوامل الأساسية الداعمة ضمن توقعات أسعار الذهب اليوم

على الرغم من سلبية بيانات التوظيف اللحظية، إلا أن هناك عوامل جوهرية تحول دون انهيار المعدن الثمين، منها استمرار الضغوط على استقلالية البنك المركزي الأمريكي والمخاوف السياسية المحيطة به، مما يضعف جاذبية الدولار ويجعل المشترين يقتنصون الفرص عند الهبوط. وقد صرحت رئيسة فيد كليفلاند “بيث هاماك” بأن سوق العمل يتجه نحو توازن صحي، معتبرة أن بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية يدعم هدف الوصول بالتضخم إلى 2%؛ في حين حذر جيفري شميت من أن التسرع في التخفيضات قد يؤدي لاستمرار التضخم لفترات أطول. وبمقارنة المتغيرات الرئيسية نجد البيانات التالية تؤثر بشكل مباشر على السعر:

المؤشر الاقتصادي القيمة الفعلية القيمة المتوقعة
الوظائف غير الزراعية (NFP) 130 ألف وظيفة 70 ألف وظيفة
معدل البطالة 4.3% 4.4%
متوسط الأجر بالساعة (سنوي) 3.7% 3.6%

الرؤية الفنية لزوج XAU/USD وتوقعات أسعار الذهب اليوم

تظهر الرسوم البيانية لزوج الذهب مقابل الدولار الأمريكي تفاعلاً معقداً عند المستويات الفنية الحالية؛ إذ يتحرك السعر في المنطقة الواقعة بين مستويات تصحيح فيبوناتشي 50% عند 5004 دولارات ومستوى 61.8% عند 5144 دولاراً، وهو ما يمثل مقاومة فنية قوية تتطلب اختراقاً حاسماً لمواصلة التعافي. وتظل الإشارات الصادرة عن مؤشرات الزخم متباينة؛ فبينما يظهر مؤشر “MACD” تلاشياً في الضغط الصعودي مع اقترابه من خط الصفر، لا يزال مؤشر القوة النسبية (RSI) مستقراً عند 55.65، مما يعكس ميلاً إيجابياً طفيفاً يمنع الانهيار السريع للأسعار. ويستقر السعر حالياً فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 فترة، والذي يقع عند مستوى 4757 دولاراً ويعمل كدعم ديناميكي يحافظ على الهيكل الصعودي طويل الأمد للمعدن الأصفر في ظل هذه التقلبات.

تتجه أنظار المستثمرين الآن وبقوة نحو بيانات تضخم أسعار المستهلكين المقرر صدورها يوم الجمعة؛ لما لها من دور محوري في رسم المسار القادم للفائدة الأمريكية، وتحديد ما إذا كان الذهب سيستعيد بريقه كملاد آمن. وبانتظار مطالبات البطالة الأسبوعية؛ تظل الخلفية الأساسية الداعمة للمعدن قوية، مما يرجح استمرار الطلب عند التراجعات السعرية المؤقتة.