رقم تاريخي جديد.. سعر الذهب عيار 21 يقفز لمستويات قياسية غير مسبوقة الآن

رقم تاريخي جديد.. سعر الذهب عيار 21 يقفز لمستويات قياسية غير مسبوقة الآن
رقم تاريخي جديد.. سعر الذهب عيار 21 يقفز لمستويات قياسية غير مسبوقة الآن

أسباب ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية والعالمية ترتبط بشكل وثيق بحالة الاضطراب التي تسيطر على مفاصل الاقتصاد العالمي، حيث يرى الخبراء ومن بينهم سامح عبد الحكيم عضو شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية أن القفزات غير المسبوقة التي يشهدها المعدن الأصفر تعكس حالة من القلق العام، فالسوق المصرية سجلت مستويات تاريخية لم تعهدها من قبل بوصول سعر جرام الذهب عيار 21 لمستويات قاربت 6120 جنيهًا، وهو السعر الذي يعد الأعلى في التاريخ المعاصر بالتزامن مع تجاوز الأوقية عالميًا حاجز 4600 دولار.

دوافع أسباب ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية

تتعدد العوامل التي تضافرت لتشكل المشهد الحالي في الصاغة المصرية، فالزيادة الكبيرة في الطلب المحلي لم تكن بمعزل عن التحركات العالمية الصادمة والمفاجئة، إذ أوضح المسؤولون في شعبة الذهب أن وصول عيار 21 إلى هذه القيمة التاريخية يرجع لتعقد الحسابات الاقتصادية وسعي الأفراد لحماية مدخراتهم من تقلبات العملة، ولتوضيح القيمة السوقية الحالية وتأثيراتها يمكن النظر إلى الأرقام المسجلة في تعاملات منتصف شهر يناير التي أحدثت ضجة في الأوساط المالية، فالسوق المحلية تتأثر بشكل مباشر وفوري بأي تحرك في السعر العالمي للمعدن النفيس، وهو ما جعل أسباب ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية تتصدر اهتمامات المواطنين والمستثمرين على حد سواء خلال هذه الفترة الحرجة من عمر الاقتصاد.

المعيار القيمة المسجلة
سعر الذهب عيار 21 محليًا 6120 جنيهًا مصريًا
سعر أوقية الذهب عالميًا 4600 دولار أمريكي
الحالة السوقية ارتفاع تاريخي غير مسبوق

التوترات السياسية وارتباطها بـ أسباب ارتفاع أسعار الذهب

الأوضاع الجيوسياسية المشتعلة تظل هي الوقود الفعلي لهذه الارتفاعات الحادة والجنونية في الأسعار، فالتوترات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وما يتبعها من تصعيد حاد في العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلقت بيئة خصبة للمخاوف، كما أن الأزمات السياسية والاقتصادية التي تضرب قوى عظمى في القارة الأوروبية واقتصادات ناشئة أخرى تدفع رؤوس الأموال للهروب الجماعي من الأدوات الاستثمارية عالية المخاطر، ويأتي هنا الذهب كحل وحيد وملاذ آمن يضمن الحفاظ على القيمة الشرائية ويوفر الحماية المطلوبة من انهيار الأوراق المالية، ولذلك فإن أسباب ارتفاع أسعار الذهب تظل مرتبطة بمدى استقرار أو اشتعال هذه الصراعات الدولية والاقليمية.

  • تسارع وتيرة الصراع الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره على إمدادات الطاقة.
  • تدهور العلاقات بين واشنطن وطهران وتأثير ذلك على استقرار الأسواق العالمية.
  • الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تواجه عدداً من القوى الاقتصادية الكبرى حول العالم.
  • لجوء المستثمرين الكبار والصغار إلى شراء الذهب كوسيلة فعالة للتحوط المالي.

السياسات النقدية العالمية وتأثيرها على أسباب ارتفاع أسعار الذهب

تلعب التغيرات في السياسات النقدية للبنوك المركزية دوراً جوهرياً في دعم مكاسب المعادن الثمينة وتغذية صعودها، حيث إن اتجاه القوى الاقتصادية الكبرى نحو تبني سياسات تيسيرية تشمل خفض أسعار الفائدة قلل من جاذبية العملات التقليدية والودائع البنكية، وهذا التوجه جعل أسباب ارتفاع أسعار الذهب تترسخ في أذهان المراقبين كتحصيل حاصل لتراجع القوة الشرائية للعملات الورقية التي بدأت تعاني من ضغوط تضخمية واضحة، فالمستثمر أصبح يبحث عن الأمان المطلق بعيداً عن تقلبات الفائدة، وهو ما أكده سامح عبد الحكيم في مداخلته ببرنامج “اقتصاد مصر” حين أشار بوضوح إلى أن القلق من المستقبل بات المحرك الأساسي للشراء المكثف الذي شهدناه مؤخراً.

لقد أصبحت الأسواق العالمية تعيش حالة من الترقب المستمر بانتظار استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية، فالمعادن النفيسة ما زالت تحتفظ بمكانتها كخيار أول في أوقات المحن الكبيرة، فالثقافة المالية السائدة الآن تضع حيازة الذهب فوق أي اعتبار استثماري آخر لضمان عدم ضياع الثروات نتيجة السياسات المالية المتقلبة أو الصراعات المسلحة، وبناءً عليه تظل أسباب ارتفاع أسعار الذهب قائمة ومستمرة ما دامت مسببات عدم الاستقرار تهيمن على المشهد العالمي والمحلي بلا بوادر حقيقية للحل القريب.