تقنيات متطورة.. إسعاف دبي تستعرض منظومتها الذكية في معرض الصحة العالمي
التحول النوعي في منظومة الإسعاف في دبي يمثل ركيزة أساسية تعكس رؤية الإمارة الطموحة نحو الريادة العالمية في تقديم الخدمات الصحية والطارئة؛ حيث تستعرض مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف خلال مشاركتها المتميزة في معرض الصحة العالمي 2026 حزمة متكاملة من أحدث الآليات والحلول التقنية المبتكرة التي تهدف إلى تعزيز جاهزية الاستجابة والارتقاء بجودة الرعاية الطبية في مرحلة ما قبل المستشفى، وهو ما يؤكد الالتزام الراسخ بتبني التكنولوجيا الرقمية لخدمة المجتمع وضمان سلامته بأعلى المعايير الدولية المعمول بها حالياً.
التحول النوعي في منظومة الإسعاف في دبي والحلول الذكية
تجسد المشاركة الحالية للمؤسسة في هذا المحفل العالمي فرصة استثنائية لإلقاء الضوء على التحول النوعي في منظومة الإسعاف في دبي، والذي أوضحه مشعل عبدالكريم جلفار المدير التنفيذي للمؤسسة بكونه نموذجاً متكاملاً يعتمد كلياً على البيانات الرقمية لتحسين سرعة وجودة الخدمات المقدمة؛ حيث تركز هذه المنظومة الذكية على رحلة استجابة تبدأ من التخطيط الاستباقي الدقيق للموارد الإسعافية اعتماداً على تحليل البيانات التاريخية والآنية على حد سواء، كما تشمل الأنظمة الحديثة استقبال البلاغات عبر التطبيقات الرقمية المتقدمة واستخدام منظومة الهوية الإماراتية لتسريع وتيرة العمل، ووصولاً إلى مرحلة الاستجابة الميدانية التي باتت مدعومة بأنظمة تنبيه رقمي متطورة وتكامل طبي شامل مع مختلف المستشفيات في الإمارة لضمان استمرارية الرعاية للمريض منذ لحظة وصول المسعفين وحتى دخوله غرف الرعاية المخصصة.
توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز التحول النوعي في منظومة الإسعاف في دبي
إن الاعتماد على التقنيات الحديثة يمثل المحرك الفعلي الذي يقود التحول النوعي في منظومة الإسعاف في دبي عبر إدماج بيانات مواقع البلاغات وأوقات الذروة المرورية مع مراعاة الكثافة السكانية والفعاليات الكبرى التي تستضيفها المدينة بشكل مستمر؛ حيث يتم تحليل هذه المدخلات الضخمة باستخدام أنظمة المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي لتحديد أفضل مواقع تمركز المركبات الإسعافية بدقة متناهية، كما تساهم هذه الاستراتيجية في تحسين نطاق التغطية الجغرافية وتقليل زمن الاستجابة في كافة المناطق والمواقع المزدحمة، وتتضمن الجهود الحالية استعراض وحدة الدعم الميداني المتخصصة والمجهزة بأحدث المعدات والأجهزة الطبية والأنظمة التشغيلية التي تساند الفرق الميدانية بفاعلية كبرى خاصة عند التعامل مع الحالات الطارئة والحوادث الكبرى في المناطق الوعرة أو خلال فترات الأزمات والكوارث الطبيعية، مما يرفع من مستوى الجاهزية للتعامل مع مختلف السيناريوهات بكفاءة تامة تضمن تقديم رعاية متقدمة وفورية في قلب الحدث.
تستهدف المؤسسة من خلال هذه الابتكارات تحقيق قفزات رقمية ملموسة تظهر بوضوح في المؤشرات التالية:
- تحليل البيانات الجغرافية لتحديد نقاط التمركز المثالية لسيارات الإسعاف بمختلف المناطق.
- تطوير أنظمة الاتصال الطبي عن بُعد لتعزيز دقة القرارات السريرية أثناء نقل المرضى.
- ربط الأنظمة الرقمية مع الجهات الصحية لضمان التبادل الفوري للمعلومات الطبية الحيوية.
- تحديث أسطول مركبات الدعم الميداني ليكون قادراً على العمل تحت أقسى الظروف الجغرافية.
أثر التحول النوعي في منظومة الإسعاف في دبي على سرعة الاستجابة
لقد نجح التحول النوعي في منظومة الإسعاف في دبي في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع أثبتتها الأرقام المسجلة مؤخراً؛ إذ استقبلت المؤسسة أكثر من 279 ألف بلاغ إسعافي عبر القنوات الذكية خلال عام واحد فقط، وهو ما يبرهن على تنامي ثقة الجمهور في الحلول الرقمية وكفاءة أنظمة الإرسال التي تديرها المؤسسة باحترافية، وتعكس البيانات الزمنية طموحاً لا يهدأ حيث تم تحقيق زمن استجابة قياسي بلغ نحو 7 دقائق في عام 2025، بينما تتطلع المؤسسة بكل إمكاناتها للوصول إلى 4 دقائق فقط بحلول عام 2033 تماشياً مع الأهداف الاستراتيجية لحكومة دبي، ويستعرض الجدول التالي بعض المؤشرات الرقمية المهمة لمسيرة التطور في المؤسسة:
| المؤشر أو المعيار الإسعافي | القيمة المنجزة أو المستهدفة |
|---|---|
| عدد البلاغات المستلمة رقمياً سنوياً | 279,000 بلاغ |
| زمن الاستجابة المحقق عام 2025 | 7 دقائق |
| زمن الاستجابة المستهدف لعام 2033 | 4 دقائق |
إن الاستمرار في الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكامل الرقمي يضع دبي دائماً في طليعة المدن التي تقدّس حياة الإنسان وتحرص على جودة حياته؛ فالهدف النهائي من كل هذه التحديثات هو تحسين نتائج علاج المرضى وترسيخ مكانة الإمارة كنموذج عالمي يحتذى به في جودة الخدمات الصحية وتطوير المؤسسات الإسعافية لتواكب المستقبل بكل تحدياته، وتظل المؤسسة حريصة على نقل هذه التجارب الرائدة عبر المنصات العالمية لتبادل الخبرات التي تساهم في تطوير رحلة العلاج والإنقاذ بأسلوب علمي مدروس.

تعليقات