thought مستويات غير مسبوقة.. أسعار الذهب تواصل قفزاتها السعرية في الأسواق المحلية

thought
مستويات غير مسبوقة.. أسعار الذهب تواصل قفزاتها السعرية في الأسواق المحلية
thought مستويات غير مسبوقة.. أسعار الذهب تواصل قفزاتها السعرية في الأسواق المحلية

توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية تشهد حالياً تحولات جذرية تجذب أنظار المستثمرين والخبراء الماليين حول العالم؛ حيث سجلت المعدلات السعرية قفزات غير مسبوقة مدفوعة بمزيج من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والاضطرابات الملحوظة في أسواق الأسهم الدولية، وهو ما يجعل مراقبة هذه التحركات أمراً حيوياً لكل من يسعى للحفاظ على قيمة مدخراته في ظل المناخ الاقتصادي الراهن المليء بالمتغيرات السريعة والمفاجئة.

أسباب الارتفاع الحاد في توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية

بدأت التداولات في وقت مبكر من يوم 14 فبراير بتوقيت فيتنام على وقع ارتفاعات مذهلة، إذ أغلق سعر الذهب في السوق الدولية عطلة نهاية الأسبوع عند مستوى 5043 دولاراً للأونصة الواحدة؛ وهذا يمثل زيادة حادة وضخمة قدرها 103 دولارات مقارنة بأدنى مستوى تم تسجيله وهو 4940 دولاراً للأونصة خلال جلسة التداول ليلة أمس، وتأتي هذه الأرقام لتعزز من قوة الذهب كأصل آمن يتجه إليه الجميع عند اهتزاز ثقة المتداولين في القنوات الاستثمارية الأخرى؛ فالمؤشرات الرقمية تؤكد أن الزخم الشرائي قد عاد وبقوة ليرفع من سقف توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية لمستويات تاريخية جديدة لم نعتد عليها في الفترات السابقة، ويمكننا تلخيص بعض البيانات السعرية الهامة في الجدول التالي:

المؤشر السعري القيمة بالدولار (للأونصة)
سعر الإغلاق عند نهاية الأسبوع 5043 دولار
أدنى مستوى خلال الجلسة الماضية 4940 دولار
قيمة الزيادة الصافية في الجلسة 103 دولار

الانهيار المفاجئ للأسهم وتأثيره على توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية

يحاول المحللون الماليون حالياً تفسير ظاهرة الانهيار المفاجئ التي ضربت سوق الأسهم الأمريكية بعنف؛ إذ يُعتقد على نطاق واسع أن موجة بيع الأسهم الكثيفة هذه نابعة في الأساس من مخاوف متزايدة بشأن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على أرباح بعض شركات التكنولوجيا الكبرى في المستقبل، وهذا القلق دفع المستثمرين إلى اتخاذ قرار جماعي بالتوقف مؤقتاً عن ضخ السيولة في البورصات والتحول مباشرة نحو المعدن الأصفر بحثاً عن تأمين الأرباح من التقلبات؛ ونتيجة لهذا التحول الاستراتيجي الكبير أصبح ارتفاع الأسعار حتمياً ومدفوعاً برغبة المودعين في الهروب من مخاطر أسواق الأسهم التي باتت تتسم بعدم اليقين، وبناءً على ذلك تزايدت وتيرة البحث عن توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية لتحديد نقاط الدخول والخروج المثالية للتجارة.

توجد مجموعة من العوامل التقنية والمخاوف التي حركت هذا السوق الصاعد، ومن أهمها ما يلي:

  • الخوف من تراجع هوامش الربح في قطاع التكنولوجيا بسبب تكاليف الذكاء الاصطناعي المرتفعة.
  • البحث عن ملاذ ضريبي وائتماني لا يتأثر مباشرة بانهيار مؤشرات “وول ستريت”.
  • تدفق السيولة النقدية من المحافظ الاستثمارية الكبيرة نحو سبائك الذهب كخيار دفاعي أول.
  • الرغبة في تنويع الأصول لتقليل نسب المخاطرة الإجمالية في المحافظ الاستثمارية الدولية.

التوترات الجيوسياسية ودورها في تعزيز توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية

لم تكن العوامل الاقتصادية وحدها هي المحرك، بل لعبت التصريحات السياسية دوراً محورياً في هذا المشهد المشتعل؛ حيث صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن المفاوضات مع إيران بشأن البرنامج النووي قد تستغرق نحو شهر للتوصل إلى اتفاق يحد من طموحات طهران، وقد شدد في حديثه على ضرورة الإسراع في إبرام هذا المقترح محذراً من عواقب وخيمة في حال استمرار الجمود، ولزيادة وتيرة الضغط نشرت الولايات المتحدة حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” وهي الأكبر في العالم في منطقة الشرق الأوسط؛ وذلك لدعم الوجود العسكري الأمريكي الحالي هناك وفقاً لما نقلته وكالة أسوشيتد برس ومصادر مطلعة على التحركات العسكرية، وكل هذه المعلومات غذت مخاوف المستثمرين بشأن احتمال تصاعد الصراع الجيوسياسي ليدفع الكثيرين للاعتقاد بأن توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية ستستمر في اتجاهها الصاعد بقوة.

إن التدفق الهائل للأموال الذي شهده سوق الذهب خلال جلسات التداول الأخيرة يعكس حالة الذعر والتحوط التي سيطرت على المؤسسات والأفراد على حد سواء؛ فالجميع بات يوقن أن الذهب هو الوحيد القادر على الصمود أمام طبول الحرب والاضطرابات السياسية العنيفة، ومع استمرار هذه التوترات الميدانية والتهديدات المتبادلة في منطقتنا العربية وحول العالم يصبح الارتفاع بمئات الدولارات أمراً منطقياً ومفهوماً تماماً؛ إذ تتحرك توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية بناءً على مشاعر الخوف التي تسيطر على رؤوس الأموال الجبانة، وهذا يعني أن المرحلة القادمة قد تشهد مستويات سعرية لم يشهدها التاريخ المعاصر من قبل في ظل غياب الحلول السلمية الواضحة للأزمات الدولية الراهنة التي أصبحت محركاً رئيسياً للأسواق المالية في كل مكان.