بفعل التضخم الأمريكي.. أسعار الذهب ترتفع 1% وتكسر مستويات جديدة بالأسواق العالمية
توقعات أسعار الذهب بعد بيانات التضخم الأمريكية هي المحرك الأساسي لحركة الأسواق العالمية اليوم، حيث قفزت أسعار المعدن النفيس بأكثر من 1% خلال تعاملات الجمعة مدفوعة بآمال متجددة حول خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وقد جاء هذا الانتعاش رداً مباشراً على أرقام التضخم التي جاءت أضعف قليلاً من تقديرات المحللين، مما محا القلق الذي ساد الأوساط الاستثمارية عقب تقرير الوظائف القوي في وقت سابق من هذا الأسبوع.
توقعات أسعار الذهب بعد بيانات التضخم الأمريكية وتحرك الأسواق
شهدت المعاملات الفورية انتعاشاً ملحوظاً حيث صعد الذهب بنسبة 1.5% ليصل إلى مستويات 4,992.27 دولاراً للأوقية، محققاً زيادة أسبوعية تقارب 0.6% رغم العثرات التي واجهها بمنتصف الأسبوع؛ إذ كان المعدن قد تعرض لتراجع حاد بنسبة 3% يوم الخميس مسجلاً أدنى مستوياته في سبعة أيام؛ وفي ذات السياق سجلت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أبريل صعوداً بنسبة 1.3% لتبلغ 5,013.60 دولاراً، وتؤكد هذه التحركات أن توقعات أسعار الذهب بعد بيانات التضخم الأمريكية أصبحت أكثر تفاؤلاً لدى المتداولين الذين يراقبون عن كثب مؤشر أسعار المستهلكين الذي ارتفع بنسبة 0.2% فقط في يناير، وهو رقم يقل عن توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 0.3%، مما يعزز فرضية التهدئة في السياسة النقدية المتشددة.
تأثير الفائدة والبيانات الاقتصادية على أسعار المعادن النفيسة
يرى تاي وونغ وهو متداول مستقل في قطاع المعادن أن الذهب يمر حالياً بموجة صعود تصحيحية ضرورية، فبعد أن أثار تقرير التوظيف القوي يوم الأربعاء مخاوف من تأجيل خفض الفائدة؛ جاءت البيانات المعتدلة للتضخم لتعيد التوازن للسوق وتهدئ روع المستثمرين؛ وحالياً يترقب المشترون أول خفض محتمل للفائدة في شهر يوليو القادم، حيث تشير التقديرات المستمدة من بيانات مجموعة بورصات لندن إلى خفض إجمالي متوقع قدره 63 نقطة أساس خلال العام الجاري، ومن المعروف تاريخياً أن الذهب الذي لا يدر عائداً يزدهر بقوة ويجذب السيولة في البيئات التي تنخفض فيها أسعار الفائدة، ولهذا تظل توقعات أسعار الذهب بعد بيانات التضخم الأمريكية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمدى استجابة البنك المركزي لهذه الأرقام.
| المعدن النفيس | السعر الحالي (دولار) | نسبة الارتفاع اليومي |
|---|---|---|
| الذهب (المعاملات الفورية) | 4,992.27 | 1.5% |
| الفضة | 78.72 | 2.7% |
| البلاتين | 2,053.01 | 2.7% |
| البلاديوم | 1,649.50 | 2% |
العوامل الجيوسياسية والطلب الآسيوي وتوقعات المحللين للذهب
تلعب الأسواق الآسيوية دوراً حاسماً في دعم هذه المستويات السعرية القوية، حيث استمر الطلب الفعلي على الذهب في الصين بالنمو مع اقتراب عطلة رأس السنة القمرية الجديدة؛ وفي المقابل مالت السوق الهندية نحو التداول بخصم سعري نتيجة الحذر من الارتفاعات الحالية؛ وتماشياً مع هذه المعطيات قام محللو بنك “إيه إن زي” برفع سقف طموحاتهم بشكل كبير، حيث توقعوا وصول الذهب إلى 5,800 دولار للأوقية في الربع الثاني مقارنة بتوقعات سابقة عند 5,400 دولار؛ مؤكدين أن جاذبية الذهب كأصل تحوطي لا تزال هي المحرك الأول للتدفقات الاستثمارية العالمية في ظل تقلبات العملات والأسهم.
ولم يتوقف الزخم عند الذهب فحسب بل امتد ليشمل قطاع المعادن الثمينة بالكامل عبر النقاط التالية:
- قفزت الفضة بنسبة 2.7% لتعوض جانباً من خسائر الجلسة السابقة التي بلغت 11% وتتجه لمكاسب أسبوعية بنحو 1.2%.
- حذر المحللون من أن الفضة قد تفقد زخمها أمام الذهب بسبب إحجام المشترين الصناعيين عن مستويات الأسعار المرتفعة.
- ارتفع البلاتين والبلاديوم بنسب تراوحت بين 2% و2.7% رغم استمرارهما في مسار يسجل خسائر أسبوعية إجمالية.
- تزايد مراهنات المتداولين على أن التضخم بدأ يسلك مساراً هبوطياً مستداماً مما يقلل الضغط على المحافظ الاستثمارية.
تظل توقعات أسعار الذهب بعد بيانات التضخم الأمريكية رهينة التطورات القادمة في السياسة النقدية الأمريكية ومدى استقرار الطلب الصناعي والتحوطي العالمي، ومع رفع البنوك الكبرى مثل “إيه إن زي” لتوقعاتها السعرية؛ يبدو أن الطريق ممهد لمزيد من المكاسب إذا ما استمر التضخم في التراجع دون التوقعات الرسمية مما يمنح الفيدرالي الضوء الأخضر للبدء في دورة التيسير النقدي المرتقبة.

تعليقات