تطوير أداء الطلاب.. وزير التعليم يوضح دور التقييمات الدورية في تحسين نواتج التعلم

تطوير أداء الطلاب.. وزير التعليم يوضح دور التقييمات الدورية في تحسين نواتج التعلم
تطوير أداء الطلاب.. وزير التعليم يوضح دور التقييمات الدورية في تحسين نواتج التعلم

أهمية التقييمات الأسبوعية في تحسين نواتج التعلم وتطوير أداء الطلاب تمثل محوراً جوهرياً في استراتيجية وزارة التربية والتعليم الجديدة لتطوير العملية التعليمية وضمان جودتها؛ إذ تهدف هذه الآلية إلى قياس مدى استيعاب الدارسين للمناهج بشكل دوري ومنتظم، وهو ما يسهم في رصد مستويات التحصيل الدراسي بدقة فائقة بعيداً عن ضغوط الامتحانات النهائية التقليدية التي قد لا تعكس القدرات الحقيقية للطالب في كثير من الأحيان.

توزيع درجات أعمال السنة وفق نظام التقييمات الأسبوعية للمرحلة الابتدائية

تعتمد وزارة التربية والتعليم توزيعاً دقيقاً لدرجات الطلاب يرتكز في جوهره على نظام التقييمات الأسبوعية لضمان التفاعل المستمر داخل الفصل الدراسي؛ فبالنسبة لتلاميذ الصفين الأول والثاني الابتدائي، تخصص الوزارة 100 درجة كاملة تعتمد على الأداء والنشاط اليومي، حيث يتم توزيع هذه الدرجات لتشمل كراسات الحصة والواجب والنشاط بواقع 20 درجة لكل منها، بالإضافة إلى 20 درجة للتقييم الأسبوعي، بينما تمنح 10 درجات للمهام الشفهية وخمس درجات للمهارات العملية ومثلها للحضور، وهذا التقسيم يهدف بالأساس إلى بناء شخصية الطفل وإبعاده عن شبح الاختبارات التحريرية الصعبة في سن مبكرة؛ مما يجعل المدرسة بيئة جاذبة ومحفزة للإبداع والنمو المهارى المتكامل.

أما فيما يخص الصفوف من الثالث إلى السادس الابتدائي، فإن نظام التقييمات الأسبوعية يندمج ضمن منظومة أوسع تخصص 40 درجة لأعمال السنة و60 درجة لامتحان نهاية الفصل الدراسي، وذلك وفقاً للجدول التالي الذي يوضح معايير التقييم لتلك المرحلة:

بند التقييم توزيع الدرجات (المرحلة الابتدائية 3-6)
التقييمات الأسبوعية والواجبات والأنشطة 40 درجة (أعمال سنة)
امتحان نهاية الفصل الدراسي (الترم) 60 درجة
المجموع الكلي للمادة الدراسية 100 درجة

ضوابط المرحلة الإعدادية ودور نظام التقييمات الأسبوعية في الانضباط

يمتد تطبيق نظام التقييمات الأسبوعية ليشمل المرحلة الإعدادية بضوابط تضمن تحقيق الانضباط المدرسي الكامل وتفعيل دور المعلم في المتابعة الميدانية المستمرة؛ فقد أقرت الوزارة تخصيص 5 درجات لكل من الحضور، والسلوك، والتقييم الأسبوعي، وكشكول الحصة والواجب، مما يضع الطالب أمام مسؤولية الالتزام بكل تفاصيل اليوم الدراسي، إلا أن هذا النظام يستثني طلاب الشهادة الإعدادية لعام 2025/2026، حيث يظل تقييمهم معتمداً على امتحانات نهاية الترم لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في الشهادات العامة، وهذا التوجه يعكس رغبة الوزارة في إعادة الهيبة للفصل الدراسي وجعل المعلم هو المحرك الأساسي لعملية التعلم والتطور الأكاديمي والتربوي.

كما أتاحت الوزارة آليات تقنية حديثة تدعم نظام التقييمات الأسبوعية وتسهل على أولياء الأمور متابعة أبنائهم عبر خطوات إلكترونية بسيطة تشمل ما يلي:

  • الدخول إلى بوابة التعليم الإلكتروني الرسمية التابعة لوزارة التربية والتعليم.
  • اختيار المرحلة الدراسية المطلوبة سواء كانت ابتدائية أو إعدادية أو ثانوية.
  • تحديد الصف الدراسي والفصل الدراسي الحالي (الترم الثاني 2026).
  • الضغط على أيقونة “تقييمات الأسبوع” واختيار المادة لتحميلها بصيغة PDF.

الأبعاد التربوية والنفسية لتفعيل نظام التقييمات الأسبوعية لعام 2026

أوضح الوزير محمد عبد اللطيف أن نظام التقييمات الأسبوعية يحمل أبعاداً تربوية عميقة تتجاوز مجرد رصد الدرجات، حيث يعمل على تفتيت المنهج الدراسي إلى وحدات صغيرة يسهل استيعابها ومعالجتها أولاً بأول؛ مما يقلل من حدة التوتر النفسي لدى الطلاب وأسرهم ويمنع تراكم الدروس، وبفضل هذه المتابعة الحثيثة، يستطيع المعلم اكتشاف الفروق الفردية في وقت مبكر وتقديم خطط علاجية فورية للطلاب الذين يواجهون صعوبات في التعلم، وهو ما يضمن تحويل العملية التعليمية من التلقين إلى الفهم المتعمق، مع استمرار الرقابة الصارمة من المديريات التعليمية لضمان نزاهة رصد الدرجات لتعبر عن المستوى الواقعي لكل طالب في العام الدراسي الجديد 2026.

إن الاعتماد على نظام التقييمات الأسبوعية يمثل خطوة استباقية نحو مستقبل تعليمي أفضل يعتمد على التقييم التراكمي الشامل، حيث تساهم هذه الاختبارات القصيرة في تعزيز مهارات البحث والاطلاع لدى الطلاب وربطهم بالمنصات الرقمية للوزارة؛ مما يخلق تكاملاً بين التعليم الحضوري والوسائط التكنولوجية الحديثة، وهذا النهج يضمن بقاء الطالب في حالة استعداد ذهني دائم ويحقق أهداف رؤية الوزارة في تخريج أجيال مسلحة بالعلم والمهارة وقادرة على مواكبة المتطلبات المعرفية المتسارعة، مع التأكيد على أن الشفافية في تسجيل نتائج هذه التقييمات هي الضمانة الوحيدة لتحقيق العدالة التعليمية المنشودة في كافة المحافظات.