تحذير لمرضى الحساسية.. 3 نصائح طبية لمواجهة موجة الأتربة العالقة الحالية
الوقاية من مخاطر رياح الخماسين والأتربة العالقة تعد ضرورة قصوى في ظل التقلبات الجوية العنيفة التي تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة، حيث تتزايد التساؤلات حول كيفية حماية الجسم من التأثيرات السلبية لهذه الرياح الحارة المحملة بالرمال، والتي تؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة وتتطلب وعياً تاماً بالإجراءات الاحترازية، خاصة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل تنفسية مزمنة أو حساسية مفرطة تجاه الملوثات الهوائية والشوائب العالقة.
مخاطر رياح الخماسين وتأثيراتها الصحية على الجهاز التنفسي
تشكل هذه العواصف الرملية تهديداً وظيفياً كبيراً يتجاوز مجرد سوء الأحوال الجوية، إذ يشير الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، إلى أن الوقاية من مخاطر رياح الخماسين تستوجب فهم طبيعة الأضرار التي تلحق بالشعب الهوائية والجيوب الأنفية؛ فالهواء المحمل بالأتربة يحفز نوبات الربو الحادة ويؤدي إلى ضيق التنفس الشديد لدى المصابين بالحساسية الصدرية، كما أن الأتربة العالقة لا تتوقف عند هذا الحد، بل تعمل كوسط ناقل للميكروبات والفطريات الدقيقة التي تزيد من فرص العدوى وتهيج الأغشية المخاطية المبطنة للمجاري التنفسية، وهذا التلوث الهوائي يؤدي في كثير من الأحيان إلى شعور عام بالإرهاق وصداع مستمر نتيجة انخفاض جودة الأكسجين المستنشق وارتفاع نسب الملوثات التي تدخل إلى الرئتين وتسبب التهابات مزمنة إذا لم يتم التعامل معها بحذر طبي شديد.
الفئات الأكثر تأثراً عند هبوب العواصف الرملية والأتربة
توجد مجموعات معينة من المواطنين يجب عليهم اتباع تعليمات الوقاية من مخاطر رياح الخماسين بدقة فائقة نظراً لضعف جهازهم المناعي أو حساسية أجهزتهم الحيوية، وهؤلاء الأشخاص هم الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية الخطيرة التي قد تصل إلى حد الأزمات القلبية أو الفشل التنفسي المؤقت، ويمكن توضيح هذه الفئات من خلال الجدول التالي الذي يلخص المجموعات الأكثر تضرراً من التقلبات الجوية الحالية:
| الفئة المستهدفة بالتحذير | طبيعة الخطر الصحي المحتمل |
|---|---|
| مرضى الربو والحساسية الصدرية | تفاقم نوبات ضيق التنفس والتهاب الشعب |
| الأطفال وكبار السن | ضعف المقاومة المناعية وسهولة العدوى |
| الحوامل ومرضى القلب والشرايين | الإجهاد البدني وتأثر جودة التروية الدموية |
| مرضى الجيوب الأنفية والعيون | التهابات حادة واحمرار العين المستمر |
وتتعدى التأثيرات الجانبية للرمال المثارة الجهاز التنفسي لتصل إلى العينين والجلد، حيث تسبب الأتربة احمراراً شديداً في ملتحمة العين وزيادة مزعجة في إفراز الدموع، بالإضافة إلى التسبب في جفاف الجلد وتفاقم أعراض الحساسية الجلدية لمن لديهم استعداد وراثي، مما يجعل البقاء في البيئات المغلقة وتجنب التعرض المباشر للهواء الخارجي هو الخيار الأسلم لحماية هذه الفئات من الانتكاسات المرضية المفاجئة التي تستدعي أحياناً التدخل الطبي السريع في المستشفيات.
خطوات فعالة تضمن الوقاية من مخاطر رياح الخماسين
لحماية النفس والأسرة من هذه التقلبات، قدم الخبراء مجموعة من النصائح الذهبية التي تساهم في تعزيز الوقاية من مخاطر رياح الخماسين وتقليل فرص الإصابة بالأمراض المرتبطة بسوء الطقس، ومن أبرز هذه الإجراءات الوقائية المتبعة عالمياً ومحلياً:
- الالتزام التام بالبقاء داخل المنزل خلال ذروة نشاط الرياح والأتربة العالقة.
- إحكام غلق النوافذ والأبواب بشكل جيد لمنع تسلل الذرات الدقيقة لغرف النوم والمعيشة.
- ضرورة ارتداء الكمامات الطبية الواقية في حال الاضطرار لترك المنزل لأسباب طارئة.
- الحرص على الاستحمام الفوري وتغيير الملابس بالكامل بمجرد العودة من الخارج.
- الإكثار من شرب السوائل والمياه للحفاظ على ترطيب الأغشية المخاطية والجسم.
- استخدام محلول الملح لتنظيف الأنف بانتظام لإزالة العوالق والميكروبات العالقة.
إن تطبيق هذه الاستراتيجيات البسيطة في التعامل مع الأجواء المغبرة يقلل من احتمالات انتقال العدوى الفطرية التي ينشرها الهواء الملوث، ويحد بوضوح من أعراض الصداع والإجهاد البدني الناتج عن استنشاق هواء غير نقي؛ فالحفاظ على رطوبة الجسم وتنظيف المسالك التنفسية يمثل حائط الصد الأول ضد الملوثات التي تثيرها رياح الخماسين في هذا التوقيت من العام، وهو ما يجب أن يعيه الصغار والكبار لتجنب أي تدهور في الحالة الصحية العامة بانتظار استقرار الأوضاع الجوية وعودة جودة الهواء إلى مستوياتها الطبيعية الآمنة للجميع.

تعليقات