توقعات صندوق النقد.. نمو اقتصاد المغرب يصل 4.9% بفضل الاستثمار والإنتاج الفلاحي وسنة 2026

توقعات صندوق النقد.. نمو اقتصاد المغرب يصل 4.9% بفضل الاستثمار والإنتاج الفلاحي وسنة 2026
توقعات صندوق النقد.. نمو اقتصاد المغرب يصل 4.9% بفضل الاستثمار والإنتاج الفلاحي وسنة 2026

توقعات اقتصاد المغرب 2026 تشير إلى استمرار الدينامية القوية للنمو في المملكة، حيث أكدت بعثة صندوق النقد الدولي أن الاستثمارات الضخمة والإنتاج الفلاحي الوفير سيقودان المشهد الاقتصادي خلال السنوات القادمة؛ فبعد المشاورات التي جرت بين الفريق الدولي والسلطات المغربية في فبراير الماضي، تبيّن أن مرونة الاقتصاد وتنوع مصادر دخله مهدت الطريق لتحقيق استقرار مالي واعد واستدامة في معدلات الرفع من الإنتاجية العامة.

آفاق وتطورات توقعات اقتصاد المغرب 2026

يرى خبراء صندوق النقد الدولي أن الزخم الاقتصادي الذي تشهده البلاد سيصل إلى ذروته بحلول السنة القادمة، إذ من المرتقب أن تسجل نسبة النمو حوالي 4,9 بالمائة بفضل الأداء المتنامي لقطاعات حيوية مثل البناء والخدمات والفلاحة التي استفادت بشكل مباشر من التساقطات المطرية الاستثنائية؛ ولعل أهم ما يميز هذه القاطرة هو التكامل الملحوظ بين الاستثمار العمومي والخاص، وهو ما يعزز الثقة في استقرار القواعد الاقتصادية الكلية للمملكة وتجاوز التحديات التي قد تطرأ على الساحة الدولية، بينما تظل المداخيل الجمركية والسياسات الضريبية الجديدة صمام أمان لتدبير الفوائض المالية وتوجيهها نحو القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطن المغربي.

المؤشر الاقتصادي القيمة المسجلة أو المتوقعة
نسبة النمو المتوقعة في 2026 4,9%
متوسط التضخم في 2025 0,8%
عجز الميزانية (الفعلي مقابل المتوقع) 3,5% مقابل 3,8%
المداخيل الجمركية من الناتج المحلي 24,6%

الاستثمار في الرأسمال البشري ضمن توقعات اقتصاد المغرب 2026

يشكل الرأسمال البشري حجر الزاوية في الرؤية التنموية التي رصدها الصندوق، حيث يتم توجيه الفوائض المحققة من تحسن المداخيل لإعادة بناء الهوامش الميزانياتية وتطوير منظومة التعليم والصحة والحماية الاجتماعية؛ فالهدف الأساسي يتجاوز مجرد تحقيق الأرقام السنوية للنمو ليصل إلى ضمان وصول الخدمات الأساسية للفئات الأكثر هشاشة، مع ضرورة تدبير المخاطر المرتبطة بجدولة النفقات لضمان التوازن المالي المستدام؛ كما أن تحديث المؤسسات العمومية وتعزيز حكامتها يعد شرطاً ضرورياً لفتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص وتحفيز المنافسة الشريفة التي تخلق فرص الشغل المستدامة للشباب المغربي، وهذا التوجه يدعمه صندوق محمد السادس للاستثمار ومواكبة المقاولات الصغيرة والمتوسطة عبر آليات تقنية ومالية مبتكرة.

  • تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية للفئات الضعيفة.
  • تسريع رقمنة وإصلاح المقاولات العمومية لضمان حياد السوق.
  • تفعيل ميثاق الاستثمار لدعم تنافسية النسيج الاقتصادي الوطني.
  • تعزيز سياسة استهداف التضخم والانتقال التدريجي لمرونة سعر الصرف.

تحديات التشغيل والسياسة النقدية في ظل توقعات اقتصاد المغرب 2026

يعتبر التشغيل الرهان الأكبر الذي يواجه السياسات الحكومية، ولهذا تأتي خارطة طريق التشغيل 2030 لتقدم حلولاً شاملة لمشكل البطالة من خلال سياسات نشطة تستهدف إدماج الشباب غير الحاصلين على دبلومات وسد فجوة المهارات المطلوبة في سوق الشغل؛ وفي الجانب المالي، يشيد الصندوق بالسياسة النقدية لبنك المغرب التي نجحت في احتواء التضخم عند مستويات منخفضة، مع التوصية بالاستمرار في تعزيز مرونة النظام البنكي لمواجهة القروض المتعثرة والمخاطر الناشئة بفعالية؛ وبما أن الاحتياطيات الدولية تظل في مستويات ملائمة، فإن التوقعات تظل متفائلة رغم التقلبات المحتملة في أسعار المواد الأولية أو التباطؤ في منطقة اليورو، مما يجعل المسار المالي للمغرب نموذجاً في الإدارة الحذرة والذكية للأزمات والآفاق الاقتصادية المستقبلية.

تظل وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي تنهجها السلطات المغربية الضمانة الحقيقية لتحويل هذه التوقعات إلى واقع ملموس يحسن من معيشة المغاربة ويوفر بيئة استثمارية جاذبة، وذلك عبر الموازنة الدقيقة بين تحجيم العجز المالي وتوسيع قاعدة الاستثمار العمومي المنتج للثروة وفرص العمل.