تراجع جديد.. هبوط سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية في الأسواق المحلية
سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية شهد مع افتتاح التداولات الأسبوعية اليوم السبت حالة من الترقب والحذر بعد وصوله إلى عتبة 117 ليرة جديدة، وهو ما يعادل 11,700 ليرة من العملة القديمة، حيث جاء هذا الارتفاع الطفيف في توقيت حساس يتزامن مع مراجعة الشارع الاقتصادي لبيانات المصرف المركزي التي أظهرت استبدال نحو ربع الكتلة النقدية المتداولة بقيمة إجمالية بلغت 42 تريليون ليرة، الأمر الذي يضع كفاءة الإدارة النقدية تحت المجهر في مواجهة ضغوط السيولة الضخمة.
تأثير سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية على الكتلة النقدية
إن استقرار السعر بالقرب من مستويات 117 ليرة تزامناً مع عملية تبديل مليارات الليرات القديمة يمثل نجاحاً تقنياً ملموساً في تفادي سيناريوهات الفوضى النقدية التي ترافق عادة عمليات حذف الأصفار من العملات الوطنية، ورغم هذا النجاح في السيطرة على المعروض النقدي وسلاسة استبدال 42 تريليون ليرة، إلا أن عودة السوق لهذا السعر تشير بوضوح إلى أن الفعاليات الاقتصادية لا تزال تتحسس طريقها بحذر شديد؛ فالتحدي الحقيقي يكمن في ضمان عدم تسرب هذه المبالغ الضخمة نحو قنوات المضاربة، لا سيما بوجود فجوة مع السعر الرسمي الذي ثبت عند 111 ليرة، وهو ما يتطلب رقابة صارمة تضمن توجيه الأموال نحو المسارات الصائبة لدعم سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية واستقرارها على المدى المتوسط.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة المعلنة |
|---|---|
| سعر الصرف في السوق (ليرة جديدة) | 117 ليرة |
| سعر الصرف الرسمي للمركزي | 111 ليرة |
| حجم الكتلة النقدية المستبدلة | 42 تريليون ليرة |
| نسبة الكتلة النقدية المحولة | 25% من الإجمالي |
جمود الأسواق ومستويات سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية
يصطدم المواطن السوري بواقع مرير يتسم بجمود الأسعار في الأسواق المحلية رغم السلاسة التقنية التي يتحدث عنها حاكم مصرف سوريا المركزي، حيث إن استقرار سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية عند حدود 117 ليرة لم ينعكس بعد في صورة انفراجة ملموسة تطال القوة الشرائية للمستهلكين؛ ويرجع المحللون هذا الأمر إلى ترقب التجار لنتائج الربع الأول من العام الجاري، وبانتظار ما سيسفر عنه السحب الكامل للكتلة النقدية القديمة قبل الإقدام على أي خطوة حقيقية لخفض أسعار السلع، مما يجعل مراقبة آليات العرض والطلب ضرورة قصوى لفهم اتجاهات التضخم المرتبطة مباشرة بتقلبات سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية في السوق الموازي والرسمي على حد سواء.
- تحليل أثر استبدال العملة القديمة على معروض النقد المتداول بالأسواق.
- دراسة الفجوة بين السعر الرسمي وسعر التداول الفعلي وتأثيرها على التجارة.
- مراقبة سلوك التجار في الربع الأول وتوقعات انخفاض الأسعار.
- تقييم قدرة المصرف المركزي على توجيه السيولة نحو القطاعات الإنتاجية.
استراتيجيات السياسة النقدية لدعم سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية
تفرض ملاحقة الدولار لمستوى 117 ليرة على صانعي السياسة النقدية ضرورة اعتماد موازنة دقيقة وحساسة جداً بين توفير السيولة والسيطرة على التضخم، فالمطلوب في المرحلة الراهنة يتجاوز مجرد الإجراءات التقنية الناجحة ليصل إلى صياغة آليات تحول السيولة الجديدة إلى وقود محفز للإنتاج المحلي بدلاً من أن تصبح مجرد أداة لرفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية؛ ولذلك فإن الرهان الحقيقي للدولة والمصرف المركزي يبقى معلقاً على قدرة الـ 42 تريليون ليرة بنسختها الجديدة في خلق دورة اقتصادية حقيقية ومتكاملة تخرج الليرة من سياق الأرقام الجامدة والمجردة لتصل بها إلى واقع القيمة الشرائية الفعلية التي تلامس حياة المواطنين اليومية.
إن الهدف الأساسي من هذه التحولات الهيكلية هو تحويل الاستقرار الرقمي إلى استقرار معيشي يلمسه السوريون في أسواقهم ومحلاتهم التجارية، فاستبدال ربع الكتلة النقدية ليس غاية بحد ذاته بل هو وسيلة لتحصين الاقتصاد الوطني ضد تقلبات سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية وضمان تدفق الأموال في شريان الاقتصاد الحقيقي بما يحقق توازناً مستداماً بين الكتلة النقدية وتوفر السلع والخدمات في الأسواق بكافة المحافظات.

تعليقات