مستوى 1.1870.. تراجع التضخم الأمريكي يضغط على تحركات زوج اليورو مقابل الدولار
توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي تأثرت بشكل مباشر وحيوي بصدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة والتي جاءت مخيبة للآمال، مما سمح لليورو باستعادة زخم مفقود وتعويض جزء من الخسائر التي تكبدها أمام العملة الخضراء؛ حيث تراجعت جاذبية الدولار مع انخفاض الضغوط التضخمية، وهو ما فتح الباب أمام احتمالات قوية لتحول في السياسة النقدية الأمريكية، ودفعت هذه المعطيات المتداولين نحو إعادة تقييم تحركات السوق الحالية بناءً على توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي التي مالت نحو الإيجابية مؤقتًا للعملة الأوروبية الموحدة.
تأثير بيانات التضخم الأمريكية على توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي
شهدت الأسواق المالية حالة من الترقب الشديد انتهت بصدور أرقام التضخم لشهر يناير التي جاءت دون التوقعات، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي بنسبة طفيفة بلغت 0.2% فقط على أساس شهري مقابل زيادة سابقة بنسبة 0.3%؛ أما على الصعيد السنوي فقد سجل التضخم تباطؤاً ملحوظاً ليصل إلى 2.4% بدلاً من 2.7% المسجلة سابقاً، وهو رقم يقل عن تقديرات المحللين التي استقرت عند 2.5%، وهذا التقرير الضعيف أدى مباشرة إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وزاد من قوة الضغوط البيعية على الدولار، لتتحسن بشكل ملموس توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي في التداولات قصيرة المدى وتتجه نحو تسجيل مكاسب أسبوعية طفيفة عند مستويات 1.1870.
| المؤشر الاقتصادي (يناير) | القيمة الفعلية | القيمة السابقة | التوقعات |
|---|---|---|---|
| مؤشر أسعار المستهلك (شهري) | 0.2% | 0.3% | 0.2% |
| مؤشر أسعار المستهلك (سنوي) | 2.4% | 2.7% | 2.5% |
| مؤشر التضخم الأساسي (سنوي) | 2.5% | 2.6% | 2.5% |
الاحتياطي الفيدرالي ومستقبل الفائدة وفق توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي
أنعشت البيانات الأخيرة آمال المستثمرين في أن يبدأ البنك الاحتياطي الفيدرالي رحلة تيسير السياسة النقدية في وقت أقرب مما كان مخططاً له، حيث أصبحت الأسواق تسعر الآن احتمالية بنسبة 65% لخفض أسعار الفائدة في نافذة يونيو أو يوليو من العام الجاري؛ وقد أدى هذا التحول في شهية المخاطرة إلى تراجع مؤشر الدولار (DXY) من مستوياته المرتفعة عند 97.15 ليستقر بالقرب من 96.91، بينما تظهر توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي استجابة حادة لعقود الفائدة التي باتت تراهن على تخفيضات إجمالية تصل إلى 61 نقطة أساس خلال الفترة القادمة، وهذا التغير الدراماتيكي يعيد رسم خارطة القوة بين العملتين الرئيسيتين ويقلص الفجوة التي كانت تمنح الدولار أفضلية مطلقة في السابق.
- تراجع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي يعزز آمال خفض الفائدة.
- انخفاض عوائد الخزانة يقلل من جاذبية شراء الدولار حالياً.
- أداة FedWatch تظهر قفزة في توقعات التيسير النقدي بحلول الصيف.
- التباعد بين الفيدرالي والمركزي الأوروبي يخدم صعود اليورو.
تحديات البنك المركزي الأوروبي وتأثيرها على توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي
في المقابل تبرز معضلة لدى البنك المركزي الأوروبي الذي من المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول تمتد حتى عام 2026، مما يخلق تباعداً واضحاً في السياسات النقدية يسير في صالح العملة الموحدة ويُدعم توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي للارتفاع المستقبلي؛ ولكن هذا الصعود السريع لليورو يضع مسؤولي البنك في وضع مراقبة حذر خوفاً من تأثير العملة القوية على استقرار الأسعار، حيث حذر مارتين كازاكس من أن أي زيادة مفاجئة وكبيرة قد تستدعي استجابة سياسية لحماية الاقتصاد، وهذا التوازن الدقيق بين الرغبة في الفائدة المرتفعة نسبياً والخوف من غلاء العملة يبقى العامل الأبرز الذي يحدد مسارات التداول القادمة في الأسواق العالمية.
تظل حركة الأسواق رهينة البيانات الاقتصادية القادمة وتصريحات أعضاء البنوك المركزية التي ستشكل الملامح النهائية لحركة اليورو، فبينما يواجه الدولار ضغوط التضخم المتراجع يجد اليورو نفسه بين مطرقة الفائدة الثابتة وسندان قلق صناع السياسة من قوته المفرطة؛ وسيكشف الوقت القادم ما إذا كانت هذه المكاسب الأسبوعية الصغيرة هي بداية لترند صاعد أم مجرد تصحيح فني عابر يسبق موجة جديدة من تقلبات الأسعار التي لا تتوقف في سوق العملات الأوسع.

تعليقات