تحذير الأرصاد.. منخفض جوي ماطر وموجة برد قارسة تقترب من البلاد
تأثر البلاد بمنخفض جوي ماطر وموجة برد قارسة هو ما تشير إليه بوضوح آخر مستجدات خرائط الأرصاد الجوية، حيث يتوقع الخبراء تحولاً كبيراً في المشهد المناخي يبدأ فعلياً مع الساعات الأولى من فجر يوم الأحد؛ إذ يطرأ انخفاض شديد وحاد في موازين الحرارة يشمل معظم المدن، وهو ما يفرض على الجميع اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر لمواجهة هذه التقلبات الشتوية العنيفة التي تنقسم لمرحلتين؛ الأولى تتمثل في هطولات مطرية غزيرة، والثانية تكمن في اندفاع كتلة هوائية ذات أصول قارية ستجلب معها صقيعاً يلف المحافظات لأيام متتالية.
خريطة الهطولات المطرية المصاحبة لتأثر البلاد بمنخفض جوي ماطر وموجة برد قارسة
توضح التقارير الصادرة عن الراصد الجوي ليث العلامي أن الفعاليات الجوية ستبدأ من بوابة المحافظات الشمالية مع إشراقة صباح الأحد، ومع مرور الساعات ستتوسع رقعة الأمطار لتشمل السفوح الوسطى والجنوبية تدريجياً خلال ظهيرة ومساء اليوم نفسه؛ وتتميز هذه الأمطار بأنها ذات طابع ديمي تشتد في فترات زمنية محددة لتسقي مساحات جغرافية واسعة من البلاد، ويمكن حصر خريطة المناطق الأكثر تأثراً بالزخات المطرية في النقاط التالية:
- محافظات الشمال وشمال غرب الضفة الغربية التي ستحظى بأكبر كمية تراكمية من الأمطار.
- المرتفعات الجبلية المحاذية للمحافظات الوسطى والمنحدرات الجنوبية باتجاه النقب.
- قطاع غزة الذي سيشهد زخات منتظمة الشدة تتراوح بين القوة والمتوسطة على فترات متباعدة.
ومن الملاحظ أن الأجزاء الساحلية بما فيها قطاع غزة ستعاني من نشاط في سرعة الرياح، وإن كانت هذه الرياح لن تخرج عن سياقها الموسمي المعتاد ولن تشكل خطورة تعيق الحركة اليومية النشطة، إلا أن الجمع بين المطر والرياح سيعمق الإحساس بالبرودة وسيجعل الأجواء أكثر قسوة فوق تلك المدن، وبناءً على المعطيات فإن تأثر البلاد بمنخفض جوي ماطر وموجة برد قارسة سيمر بمراحل تشمل التمدد من أقصى الشمال وصولاً إلى عمق المناطق الجنوبية والداخلية وبذات الوتيرة من الاهتمام والرصد.
انخفاض درجات الحرارة المتوقع نتيجة تأثر البلاد بمنخفض جوي ماطر وموجة برد قارسة
بمجرد انحسار فرص الأمطار صباح يوم الاثنين، ستفتح الأبواب أمام الرياح القارية الجافة لتسيطر بالكامل على الأجواء وتعلن عن تدشين أبرد موجة منذ بداية الموسم الحالي، حيث ستشهد ليلتا الاثنين والثلاثاء تراجعاً كبيراً ومفاجئاً في قيم الحرارة لتصل إلى مستويات متدنية للغاية وخاصة في المرتفعات الجبلية الشاهقة؛ إذ ستعمل الرياح القارية على تجفيف الرطوبة في الجو مما يمهد الطريق لتشكل الجليد مع فجر الأربعاء، وقد لخصت الأرصاد الجوية التوقعات الحرارية للقيم الصغرى في الجدول المبين أدناه:
| المنطقة الجغرافية والمدن | درجة الحرارة الصغرى المتوقعة (مئوية) |
|---|---|
| قمم الجبال المرتفعة والمناطق الوعرة | تتراوح ما بين 1 إلى 3 درجات مئوية |
| المناطق السهلية والمنحدرات الداخلية | تتراوح ما بين 4 إلى 8 درجات مئوية |
| قطاع غزة والمناطق الساحلية الدافئة | تتراوح ما بين 7 إلى 9 درجات مئوية |
هذه التوقعات المرتبطة بحالة تأثر البلاد بمنخفض جوي ماطر وموجة برد قارسة تستوجب من القطاع الزراعي التحرك السريع لحماية البيوت البلاستيكية والمزروعات الحساسة التي قد تتضرر من لسعات الصقيع في السهول، كما يجب على المواطنين التأكد من سلامة أنظمة التدفئة المنزلية وتجهيز الملابس الشتوية الثقيلة لمواجهة التدني القياسي الذي قد يلامس حدود الصفر المئوي في بعض المناطق، مع العلم أن فرص الأمطار ستتلاشى تدريجياً يوم الاثنين لتفسح المجال أمام هدوء الرياح وبرودة الجو القارسة.
إجراءات السلامة القصوى عند تأثر البلاد بمنخفض جوي ماطر وموجة برد قارسة
يتطلب المشهد الجوي المرتقب وما يتضمنه من انقلاب في درجات الحرارة وعياً مجتمعياً كبيراً، فعملية التحول من الرطوبة الماطرة إلى الجفاف الصقيعي تزيد من مخاطر الإصابة بالأنفلونزا ونزلات البرد الحادة وتؤثر تقنياً على تمديدات المياه المنزلية المكشوفة؛ لذا ينصح الخبراء بضرورة تغليف خزانات المياه والمواسير الخارجية بمواد عازلة لتلافي تجمدها خاصة في الليالي شديدة البرودة؛ حيث أن تأثر البلاد بمنخفض جوي ماطر وموجة برد قارسة سيخلق ظروفاً صعبة قد تؤدي لتشكل الانزلاقات على الطرقات الجبلية في ساعات الصباح الباكر، وهو ما يستدعي الحذر من السائقين والعمال أثناء توجههم إلى أعمالهم في تلك الفترات الحرجة.
تستمر مراكز الرصد في تحليل حركة الكتلة الهوائية القارية لمعرفة مدى ثبات زاوية اندفاعها نحو المنطقة، فالتعديلات الطفيفة في مسار الرياح قد تزيد من وطأة البرودة أو تخففها، ولذلك يظل التقيد بتعليمات الجهات المعنية والدفاع المدني هو الضمانة الأكيدة للتعامل مع فترة تأثر البلاد بمنخفض جوي ماطر وموجة برد قارسة بأمان؛ مع التشديد على ضرورة توفير التهوية الجيدة عند استخدام وسائل التدفئة التقليدية وعدم إبقائها مشتعلة أثناء النوم لتجنب مخاطر الاختناق بالغازات الناتجة عن الاحتراق في ظل الغرف المغلقة بإحكام بسبب الصقيع السائد.

تعليقات