بديل استثماري.. عضو شعبة الذهب يكشف مكاسب النحاس مقارنة بالمعادن النفيسة
الاستثمار في الفضة في مصر أصبح اليوم حديث الساعة في الأسواق المالية والمدخرات الشخصية، خاصة بعدما نجح هذا المعدن الأبيض في لفت الأنظار إليه بقوة وتحقيق طفرات سعرية هائلة تجوزت في جودتها المكاسب التي حققها الذهب خلال الفترات الماضية؛ إذ يرى الخبراء وصناع القرار في اتحاد الغرف التجارية أن التغيرات الاقتصادية الراهنة دفعت شريحة واسعة من صغار وكبار المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة بديلة، وهو ما جعل الإقبال على شراء سبائك الفضة يتزايد بشكل غير مسبوق نتيجة لسهولة تداولها وانخفاض تكلفتها مقارنة بالمعدن الأصفر، مع وجود توقعات قوية باستمرار هذا الارتفاع التاريخي نظراً للقيمة الصناعية والاستثمارية المتزايدة للفضة في السوق المحلي والعالمي.
أسباب تفوق الاستثمار في الفضة في مصر على الذهب
تشير الإحصائيات والأرقام التي أعلن عنها سامح عبد الحكيم، عضو شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، إلى أن الاستثمار في الفضة في مصر سجل قفزة تاريخية غير مسبوقة خلال السنوات الثلاث الماضية، فبينما حقق الذهب ارتفاعاً بنسبة تصل إلى 370%، نجد أن الفضة الخام من عيار 999 قد ارتفعت من مستوى 19 جنيهاً للجرام الواحد في نهاية عام 2022 لتصل إلى مستويات 137 جنيهاً في الوقت الراهن؛ وهذا يعني أن القيمة السعرية للفضة تضاعفت بنحو 700% تقريباً، وهو ما يثبت أن العائد الربحي للأصول من المعادن البيضاء كان أسرع وأقوى وتيرة من نظيرتها الصفراء، مما جعلها الوجهة المفضلة لمن يبحث عن مضاعفة رأس ماله في وقت قصير نسبياً، ولا يقتصر هذا الصعود على مجرد طفرة عارضة بل هو انعكاس لزيادة الطلب الحقيقي واتساع قاعدة المستثمرين الذين أدركوا أن الفضة لم تعد مجرد معدن للزينة بل هي مخزن حقيقي للقيمة يتفوق في نسب نموه على الكثير من الأدوات المالية الأخرى المتاحة في السوق المصري.
أفضل طرق الاستثمار في الفضة في مصر وتجنب الخسارة
عند الحديث عن الاستثمار في الفضة في مصر، لابد من التفرقة الدقيقة بين شراء السبائك الخام وبين اقتناء المشغولات والحلي التقليدية، حيث يشدد الخبراء على ضرورة التوجه نحو السبائك ذات الأوزان الصغيرة لأنها تمتاز بانخفاض قيمة “المصنعية” التي يتم دفعها عند الشراء، فالمشغولات الفضية تفقد جزءاً كبيراً من قيمتها بمجرد إعادة بيعها نتيجة للتكاليف العالية للتشكيل والخصومات التي يفرضها التجار، بينما تظل السبائك محافظة على قيمتها المرتبطة مباشرة بسعر البورصة، وقد لاحظ السوق تحولاً كبيراً في سلوك صغار المستثمرين الذين أصبحوا يطلبون تلك الأوزان الصغيرة والمقننة لتأمين مدخراتهم؛ وبذلك تضمن هذه الاستراتيجية الاحتفاظ بكامل الربح الناتج عن تحرك الأسعار دون التعرض لخسائر ناتجة عن الفروقات الفنية في التصنيع، وهو ما يعزز من مكانة الاستثمار في الفضة في مصر كبديل ذكي وعملي يناسب كافة الفئات الاجتماعية والراغبين في التحوط ضد التضخم.
| نوع المعدن | سعر الجرام نهاية 2022 | السعر الحالي (تقريبي) | نسبة الزيادة التاريخية |
|---|---|---|---|
| الفضة الخام عيار 999 | 19 جنيه مصري | 137 جنيه مصري | 700% تقريبًا |
| الذهب (مقارنة) | مستويات متباينة | مستويات قياسية | 370% تقريبًا |
تحولات سوق المعادن النفيسة وحقيقة الاستثمار في النحاس
يشهد سوق المعادن في مصر تحولات جوهرية استجابةً لارتفاع أسعار الذهب، حيث لجأت المصانع المصرية إلى تقديم حلول مبتكرة وتصميمات ذكية في المشغولات الذهبية لتناسب إمكانيات الشباب المقبلين على الزواج وتخفيف الأعباء المالية عنهم؛ ومع ذلك يظل الاستثمار في الفضة في مصر هو الخيار الأكثر جاذبية للراغبين في تنمية الأموال، وفي المقابل يحذر المتخصصون من الانسياق وراء فكرة الادخار في النحاس، فبالرغم من أهميته الصناعية الكبيرة إلا أنه لا يعتبر وعاءً استثمارياً ناجحاً للأفراد، إذ تعتمد القاعدة الذهبية في الاستثمار على مبدأ “ما خف وزنه وغلا سعره”، وهو ما يتوفر بوضوح في الذهب والفضة ولا ينطبق على المعادن الصناعية الأخرى؛ لذا فإن التوجه العام يسير نحو تعميق الثقافة الاستثمارية في المعادن النفيسة التي تشهد زخماً مستمراً، مع توقعات بأن تظل الفضة لاعباً أساسياً في المشهد المالي المصري خلال المرحلة المقبلة بفضل قدرتها العالية على تحقيق التوازن بين الأمان والنمو السريع.
- التركيز على شراء سبائك الفضة عيار 999 لنقاء المعدن وسهولة إعادة بيعه.
- تجنب شراء المشغولات الفضية الفنية إذا كان الهدف الأساسي هو الادخار والربح.
- متابعة الأسعار اليومية للفضة لارتباطها الوثيق بالأسعار العالمية وسعر الصرف.
- تنويع المحفظة الاستثمارية بين الذهب والفضة لتقليل المخاطر وزيادة العوائد.
- الابتعاد عن المعادن الصناعية مثل النحاس في عمليات الادخار لعدم جدواها الاستثمارية.
اتساع قاعدة المشاركين في سوق المعادن النفيسة يعكس وعياً متزايداً بأهمية الأصول الملموسة في أوقات التقلبات، حيث تبرز أهمية الاستثمار في الفضة في مصر كحل مثالي يوفر السيولة والأمان مع فرص ربحية تتجاوز التوقعات التقليدية بالنظر إلى الأداء التاريخي المسجل مؤخراً؛ فالنمو الكبير في الطلب على الأوزان الصغيرة يعكس رغبة حقيقية في حماية القوة الشرائية، ومع استمرار الابتكار في تشكيل الذهب لتسهيل الزواج واستمرار الفضة في تحطيم الأرقام القياسية، يظل قطاع المعادن الثمينة هو القائد الحقيقي لدفة الادخار في مصر.

تعليقات