تقلبات جوية مرتقبة.. الأرصاد تحدد طبيعة طقس أول أيام شهر رمضان المبارك

تقلبات جوية مرتقبة.. الأرصاد تحدد طبيعة طقس أول أيام شهر رمضان المبارك
تقلبات جوية مرتقبة.. الأرصاد تحدد طبيعة طقس أول أيام شهر رمضان المبارك

حالة طقس بداية شهر رمضان المبارك تسيطر حالياً على اهتمامات الملايين من المواطنين الذين يسعون لمعرفة طبيعة الأجواء المناخية التي سترافق الأيام الأولى من الشهر الفضيل، حيث أصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تنبيهات حيوية توضح خارطة التقلبات الجوية المنتظرة بالتزامن مع الصيام، بهدف توعية الجمهور بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي نزلات البرد الحادة وتأثيرات العواصف الترابية، لا سيما أن الفترة الماضية شهدت قفزات غير اعتيادية في درجات الحرارة تجاوزت بكل المقاييس المعدلات الطبيعية المتعارف عليها في هذا الوقت من السنة واستمرت لأيام متصلة.

خارطة درجات الحرارة ضمن حالة طقس بداية شهر رمضان المبارك

تشير البيانات التقنية الدقيقة الصادرة عن هيئة الأرصاد إلى أن حالة طقس بداية شهر رمضان المبارك سوف تتسم بحدوث تحولات جوية جذرية تتمثل في التراجع التدريجي لمنحنى درجات الحرارة لتعود إلى نطاقها المألوف، وذلك بعد أن عاشت البلاد موجة حارة لافتة كانت أكثر حدة وطولاً من نظيراتها في السنوات السابقة التي تميزت بموجات دافئة عابرة؛ حيث صرحت الدكتورة منار غانم، عضو المكتب الإعلامي للأرصاد، بأن الكتل الهوائية الشمالية ستبدأ في فرض نفوذها على الأجواء مما يعمل على تلطيف حدة الحرارة خلال ساعات النهار، بينما تنكسر هذه الحرارة لتتحول الأجواء إلى باردة أو شديدة البرودة بمجرد غياب الشمس وحلول ليل رمضان، وهذا التباين يفرض على الصائمين اليقظة التامة وعدم الاكتفاء بالدفء الخادع في فترة الظهيرة، لأن هذا التذبذب الحراري الواضح بين الليل والنهار يعد السمة الأساسية لتلك الحقبة الانتقالية التي تسبق الاستقرار الربيعي الكامل.

الظواهر الجوية المتوقعة ومعالم حالة طقس بداية شهر رمضان المبارك

يشتمل التقرير الجوي المفصل حول حالة طقس بداية شهر رمضان المبارك على رصد دقيق لمجموعة من الظواهر التي تتطلب أقصى درجات الحيطة، ومن أبرزها نشاط الرياح القوي الذي قد تتراوح سرعتها في بعض المناطق بين 40 و50 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى إثارة الرمال والأتربة العالقة التي قد تحجب الرؤية الأفقية بوضوح وتؤثر سلباً على جودة الهواء، وبالإضافة إلى ذلك حذرت الجهات الرسمية من كثافة الشبورة المائية التي ستغطي الطرق الزراعية والسريعة والمحاور القريبة من المجاري المائية في الساعات الأولى من الصباح، مما يضع السائقين أمام مسؤولية كبيرة تتطلب الالتزام بقواعد القيادة الآمنة والسرعات المقررة لتجنب أي حوادث مرورية ناتجة عن انخفاض مستوى الرؤية، وفي الجدول التالي نوضح تفصيلياً أبرز الظواهر الجوية المتوقعة خلال تلك الفترة:

الظاهرة الجوية المتوقعة التأثير والحدود التقريبية
نشاط الرياح السطحية تتراوح سرعتها بين 40 إلى 50 كم/ساعة بمناطق متفرقة
درجات الحرارة الليلية أجواء باردة إلى شديدة البرودة على كافة الأنحاء
الشبورة المائية الصباحية تتركز بكثافة على الطرق السريعة والزراعية

إرشادات السلامة المتبعة في حالة طقس بداية شهر رمضان المبارك

يعد الالتزام بتوصيات الخبراء ضرورة حتمية للتعامل السليم مع حالة طقس بداية شهر رمضان المبارك وما يرافقها من تقلبات مناخية مفاجئة، إذ نوهت هيئة الأرصاد بضرورة التمسك بارتداء الملابس الشتوية وعدم الاندفاع نحو الملابس الصيفية الخفيفة خلال فترة النهار حتى لو شعر المواطنون بارتفاع مؤقت في الحرارة، فبرودة الأجواء الليلية والصباحية لا تزال قوية وقد تسبب أزمات صحية حال التخلي عن الثياب الثقيلة، كما وجهت الأرصاد نصائحها الذهبية لمرضى الجهاز التنفسي والجيوب الأنفية بضرورة استخدام الكمامات الطبية وتغطية الأنف عند الخروج في أوقات نشاط الرياح المحملة بالأتربة، ويمكننا إيجاز أهم النصائح الواجب اتباعها كما يلي:

  • الاستمرار في ارتداء الثياب الشتوية الثقيلة لاسيما في فترات الليل المتأخرة والصباح الباكر.
  • المتابعة المستمرة واللحظية للنشرات الجوية الرسمية لرصد أي تغيرات طارئة في درجات الحرارة.
  • استخدام الكمامات الواقية لمرضى الحساسية عند هبوب الرياح المثيرة للرمال والأتربة حمايةً للصدر.
  • تقليل السرعات المعتادة أثناء القيادة في حالات وجود الشبورة المائية لتفادي مخاطر الاصطدام.

إن الإدراك العميق لكيفية التعامل مع حالة طقس بداية شهر رمضان المبارك سيمهد الطريق للمواطنين لقضاء شهر الصيام في ظروف صحية مستقرة بعيداً عن المنغصات المرضية، فالحرص على تنفيذ تعليمات هيئة الأرصاد الجوية يضمن تجاوز تلك الفترة الانتقالية بأمان تام، مع تمنياتنا الدائمة للجميع بموفور الصحة والعافية وقضاء أجواء إيمانية هادئة ومباركة في رحاب هذا الشهر الكريم.