طرح تقنية جديدة.. نظارات ميتا الذكية تدمج ميزة التعرف على الوجه للمستخدمين

طرح تقنية جديدة.. نظارات ميتا الذكية تدمج ميزة التعرف على الوجه للمستخدمين
طرح تقنية جديدة.. نظارات ميتا الذكية تدمج ميزة التعرف على الوجه للمستخدمين

تقنية التعرف على الوجوه في نظارات ميتا الذكية تعود من جديد إلى الواجهة التقنية العالمية بعد سنوات من التوقف المثير للجدل، حيث تخطط شركة “ميتا بلاتفورمز” لإعادة إحياء هذه الميزة المتطورة لدمجها ضمن الجيل القادم من أجهزتها القابلة للارتداء؛ وتهدف هذه الخطوة الجريئة إلى تحويل النظارات من مجرد أداة للتصوير إلى مساعد ذكي قادر على مساعدة المستخدمين في التعرف على المحيطين بهم وتوفير بيانات فورية عنهم بالاعتماد على المساعد الرقمي المدمج، وهو ما يعد تحولًا جذريًا في استراتيجية الشركة التقنية.

مشروع Name Tag لتعزيز تقنية التعرف على الوجوه في نظارات ميتا الذكية

كشفت تقارير حديثة نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” عن مشروع سري داخل أروقة شركة ميتا يحمل الرمز “Name Tag”، وهو مشروع يركز بشكل أساسي على دمج تقنية التعرف على الوجوه في نظارات ميتا الذكية لتمكين مرتديها من تحديد هوية الأشخاص في الوقت الفعلي؛ ويأتي هذا التوجه بعد مرور خمس سنوات كاملة على قرار الشركة بإلغاء ذات الميزة من منصة فيسبوك نتيجة ضغوط قانونية وانتقادات حادة تتعلق بانتهاك الخصوصية، إلا أن الإدارة الحالية بقيادة مارك زوكربيرج ترى أن سوق الأجهزة القابلة للارتداء بات يتطلب مثل هذه الابتكارات الفارقة للبقاء في دائرة المنافسة القوية مع الشركات التقنية الكبرى التي تطور منتجات مدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث تسعى ميتا إلى جعل نظاراتها أداة عملية يومية تتجاوز وظائف الترفيه لتصبح منصة معلوماتية شاملة تقدم تفاصيل فورية عن الأشخاص والأماكن، ومع أن الموعد المقترح للإطلاق قد يكون بنهاية العام الجاري؛ فإن المشاورات لا تزال مستمرة حول الكيفية النهائية لتطبيق هذا النظام المعقد.

تحديات الخصوصية وكيفية تطبيق تقنية التعرف على الوجوه في نظارات ميتا الذكية

تدرك الإدارة العليا داخل ميتا أن إعادة طرح تقنية التعرف على الوجوه في نظارات ميتا الذكية لن يمر دون عقبات قانونية وأخلاقية، ولذلك تضمنت المذكرات الداخلية مناقشات حول إطلاق الميزة بشكل تدريجي ومسؤول لتقليل المخاطر الأمنية؛ وقد تضمن المقترح الأولي اختبار التقنية أولًا في فعاليات مخصصة لذوي الإعاقة البصرية والمكفوفين لمساعدتهم على التعرف على شركائهم في الحوار، قبل التفكير في توسيع نطاقها للجمهور العام، وتراهن الشركة على أن التغيرات في المناخ التشريعي والسياسي داخل الولايات المتحدة قد تمنحها نافذة استراتيجية للمضي قدمًا في هذا المشروع، لا سيما مع وجود تطلعات لتطوير ميزة “Super Sensing” أو الاستشعار الفائق التي تمكن النظارة من مراقبة البيئة بشكل مستمر وتقديم تذكيرات ذكية مبنية على ما تراه العدسات، ولتوضيح الفوارق بين النسخ السابقة والمستقبلية يمكن النظر في الجدول التالي:

الميزة التقنية إصدار فيسبوك (السابق) نظارات ميتا الذكية (المستقبلي)
الغرض الأساسي تحديد الإشارات (Tagging) في الصور التعرف اللحظي والمساعدة الذكية
نطاق قاعدة البيانات مفتوحة لجميع مستخدمي المنصة قد تقتصر على جهات الاتصال والحسابات العامة
تنبيهات الخصوصية غير موجودة فعليًا عند الالتقاط إضاءة LED واضحة عند تفعيل المعالجة

مخاوف الحقوقيين من انتشار تقنية التعرف على الوجوه في نظارات ميتا الذكية

على الرغم من الوعود بالتطوير المسؤول، إلا أن الأصوات المعارضة لإدماج تقنية التعرف على الوجوه في نظارات ميتا الذكية بدأت بالتصاعد من قبل منظمات حقوقية كبري مثل اتحاد الحريات المدنية الأمريكي (ACLU)؛ حيث يرى المدافعون عن الخصوصية أن هذه التكنولوجيا تمثل تهديدًا مباشرًا للحرية الشخصية في الأماكن العامة، محذرين من إمكانية استخدامها كأداة للمراقبة الجماعية من قبل الحكومات أو الأفراد بشكل يسيء للآخرين، وقد عززت واقعة قيام طلاب من جامعة هارفارد باستخدام أدوات برمجية مع نظارات ميتا لتحديد هوية الغرباء في المترو من هذه المخاوف بشكل كبير؛ مما وضع الشركة في موقف دفاعي لتأكيد التزامها بالشفافية عبر مؤشرات الإضاءة الخارجية، ويتلخص الجدل حول هذه الميزة في النقاط التالية:

  • الخوف من فقدان الخصوصية العملية في الشوارع والمرافق العامة.
  • إمكانية إساءة استخدام البيانات من قبل جهات ثالثة أو من خلال الاختراق.
  • تاريخ الشركة المتعثر مع قضايا الخصوصية والتعويضات المليارية السابقة.
  • الضغوط التي يمارسها المشرعون لوقف نشر تقنيات المسح الحيوي في الأماكن المفتوحة.

ويظل الرهان الحقيقي لميتا في كيفية إقناع المستخدمين والمنظمين بأن الفوائد التي ستقدمها تقنية التعرف على الوجوه في نظارات ميتا الذكية، خاصة لفئات مثل ذوي الإعاقة البصرية، تفوق المخاطر المحتملة على الخصوصية العامة؛ فالشركة التي دفعت مليارات الدولارات في تسويات سابقة لا تزال تسير على حبل مشدود بين الابتكار التقني الجامح والالتزامات القانونية الصارمة، ومع توجه مارك زوكربيرج نحو دفع الحدود التنظيمية إلى أقصى مدياتها، يبدو أن معركة الخصوصية القادمة لن تكون خلف شاشات الكمبيوتر بل في شوارع المدن ومن خلال عدسات النظارات التي يرتديها الناس؛ مما يجعل مستقبل التواصل البشري بحد ذاته رهنًا بمدى نجاح أو فشل هذه التجارب الجريئة والمثيرة للجدل.