ظاهرة جوية مفاجئة.. الأرصاد تفسر سر ارتفاع درجات الحرارة خلال شتاء 2026
سبب ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026 يثير تساؤلات الملايين الذين انتظروا برودة الطقس المعتادة، حيث يواجه العالم تقلبات جوية حادة أدت إلى اختفاء مظاهر الشتاء التقليدية في العديد من المناطق، ومع اقتراب نهاية هذا الموسم الذي لم يتبق منه سوى خمسة أسابيع تقريبًا، تزداد الحيرة حول هذه الموجات الدافئة غير المتوقعة التي تسيطر على الأجواء، مما دفع خبراء الأرصاد الجوية لتقديم تفسيرات علمية دقيقة حول أسباب غياب الأمطار وتراجع تأثير المنخفضات الجوية الباردة التي كانت تميز هذا الوقت من عام 2026.
أهم العوامل وراء سبب ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026
تشير التقارير العلمية الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية إلى أن المنظومة المناخية بالكامل تعاني من اختلالات ناتجة عن الاحترار العالمي، حيث أوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة، أن ما نعيشه الآن هو موسم شتوي ضعيف للغاية، وذلك بالرغم من مرور نحو سبعة أسابيع على بدايته، وترجع الأسباب الرئيسية في تراجع البرودة إلى سيطرة مرتفعات جوية قوية في طبقات الجو العليا، مما منع وصول المنخفضات القادمة من البحر المتوسط وأدى إلى انحسار تأثير المرتفع السيبيري الذي كان يجلب الكتل الهوائية شديدة البرودة في الأعوام السابقة؛ الأمر الذي جعل الأجواء تميل إلى الجفاف والدفء الملحوظ في أغلب الأيام، ويمكن تلخيص أبرز الظواهر الجوية التي أدت لهذا التغير في الجدول التالي:
| الظاهرة الجوية | التأثير المباشر على الطقس |
|---|---|
| المرتفعات الجوية | منع تعمق المنخفضات الجوية والحد من تكاثر السحب الممطرة |
| الكتل الصحراوية | رفع درجات الحرارة بشكل مفاجئ وجعل الأجواء جافة تمامًا |
| الاحتباس الحراري | تغيير شامل في التوزيعات الضغطية العالمية وتطرف المناخ |
تفسير الأرصاد حول سبب ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026
إن البحث عن سبب ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026 يقودنا إلى فهم التغيرات الجذرية في الضغط الجوي، حيث أكدت “غانم” في تصريحاتها أن البلاد شهدت معدلات أمطار أقل بكثير من المستويات الطبيعية المعهودة، مما جعل المواطنين يشعرون بأن الشتاء قد انتهى قبل أوانه، ويعود ذلك إلى هيمنة الكتل الهوائية الصحراوية التي تسببت في حدوث أكثر من موجة حرارية خلال شهر يناير وفبراير، وهذه التوزييعات الضغطية الجديدة حالت دون وصول الهواء البارد الرطب إلى المنطقة؛ مما جعل السماء صافية في معظم الأوقات وزاد من شدة الإشعاع الشمسي، ووفقًا لمحللي الطقس، فإن غياب المنخفضات الجوية المؤثرة هو المتهم الأول في هذا التحول المناخي الذي جعلنا نعيش شتاءً يشبه فصل الربيع في ثبات درجات حرارته المرتفعة، وتظهر ملامح هذا الضعف الشتوي من خلال عدة نقاط رصدتها الأرصاد:
- تراجع تأثير المنخفضات الجوية المتوسطية التي تعد المصدر الأول للأمطار في مصر والقارة الإفريقية
- اختفاء التأثير القوي للمرتفع السيبيري الذي كان يمثل سمة أساسية من سمات الشتاء القارس
- تكرار الموجات الحارة نتيجة اندفاع كتل هوائية من المناطق الصحراوية نحو الشمال
- ضعف نمو السحب الركامية والطبقية مما قلل من فرص سقوط الأمطار على السواحل والدلتا
تداعيات الاحتباس الحراري وتأثيرها على مناخ المنطقة
لا يمكن فصل سبب ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026 عن الأزمة المناخية العالمية التي تضرب الكوكب، حيث إن الاحتباس الحراري لم يعد مجرد توقعات بل واقعاً ملموساً أثر على منظومة التوزيعات الضغطية في العالم العربي بأكمله؛ فبينما تعاني بعض المناطق من ندرة الأمطار وارتفاع الحرارة كحال الطقس في مصر حاليًا، شهدت دول عربية أخرى ظواهر متطرفة مثل السيول غير المسبوقة في مناطق صحراوية أو تساقط الثلوج في أماكن لم تكن معتادة على ذلك، وهذا التناقض الجوي الحاد ناتج عن انخفاض قيم درجات الحرارة لمستويات دنيا في مناطق وارتفاعها القياسي في مناطق أخرى نتيجة اضطراب التيار النفاث وسلوك الغلاف الجوي، ورغم كل هذه الشواهد، تؤكد هيئة الأرصاد الجوية أنه من المبكر جدًا الحكم بحدوث تغير نهائي وكلي في مناخ المنطقة، حيث يتطلب هذا الحكم العلمي رصدًا دقيقًا ومستمرًا لنفس الظواهر على مدار سنوات طويلة متتالية للتأكد من ثبات هذا النمط الجديد من الطقس.
إن احتمالية عودة الاعتدال الجوي وسقوط الأمطار بالكميات المعتادة تظل قائمة وقوية في الفترات القادمة، فالتقلبات الجوية جزء لا يتجزأ من طبيعة المناخ، وربما تشهد الأسابيع المتبقية من الفصل تحولًا مفاجئًا يعيد للشتاء هيبته المفقودة بعد فترة الدفء التي سيطرت على الأجواء، ويظل سبب ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026 قيد الدراسة والتحليل العميق لمعرفة كيف سيؤثر ذلك على المواسم المقبلة.

تعليقات