رقم تاريخي جديد.. أسعار الذهب تتجاوز 5000 دولار ترقباً لقرار الفائدة الأمريكية اليوم

رقم تاريخي جديد.. أسعار الذهب تتجاوز 5000 دولار ترقباً لقرار الفائدة الأمريكية اليوم
رقم تاريخي جديد.. أسعار الذهب تتجاوز 5000 دولار ترقباً لقرار الفائدة الأمريكية اليوم

توقعات أسعار الذهب العالمية بعد بيانات التضخم الأمريكية أصبحت محور اهتمام المستثمرين والأسواق المالية، حيث شهد المعدن الأصفر قفزة ملحوظة في تعاملات نيويورك الأخيرة مدفوعة بزيادة الرهانات على توجه الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة؛ وقد استغل المتداولون موجة البيع الحادة التي حدثت يوم الخميس كفرصة استراتيجية لإعادة الشراء عند مستويات سعرية منخفضة، مما ساعد في دفع الأسعار نحو الأعلى مجددًا وتجاوز حاجز الـ 5000 دولار للأونصة وسط ترقب للسياسات النقدية القادمة التي ستشكل ملامح المسار الاقتصادي العالمي.

تأثير بيانات التضخم ومعدلات الفائدة على توقعات أسعار الذهب العالمية

تلعب البيانات الاقتصادية دورًا حاسمًا في رسم ملامح الأسواق، حيث أظهرت التقارير الأخيرة تضخمًا معتدلًا دفع متداولي عقود المبادلة إلى تسعير احتمالات تصل إلى 50% لقيام الفيدرالي بخفض ثالث للفائدة بحلول شهر ديسمبر القادم؛ هذا التحول الجوهري في الرؤية المستقبلية أدى مباشرة إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات، ومن المعروف تقنيًا أن الذهب كمعدن لا يدر عائدًا يستفيد كثيرًا من بيئات الفائدة المنخفضة التي تضعف جاذبية الأصول الثابتة وتزيد من الإقبال على الملاذات الآمنة، ولهذا تابعنا صعود الذهب في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت 2.4% ليصل إلى مستوى 5042.67 دولار للأونصة عند التسوية، مما عزز من تفاؤل المحللين بشأن تماسكه فوق مستويات الدعم الحالية رغم الضغوط التي مارسها مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري الذي تراجع بشكل طفيف أمام سلة العملات الرئيسة.

كما تأثرت المعادن النفيسة الأخرى بهذه الموجة السعرية الإيجابية، حيث يمكن تلخيص الأداء السعري لبعض المعادن في الجدول التالي:

المعدن النفيس نسبة الصعود المئوية السعر / الحالة
الذهب (المعاملات الفورية) 2.4% 5042.67 دولار للأونصة
الفضة 3.6% 77.98 دولار للأونصة
مواد أخرى (البلاتين والبلاديوم) ارتفاع جماعي أداء إيجابي مدعوم بالطلب

تحليل تقلبات السوق ووصول توقعات أسعار الذهب العالمية لمستويات قياسية

شهد مطلع العام الحالي تذبذبات حادة للغاية في بورصات المعادن، فقد قفزت الأسعار في أواخر شهر يناير إلى مستويات غير مسبوقة متجاوزة 5595 دولاراً للأونصة نتيجة موجات شراء مضاربية مكثفة، ولكن هذه الارتفاعات السريعة وصلت إلى نقطة انعكاس فنية أدت لاحقًا إلى هبوط مفاجئ في نهاية الشهر أعاد الأونصة إلى ما دون مستوى 5000 دولار؛ ومع ذلك فإن هذه التقلبات لم تمنع المعدن من استعادة توازنه والتوجه نحو إنهاء الأسبوع على مكاسب فعلية، وهو ما يُظهر القوة الكامنة في الطلب العالمي والقدرة العالية على امتصاص صدمات التصحيح السعري، خاصة وأن تحركات المستثمرين حاليًا تعتمد على اقتناص الفرص في مناطق “القاع” السعري التي توفر هامشًا من الأمان في ظل حالة عدم اليقين المسيطرة على المشهد المالي العالمي والتوقعات المرتبطة بضعف العملة الأمريكية في المدى القريب.

أثر الأسواق الآسيوية والطلب الصيني على توقعات أسعار الذهب العالمية

لا يمكن الحديث عن تحركات الذهب دون النظر إلى القوة الشرائية الهائلة في الصين، حيث شهدت الأشهر القليلة الماضية طلبًا محمومًا على السبائك والعملات الذهبية مما وفر دعمًا هيكليًا لموجة الصعود الأوسع التي شهدناها مؤخرًا؛ فالسوق الصيني يعتبر محركًا رئيسيًا للأسعار، وعلى الرغم من أن الأسواق هناك ستكون مغلقة في الأسبوع المقبل بسب عطلات رأس السنة القمرية، إلا أن الزخم الذي أحدثه النشاط الشرائي الصيني يظل مؤثرًا في الحالة النفسية للمتداولين حول العالم، وإليك أهم العوامل التي ساهمت في استقرار هذه المكاسب:

  • التحول في سياسة الفيدرالي الأمريكي نحو خفض الفائدة وتأثيره المباشر على الدولار.
  • الطلب الصيني القوي الذي يعمل كصمام أمان ضد التراجعات الكبيرة في السوق.
  • جاذبية الذهب كملاذ آمن في فترات التضخم المعتدل والاضطرابات الجيوسياسية.
  • الانخفاض الملموس في عوائد السندات الحكومية مما يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن.

ويترقب المحللون حاليًا كيف سيفتح السوق الأسبوع القادم في ظل غياب التنين الصيني، إذ إن توقعات أسعار الذهب العالمية ستظل رهينة التوازنات بين تدفقات البيانات الأمريكية وشهية المستثمرين في بقية المراكز المالية الكبرى، مع استمرار النظرة المتفائلة التي تتوقع استمرار الارتفاعات طالما استمرت الضغوط على سندات الخزانة والدولار الأمريكي مفسحة المجال لمزيد من المكاسب في سوق المعادن الثمينة.