تحذير الخبير الشريف.. توقعات بوصول سعر الدولار إلى 15 دينارًا وسط تدهور اقتصادي
توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي تشغل بال الكثيرين؛ حيث شهدت الأوضاع الاقتصادية في ليبيا تدهورًا ملموسًا مؤخرًا وبخاصة في النصف الثاني من الشهر الماضي، وسجل السوق الموازي قفزة كبيرة في الأسعار نتيجة تراكمات عدة، وقد أوضح علي الشريف، الخبير الاقتصادي، في ظهوره عبر قناة ليبيا الحدث أن هذا الارتفاع كان متنبأً به منذ أشهر، وربط ذلك بالتغييرات الإدارية في المصرف المركزي وتولي محافظ جديد، محذرًا من أن غياب التناسق بين السياسات المالية والنقدية هو المحرك الفعلي للأزمة وليس المضاربين وحدهم.
تأثير السياسات الحكومية على توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي
إن التحكم في توازنات السوق يتطلب قرارات شجاعة وتنسيقًا فائقًا بين الجهات المسؤولة لضمان عدم انزلاق العملة المحلية؛ فاليوم نجد أن الإنفاق الحكومي المتزايد هو الذي يقود الطلب على العملة الصعبة، ورغم أن المصرف المركزي يمتلك احتياطيات مالية متينة تمكنه من كبح جماح السوق، إلا أن استمرار التضارب في التوجهات بين الحكومة والمصرف يخلق فجوة عميقة، ولو استمر هذا المشهد بدون توحيد حقيقي للموازنة العامة تحت مظلة واحدة، فإن التشاؤم يحيط بملف توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي، إذ قد يلامس السعر مستويات حرجة تصل إلى 15 دينارًا في المدى المنظور، ويظل الحل الجذري يكمن في ترشيد الإنفاق وضبط المخصصات المالية لكل من حكومة حماد والدبيبة وجهاز الإعمار بآلية شفافة وموحدة تضمن عدم هدر النقد الأجنبي في أبواب استهلاكية لا تخدم الاقتصاد الوطني.
ويمكن تلخيص أبرز العوامل التي يراها الشريف مؤثرة في هذه المرحلة وفق النقاط التالية:
- ضرورة تفعيل دور المصارف التجارية في بيع العملة مباشرة للمواطنين بدلاً من قصرها على الاعتمادات المستندية فقط.
- الحاجة الماسة لرقابة مشددة على شركات الصرافة التي اعتمدت مؤخرًا لتجنب تحولها إلى أداة جديدة لتهريب الأموال.
- تطوير البنية التحتية للاتصالات والخدمات الإلكترونية المصرفية لتعزيز الشمول المالي وتقليل الاعتماد على السوق السوداء.
- التمييز الصارم بين الإنفاق التنموي المنتج وبين الإنفاق الشخصي والاجتماعي الذي يستنزف العملة الصعبة بدون عائد.
تحديات شركات الصرافة وتوقعات سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي
تعتبر تجربة إشراك شركات الصرافة في تنظيم تداول العملة خطوة وليدة لم تتجاوز أيامها الأولى؛ ولذلك يرى الشريف أن الحكم على نجاحها يحتاج صبراً يمتد لما بين شهر ونصف إلى شهرين من المراقبة اللصيقة، والهدف من هذه الخطوة هو كسر روتين البيروقراطية في المصارف، وتسهيل حصول “المواطن البسيط” على احتياجاته من النقد الأجنبي عبر منظومات إلكترونية ميسرة، ومع ذلك فإن نجاح هذه الشركات في تعديل توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي نحو الاستقرار يعتمد بشكل كلي على حجم المعروض ومستوى الطلب الفعلي، فبدون معالجة جذور العجز المالي سيبقى تأثير هذه الشركات محدوداً ومؤقتاً، مما يعيد السوق إلى دوامة الارتفاع بعد فترات هدوء خادعة ومقتضبة.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة الحالية أو المتوقعة |
|---|---|
| سعر الصرف المتداول حالياً | 9.70 دينار ليبي |
| سعر الصرف المستهدف (متوقع) | 8.50 دينار ليبي |
| حجم مخصصات الأغراض الشخصية | 8 مليار دولار تقريباً |
| المستوى المتوقع في حال عدم الإصلاح | 15 دينار ليبي |
آليات استقرار السوق وتوقعات سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي كاش
يرتقب الشارع الليبي وصول النقد الأجنبي “الكاش” قبل نهاية شهر مارس الحالي؛ وهي خطوة يراها الخبير علي الشريف ضرورية لزيادة المعروض النقدي والتخفيف من وطأة القيود المفروضة على البطاقات المصرفية في الخارج، ومن شأن هذا الإجراء أن يؤثر إيجابياً على توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي بشرط أن يتم التوزيع بعدالة وشفافية لضمان وصول العملة لمستحقيها وليس للتجار، ويجب الانتباه إلى أن تكلفة التحويلات من دول مثل مصر تعد أقل كلفة من تركيا والإمارات، مما يجعل تسهيل هذه العمليات مصلحة عامة، وفي النهاية يظل استقرار الدينار رهناً بقدرة المحافظ ومجلس الإدارة الجديد على معالجة الاختناقات الفنية والإدارية وتفعيل الرقابة الإلكترونية الشاملة لضمان استدامة التوازن المالي.
إن السعي نحو تصحيح المسار الاقتصادي يحتاج إلى تكاتف كامل لضبط فوضى الطلب على العملة الصعبة؛ حيث أن التركيز على العرض فقط دون كبح جماح الإنفاق الحكومي غير المبرر لن يؤدي إلى نتائج طويلة الأمد، وعمليات الأغراض الشخصية التي تحولت لتجارة واسعة النطاق تتطلب إعادة صياغة عادلة، بحيث لا تقتصر الأرباح على فئة محددة بل تشمل كافة شرائح المجتمع، لضمان تلاشي الفروقات السعرية الكبيرة وتحسين توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي مستقبلاً.

تعليقات