عاصفة قطبية.. ثلوج كثيفة وحرارة تصل لسبع درجات تحت الصفر تضرب بريطانيا
تأثير موجة برد قطبية في بريطانيا يعتبر الحدث الأبرز حالياً مع استعداد المملكة المتحدة لاستقبال ظروف جوية قاسية قادمة من الشمال؛ حيث تشير التوقعات إلى تساقط كثيف للثلوج بنسب قد تبلغ 10 سنتيمترات وانخفاض حاد في درجات الحرارة لما دون 7 درجات مئوية تحت الصفر، وسط حالة من التأهب والتحذيرات الجوية الصفراء التي أطلقها مكتب الأرصاد الجوية الرسمي.
توقعات تأثير موجة برد قطبية في بريطانيا للأيام القادمة
بدأ البريطانيون فعلياً في استشعار تأثير موجة برد قطبية في بريطانيا بعد أن غطت كتل ائية بحرية باردة منحدرة من أسكتلندا مناطق واسعة من شمال إنجلترا، ما دفع السلطات لإصدار تنبيهات تمتد من منتصف نهار الجمعة وتستمر حتى صباح السبت لتشمل مناطق يوركشاير وأوركني وشتلاند؛ إذ يُتوقع هطول مزيج من الأمطار والثلوج والبرد الذي سيغطي المرتفعات وبعض المناطق المنخفضة بشكل لافت للانتباه، ووفقاً للبيانات الرسمية فإن الجدول التالي يوضح مستويات تراكم الثلوج المتوقعة بحسب طبيعة التضاريس:
| المنطقة الجغرافية | مستوى تراكم الثلوج المتوقع |
|---|---|
| المناطق المنخفضة العامّة | نحو بوصة واحدة (2.5 سم) |
| المرتفعات (فوق 300 متر) | تصل إلى 5 سنتيمترات |
| المرتفعات الشاهقة محلياً | تصل إلى 10 سنتيمترات |
وتحمل هذه الأجواء في طياتها تحديات كبيرة لسكان تلك الأقاليم خصوصاً مع انتشار الصقيع الليلي، ما يجعل تأثير موجة برد قطبية في بريطانيا يمتد ليشمل كافة مناحي الحياة اليومية والأنشطة الخارجية؛ حيث تظل درجات الحرارة دون معدلاتها الطبيعية المعتادة لمثل هذا الوقت من العام، وهو ما يؤدي إلى تراكم الجليد على الطرقات الجانبية والرئيسية مسبباً خطورة مضاعفة على حركة المشاة وقائدي المركبات الذين طُلب منهم الحذر الشديد والالتزام بتعليمات السلامة المرورية الصارمة.
تحذيرات صحية واضطرابات السفر تحت تأثير موجة برد قطبية في بريطانيا
لم يتوقف الأمر عند تحذيرات الطقس فحسب بل أصدرت وكالة الأمن الصحي البريطانية تنبيهات صفراء لمناطق الميدلاندز وشمال إنجلترا لمواجهة تأثير موجة برد قطبية في بريطانيا، محذرة من تزايد الضغوط على قطاع الخدمات الطبية نظراً لارتفاع المخاطر التي تهدد كبار السن والمصابين بأمراض تنفسية أو مزمنة؛ إذ تزيد البرودة القارسة من احتمالات التعرض لمضاعفات صحية تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً، وفيما يخص قطاع النقل فقد تسببت الثلوج الكثيفة في إغلاق طريق A66 الحيوي الرابط بين دورهام وكمبريا بشكل مؤقت للسماح لمعدات إزالة الثلوج بالعمل، كما طالت الاضطرابات مرافق أخرى نلخصها في النقاط التالية:
- تأخر محتمل في مواعيد رحلات السكك الحديدية نتيجة تراكم الجليد على القضبان.
- إلغاء أو تعديل مسارات بعض الحافلات في المناطق المرتفعة بشمال إنجلترا.
- ضرورة التحقق من حالة الرحلات الجوية والبرية قبل الانطلاق من المنزل.
- خطر الانزلاقات على الطرق غير المعالجة بالأملاح والرمال.
إن التعامل مع تأثير موجة برد قطبية في بريطانيا يتطلب تنسيقاً عالياً بين الجهات الخدمية والجمهور لضمان تقليل الخسائر وتفادي الحوادث المرتبطة بالانجماد؛ حيث يستعد خبراء الأرصاد لمراقبة حركة الرياح الشمالية التي قد تجلب مزيداً من الزخات الثلجية غير المتوقعة خلال ساعات الليل المتأخرة، وهو ما يعزز المخاوف من استمرار إغلاقات الطرق الرئيسية لفترات أطول مما كان مخططاً له في البداية.
تأثير موجة برد قطبية في بريطانيا بعد شتاء مطير للغاية
يأتي ظهور تأثير موجة برد قطبية في بريطانيا في وقت حساس جداً خاصة بعد أن سجلت المملكة المتحدة بداية عام استثنائية اتسمت بغزارة الأمطار والفيضانات التي اجتاحت مئات المنازل في يناير الماضي؛ حيث بلغت نسبة هطول الأمطار في إنجلترا نحو 111% من المعدل الطبيعي الكامل لموسم الشتاء، بينما سجلت المملكة ككل قرابة 89% من متوسط أمطار فصل الشتاء المعتادة، ما يعني أن التربة مشبعة تماماً بالمياه وهذا يزيد من تعقيد التعامل مع ذوبان الثلوج لاحقاً، ومع ذلك يلوح في الأفق بريق أمل بسيط إذ يتوقع خبراء الطقس أن يطل يوم السبت بأجواء أكثر إشراقاً وسطوعاً للشمس بشكل قد يخفف من حدة الصقيع، واصفين إياه بأنه سيكون من أجمل الأيام الصافية التي مرت على البلاد منذ فترة طويلة رغم البرد المحسوس في الظل.
إن استمرار تأثير موجة برد قطبية في بريطانيا يحتم على السكان البقاء على أهبة الاستعداد نظراً للتقلبات المتسارعة في الحالة الجوية؛ حيث دعت السلطات البريطانية الجميع إلى متابعة التحديثات اللحظية ومراقبة درجات الحرارة التي قد تواصل الانخفاض لعدة أيام إضافية قبل عودة الاستقرار الكلي.

تعليقات