بمشاركة دولية واسعة.. مهرجان أبوظبي للشعر يختتم فعاليات دورته الثانية بنجاح
فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر جسدت مشهداً ثقافياً استثنائياً نجح في لفت الأنظار إلى عاصمة الإبداع، حيث أسدلت هيئة أبوظبي للتراث الستار على هذا الحدث الذي استمر ثلاثة أيام متواصلة من الزخم الأدبي والفني؛ وقد تضمن البرنامج حزمة من الأنشطة المتنوعة التي استهدفت ترسيخ مكانة القصيدة العربية في نفوس الأجيال المعاصرة وتوفير منصة جامعة للمبدعين، ويهدف المنظمون من خلال هذا المحفل السنوي إلى تعزيز الروابط بين التراث والحداثة، مع تسليط الضوء على الدور الريادي لدولة الإمارات في رعاية الأدب والشعر بمختلف ألوانه وفنونه.
فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر والبرنامج الثقافي
أوضح عبيد بن قذلان المزروعي، مدير المهرجان، أن هذه النسخة تميزت بتقديم محتوى ثقافي شمولي نجح في الجمع بين الأمسيات الشعرية الكبرى والجلسات الفكرية العميقة؛ إذ لم يقتصر الأمر على إلقاء القصائد فحسب، بل شمل فنوناً أدائية وأنشطة تفاعلية صُممت خصيصاً لتلبي تطلعات الجمهور المتعطش للأدب الراقي، وقد أشار المزروعي إلى أن فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر عكست بوضوح تنوع التجربة الشعرية على امتداد الوطن العربي، حيث حرصت الهيئة المنظمة على خلق قنوات تواصل مباشر ومثمر بين الشعراء المكرسين والجمهور، مع إيلاء اهتمام بالغ لدعم المواهب الصاعدة وفتح آفاق الإبداع أمامها لضمان استمرارية العطاء الأدبي والتميز الفني في المستقبل.
جلسات فكرية وإبداعية ضمن فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر
احتدت وتيرة النقاشات الأدبية في أروقة “المجلس الشعري” الذي احتضن جلسات فكرية متميزة، كان من أبرزها جلسة “بركتنا لكبار المواطنين” التي نظمتها مؤسسة التنمية الأسرية، وشهدت حضوراً نوعياً وتحدثت فيها فاطمة أحمد الزعابي بينما تولت الإدارة حياة الحوسني؛ وفي سياق استشراف القادم، شهدت فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر جلسة بحثية بعنوان “مستقبل الشعر العربي” بمشاركة الشاعرة نجوم الغانم وإدارة الإعلامية إيمان محمد، حيث تم تسليط الضوء على التحديات والفرص التي تواجه القصيدة في العصر الرقمي، كما اهتمت الفعاليات بالجانب الفني عبر ورشة “الإمارات الجميلة” التي قدمها حمود الكعبي، وتفعيل “لعبة المسيرة” كنشاط تفاعلي يجذب الزوار بأسلوب ترفيهي وتعليمي مبتكر.
- إقامة مجلس الشاعر الصغير بإشراف نجاة الظاهري لغرس حب الأدب في الناشئة.
- تنظيم ورش عمل فنية تجمع بين جماليات الخط واللون وروح القصيدة الإماراتية.
- استضافة كبار الشعراء من برنامج “شاعر المليون” لإحياء أجواء المنافسة الجماهيرية.
- توفير منصات تفاعلية تتيح للجمهور المشاركة الحية في صياغة المشهد الثقافي.
نجوم شاعر المليون في ختام فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر
بلغت الإثارة ذروتها في اللحظات الختامية للمهرجان التي شهدت أمسية شعرية استثنائية جمعت فرسان الصفوف الأولى والستة الأوائل من برنامج “شاعر المليون”، حيث تبارى في حب الكلمة كل من حسام بن فيّاح، وحمد محيا العيباني، وعامر العايذي، إضافة إلى عبدالله محمد العجمي، وعبدالمجيد العزّة السبيعي، ومحمد مناور النفيعي؛ وقد قاد هذه الأمسية الإعلامي فيصل الجاسم وسط حضور جماهيري غفير استعاد خلاله ذكريات الحماس والمنافسة الشريفة، بينما استعرضت جلسة أخرى بإدارة عيضة بن مسعود إبداعات الشعراء حمد البلوشي، وسعيد الحجري، وحميد البحري، وسالم المزروعي، وعبدالهادي بودية، لتثبت فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر أنها أضخم تجمع أدبي يحتفي بالكلمة الموزونة ويصون الهوية الوطنية واللغة العربية من خلال هذه التظاهرة الكبرى.
| أبرز الشعراء المشاركين | إدارة الأمسيات والجلسات |
|---|---|
| نجوم الغانم، حسام بن فيّاح، حمد محيا | فيصل الجاسم، عيضة بن مسعود |
| عبدالله العجمي، محمد النفيعي، سالم المزروعي | إيمان محمد، حياة الحوسني |
تظل فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر علامة فارقة في سجل الإنجازات الثقافية لإمارة أبوظبي، حيث نجحت في توحيد الرؤى الإبداعية وتكريم الرموز الأدبية وسط أجواء مفعمة بالأصالة، مما يسهم في نقل الأمانة الشعرية إلى الأجيال الجديدة بكل فخر واعتزاز وثقة في استمرار هذا الوهج الثقافي الإماراتي.

تعليقات