تراجع طفيف.. البنك المركزي الفيتنامي يخفض سعر صرف الدونغ مقابل الدولار
توقعات أداء الين الياباني والعملات العالمية تشير إلى تحولات جذرية في الأسواق المالية خلال الفترة الراهنة، حيث نجحت العملة اليابانية في تسجيل قفزة نوعية هي الأقوى لها منذ ما يقرب من خمسة عشر شهرًا، وذلك بالتزامن مع فوز سناء تاكايتشي بمنصب رئيسة وزراء اليابان؛ ما بث روح الطمأنينة في نفوس المستثمرين حيال استقرار الوضع المالي الياباني، وقلل من حدة المخاوف والشكوك التي كانت تحوم حول مستقبل الاقتصاد وسط التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي يعيشها العالم اليوم.
توقعات أداء الين الياباني مقابل سلة العملات
شهدت تداولات نهاية الأسبوع ثباتًا نسبيًا في قيمة الين أمام الدولار الأمريكي عند مستوى 152.86؛ إلا أن هذه الأرقام تعكس في طياتها صعودًا أسبوعيًا بنسبة 3% تقريبًا، وهو ما اعتبره المحللون أقوى أداء أسبوعي منذ شهر نوفمبر من عام 2024، ولم يقتصر هذا الارتفاع على الدولار فحسب؛ بل امتد ليصل إلى العملة الأوروبية الموحدة والجنيه الإسترليني؛ إذ سجل الين نموًا مقابل اليورو بنسبة 2.3% في أفضل وتيرة أسبوعية له منذ عام كامل، كما ارتفع أمام الإسترليني بنسبة 2.8% محققًا أعلى أرقامه منذ يوليو العام الماضي، وتعزى هذه التحركات الإيجابية إلى رغبة صناديق الاستثمار في إغلاق مراكز البيع المكشوفة بعد التأكد من زوال حالة عدم الاستقرار السياسي التي بدأت في يوليو الماضي، مما يعزز من توقعات أداء الين الياباني نحو المزيد من المكاسب في المستقبل القريب مدعومًا بثقة متزايدة في الأداء الحكومي والسياسات المالية الرصينة.
| زوج العملات | نسبة الارتفاع الأسبوعي لصالح الين | التوقيت المقارن للأداء |
|---|---|---|
| الين الياباني / الدولار الأمريكي | 3% تقريبًا | الأفضل منذ نوفمبر 2024 |
| الين الياباني / اليورو | 2.3% | الأفضل منذ عام مضى |
| الين الياباني / الجنيه الإسترليني | 2.8% | الأفضل منذ يوليو 2024 |
العوامل المؤثرة في توقعات أداء الين الياباني والاقتصاد المحلي
يرى المحللون في بنك SMBC وشركة GMO أن عودة الثقة لم تقتصر على سوق الصرف؛ فقد شهدت سوق الأسهم اليابانية وسندات الخزينة تحركات صعودية لافتة تعبر عن الارتياح العام من التوجهات المالية المسؤولة للإدارة الجديدة، ومن المرجح أن تركز الحكومة على تطبيق تدابير اقتصادية دقيقة تهدف إلى كبح جماح التضخم ودفع عجلة النمو المستدام في البلاد؛ ما يسهم في تقليل مخاطر تقلبات العملة الحادة، وبناءً على هذه التطورات؛ فإن توقعات أداء الين الياباني ترتبط بشكل وثيق بمدى نجاح السياسات النقدية في التناغم مع الأهداف المالية للحكومة، خاصة مع استمرار المستثمرين في مراقبة البيانات الكلية التي تؤكد استعادة اليابان لجاذبيتها الاستثمارية كواحدة من أكثر الأسواق استقرارًا في آسيا والعالم، وهو ما يدعم استمرار الاتجاه الصعودي للعملة أمام العملات العالمية المنافسة التي تعاني من ضغوط متباينة.
- تحقيق السيادة المالية عبر إجراءات تهدف للسيطرة على معدلات التضخم.
- تعزيز ثقة المستثمرين في السندات الحكومية والأسواق المالية اليابانية.
- إنهاء فترة الاضطراب السياسي وبدء حقبة من الاستقرار المؤسسي.
- تحفيز النمو الاقتصادي من خلال تدابير مالية حكيمة ومسؤولة.
انعكاسات السوق الأمريكي على توقعات أداء الين الياباني
في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة؛ تذبذبت العملات الرئيسية في نطاقات ضيقة للغاية، حيث استقر اليورو عند 1.1869 دولار، بينما ظل الجنيه الإسترليني يحوم حول 1.3618 دولار، وتأثر الدولار الأسترالي بشكل طفيف بنسبة 0.05% ليهبط إلى 0.7088 دولار رغم متانته الأسبوعية، ويواجه الدولار الأمريكي حاليًا ضغوطًا ناتجة عن التشكيك في استمرارية الانتعاش الاقتصادي بالولايات المتحدة؛ حيث استقر مؤشره عند 96.93 نقطة مع توقعات بتراجع أسبوعي يصل إلى 0.8%، وتلعب بيانات البطالة وتعديلات أرقام الوظائف غير الزراعية دورًا محوريًا في هذه الديناميكية؛ إذ تشير التقارير إلى انخفاض الوظائف في أربعة أشهر من عام 2025، مما يدفع المحللين إلى الحذر وعدم المبالغة في التفاؤل بشأن تقارير التوظيف الأخيرة التي قد لا تعكس الواقع الحقيقي لسوق العمل بدقة تامة.
تعتمد توقعات أداء الين الياباني أيضًا على مسار أسعار الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يسود السوق احتمال القيام بخفضين للفائدة خلال العام الجاري، مع توقع الخفض الأول في شهر يونيو المقبل، وفي حال لم تسفر بيانات التضخم القادمة عن مفاجآت كبيرة؛ فمن المرجح أن يستقر الدولار في تداولات جانبية على المدى القريب، مما يمنح الين فرصة ذهبية لتعزيز موقعه القيادي، كما تؤكد الخبيرة كارول كونغ أن استقرار السوق الحالي يعتمد على توازن القوى الاقتصادية بين الشرق والغرب، وهو ما يجعل مراقبة مستويات التضخم والأثر الفعلي لنمو الوظائف في قطاعات الرعاية الصحية والبناء أمرًا ضروريًا لفهم التحركات القادمة في ساحة الفوركس العالمية وتحديد الوجهات النهائية لتدفقات رؤوس الأموال بين القارات المختلفة بشكل مدروس وعميق.

تعليقات