أزمة القميص.. سما المصري تنتقد أعمال محمد رمضان وتصفها بالوسيلة الصادمة للتنكيل
تأثير أعمال محمد رمضان في التحريض على العنف يمثل قضية شائكة عادت لتتصدر المشهد الإعلامي بقوة في مطلع عام 2026، وذلك عقب مشادة كلامية وهجوم حاد شنته سما المصري ضد النجم الملقب بـ “نمبر وان”، حيث ربطت بين ما يقدمه من محتوى درامي وواقعة مأساوية شهدتها محافظة القليوبية؛ هذه الأزمة فجرت نقاشات واسعة حول مسؤولية الفنان تجاه المجتمع، خاصة عندما تتحول مشاهد التنكيل الفني إلى ممارسات عدوانية يطبقها الشباب في حياتهم الواقعية، مما يضع صناع الدراما والسينما أمام تساؤلات أخلاقية واجتماعية ترفض التغاضي عن تداعيات الصور النمطية للبلطجة التي تغزو الشاشات العربية بمختلف تصنيفاتها.
تأثير أعمال محمد رمضان في التحريض على العنف بين الواقع والخيال الدرامي
لم تتردد سما المصري في توجيه أصابع الاتهام المباشرة نحو النجم محمد رمضان، معتبرة أن ما حدث في قرية ميت عاصم ببنها هو انعكاس مرير لمشاهد “الأسطورة”؛ حيث أقدمت مجموعة من الأشخاص على إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية وتصويره في وضع مهين، وهو ما اعتبرته المصري “كتيب تعليمات” قدمه رمضان في مسلسله الشهير لتعليم البلطجة تحت ستار استرداد الحقوق، ولم يتوقف الهجوم عند هذا الحد بل مارست سما نوعًا من المراجعة الذاتية العلنية حين دمجت صورتها بصورته؛ معترفة بأنها ساهمت عبر محتوى سابق وصفته بالعري في إفساد الذوق العام، بينما ساهم هو عبر أعماله السينمائية والتلفزيونية في زرع بذور القسوة والانتقام في عقول جيل كامل من الشباب الذين باتوا يقلدون أسوأ ما تنتجه الدراما دون وعي بالعواقب القانونية أو الإنسانية للأفعال المشينة التي يتم تمجيدها على الشاشة.
تؤكد المصري أن غياب الرسالة الأخلاقية في الفن يحوله من أداة للبناء إلى وسيلة تدميرية شاملة، حيث حملت رمضان والمنتجين والمخرجين الذين يتعاونون معه المسؤولية الكاملة عن تفشي روح “القبضاي” التي تمنح المجرمين في الواقع شرعية وهمية للتنكيل بخصومهم؛ وكأنهم أبطال في رواية درامية لا تنتهي، وتعهدت سما المصري بأنها بدأت تسلك طريقًا جديدًا يبتعد عن إثارة الجدل السلبي، موجهة نداءً عاجلاً لمنافسها بضرورة التدقيق في اختياراته الفنية لأن “ذنب هؤلاء الشباب المقلدين” سيلاحقهما معًا حسب قولها، وهو تصريح يعكس حجم القلق الشعبي من تحول الدراما إلى كتالوج للجرائم الواقعية التي تهدد السلم الاجتماعي وتعزز قيم العنف بدلًا من قيم التسامح والرحمة.
تحليل غياب محمد رمضان عن دراما رمضان وتأثير أعمال محمد رمضان في التحريض على العنف
يتزامن هذا الهجوم العنيف مع استمرار ابتعاد محمد رمضان عن الماراثون الدرامي الرمضاني للعام الثالث على التوالي، وهي الفترة التي بدأت منذ نهاية مسلسله “جعفر العمدة” في عام 2023؛ فبالرغم من الجماهيرية الواسعة التي يحققها، إلا أن هذا الانقطاع أثار تكهنات حول رغبته في إعادة تقييم مسيرته الفنية لتجنب التكرار النمطي، وتوضيح النقاط التالية يبرز خارطة الطريق الفنية لرمضان في عام 2026:
- التركيز المكثف على السينما العالمية والحفلات الغنائية الضخمة بعيدًا عن الشاشة الصغيرة؛
- البحث عن نصوص درامية تبتعد عن صورة “البلطجي” الذي يأخذ حقه بذراعه استجابة لضغوط النقاد؛
- محاولة امتصاص الغضب الجماهيري والمجتمعي الناتج عن ربط أعماله بحوادث العنف المتكررة؛
- تطوير استراتيجية فنية تستهدف تقديم شخصيات أكثر عمقًا وتعقيدًا من الناحية الدرامية والنفسية.
| العام | أبرز أعمال محمد رمضان أو وضعه الفني |
|---|---|
| 2023 | مسلسل جعفر العمدة (آخر ظهور درامي رمضاني) |
| 2024 – 2025 | غياب تام عن الدراما والتركيز على الغناء والسينما |
| 2026 | فيلم “أسد” والتعاون مع المخرج محمد دياب |
فيلم أسد والرهان على تغيير تأثير أعمال محمد رمضان في التحريض على العنف
يسعى محمد رمضان حاليًا لكسر حدة الانتقادات من خلال مشروعه السينمائي الضخم “أسد”، والذي يمثل تحولاً جذريًا نحو السينما التاريخية والجودة الفنية العالية، حيث يجسد شخصية “علي بن محمد الفارسي” قائد ثورة الزنج في العصر العباسي؛ هذا العمل الذي يخرجه العالمي محمد دياب ويشارك في بطولته ماجد الكدواني ورزان جمال، يهدف إلى تقديم محتوى رصين يستعرض حقبة تاريخية هامة استمرت فيها حركات التحرر لسنوات طويلة، وهذا التوجه السينمائي الجديد قد يكون المخرج الوحيد لرمضان للخروج من دائرة الاتهامات المتكررة حول تأثير أعمال محمد رمضان في التحريض على العنف، حيث يستبدل الصراعات الشعبية المعاصرة بملحمة تاريخية تتطلب أداءً تمثيليًا عميقًا بعيدًا عن استعراض القوة البدنية أو الترهيب في الحارات الضيقة.
إن النجاح المرتقب لفيلم “أسد” سيحدد بشكل كبير مستقبل رمضان الفني، فإما أن يؤكد قدرته على التلون وتقديم فن هادف يحترم عقلية المشاهد، أو يظل أسيرًا لنجاحات الماضي التي ربطت اسمه بقيم يرفضها المجتمع؛ فالرسالة التي وجهتها سما المصري تظل بمثابة جرس إنذار لكل من يتصدر المشهد الفني، لأن الفن لا ينفصل أبداً عن الواقع وعندما تتحول الصورة إلى المحرك الأساسي للسلوك الإجرامي، يصبح من الواجب على المبدع مراجعة حساباته بدقة لضمان عدم تحويل الإبداع إلى وسيلة لهدم الأخلاق العامة، خاصة أن الجمهور في عام 2026 بات أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين البطولة الحقيقية وبين البلطجة التي يتم تغليفها بإطار درامي جذاب يخدع الصغار ويضلل طاقات الشباب في مسارات مدمرة لمستقبلهم وكرامتهم.

تعليقات