هدوء الأسواق.. أسعار العملات العالمية تتحرك قبيل بدء عطلة رأس السنة القمرية الجديدة

هدوء الأسواق.. أسعار العملات العالمية تتحرك قبيل بدء عطلة رأس السنة القمرية الجديدة
هدوء الأسواق.. أسعار العملات العالمية تتحرك قبيل بدء عطلة رأس السنة القمرية الجديدة

توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدونغ الفيتنامي في عام 2026 باتت تتصدر اهتمامات الأوساط الاستثمارية والمراقبين لحركة الاقتصاد الآسيوي؛ إذ تعكس التحولات الأخيرة في الأسواق المالية حالة من الترقب بعد هبوط سعر الصرف المركزي للأسبوع الرابع على التوالي بنحو 16 دونغ، وتراجع الدولار في السوق الموازية بمقدار 1070 دونغ، مما فرض جواً من الهدوء الملحوظ قبيل انطلاق العطلات الرسمية بالبلاد.

إدارة السيولة ببنك الدولة وأثرها على توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدونغ الفيتنامي

نفذ بنك الدولة الفيتنامي سلسلة من الإجراءات النقدية الحاسمة التي أثرت بشكل مباشر على عمق السوق؛ حيث شهدت قناة عمليات السوق المفتوحة (OMO) تدخلاً استباقياً لضمان تدفق السيولة عبر خمس جلسات تداول متتالية، شملت فترات سحب مقننة في العاشر والثاني عشر من فبراير، ليصل حجم العطاءات الناجحة إلى 69,680 مليار دونغ فيتنامي بآجال تراوحت بين أسبوع و28 يوماً وفائدة مستقرة عند 4.5% سنوياً؛ الأمر الذي أدى لتراكم إجمالي ديون السوق المفتوحة القائمة لتبلغ 482,896 مليار دونغ، وهو ما ساعد المصرف المركزي في ضخ صافي سيولة يقدر بنحو 2882.57 مليار دونغ لدعم استقرار المنظومة المالية، مما يعزز الثقة في دقة توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدونغ الفيتنامي للمرحلة المقبلة؛ خاصة وأن هذا الضخ الموزون جاء بعد أسبوع من الضخ القياسي الذي تجاوزت قيمته 160 ألف مليار دونغ لضمان عدم حدوث انزلاقات مفاجئة في قيمة العملة المحلية.

تغيرات الفائدة بين البنوك وتوجهات توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدونغ الفيتنامي

ارتبط تحسن وضع السيولة المالية بتراجع لافت في أسعار الفائدة المتداولة بين البنوك بمختلف آجالها؛ فبعد أن شهدت نهاية يناير 2026 ذروة التوترات والطلبات المرتفعة، انكسرت حدة الفائدة لليلة واحدة لتهبط من مستوى 9.92% إلى 3.76% في زمن قياسي، وهو هبوط حاد بواقع 6.16 نقطة مئوية يقلل الضغوط على الدونغ الفيتنامي، ويوضح الجدول التالي التغييرات الجوهرية التي طرأت على آجال الاستحقاق المختلفة والتي تعكس استقرار البيئة المالية الكلية:

أجل الاستحقاق نسبة الفائدة الحالية قيمة الانخفاض (نقاط)
أسبوع واحد 9.1% 0.57 نقطة
أسبوعان 5.77% 3.54 نقطة
شهر واحد 6.88% 1.86 نقطة
3 أشهر 7.38% 1.2 نقطة

تؤكد هذه الأرقام تراجع شهية الاقتراض قصير الأجل بشكل لافت للنظر، حيث هبطت قيم المعاملات المحققة في الفترات الليلية إلى 724,495 مليار دونغ فيتنامي بعد أن كانت قد تخطت حاجز المليون مليار في فترات سابقة؛ وهذا الانحسار في الطلب يساهم بفاعلية في بناء تصورات واضحة حول توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدونغ الفيتنامي بعيداً عن التذبذبات العنيفة التي شهدها شهر فبراير حين وصلت الفائدة إلى مستويات 17%.

تأثير المتغيرات العالمية والمحلية في توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدونغ الفيتنامي

تتشابك عناصر القوة والضعف في تحديد المسار المستقبلي للعملة الفيتنامية؛ فقد استعان البنك المركزي بأداة مقايضة العملات الأجنبية بحدود مليار دولار لتوفير الغطاء الكافي للسوق، بينما استقر الدولار في التداولات الحرة بين مستويات 26,200 و26,250 دونغ، وتتأثر الرؤية المستقبلية لبناء توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدونغ الفيتنامي بمجموعة من العوامل الحيوية التي تشكل المشهد الكلي:

  • حركة مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) الذي استقر حول 97 نقطة مع تزايد المخاوف الجيوسياسية حول العالم.
  • احتمالات تراجع مؤشر العملة الأمريكية نحو مستوى 95 نقطة بحلول منتصف عام 2026 نتيجة تغير السياسات الفيدرالية.
  • قوة العملات الرئيسية كاليورو والين الياباني التي تعمل كحائط صد يمتص الضغوط عن عملات الدول الناشئة مثل فيتنام.
  • الفائض في الميزان التجاري الفيتنامي الذي يتأهب لكسر حاجز 20 مليار دولار مدعوماً بتدفقات الاستثمار الأجنبي.
  • القفزة المرتقبة في أسعار الذهب التي قد تلامس 5000 دولار للأونصة وتأثيراتها الجانبية على حجم الطلب المحلي.

بالنظر إلى كافة هذه المعطيات، يرى الخبراء أن توقعات سعر صرف الدولار مقابل الدونغ الفيتنامي تشير إلى استقرار متوازن تحت السيطرة النقدية خلال عام 2026، مع احتمالية تسجيل زيادة سنوية محسوبة في القيمة تتراوح بين 2.5% و3%، حيث تلعب السيولة الدولارية الناتجة عن الاستثمارات الأجنبية الدائمة دور الصمام الذي يحمي الاحتياطيات الوطنية ويمنع التقلبات الحادة أمام العملة الأمريكية.