قرار رسمي.. وزير الشؤون الإسلامية يحسم جدل تصوير المصلين خلال صلوات شهر رمضان
منع تصوير الأئمة والمصلين في المساجد هو القرار الأحدث الذي يهدف إلى تعزيز السكينة والوقار داخل بيوت الله وحماية خصوصية المعتكفين والراكعين والساجدين خلال أداء العبادات؛ حيث أصدر وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ توجيهات حازمة تتضمن ضوابط صارمة تمنع استخدام الكاميرات لتوثيق الصلوات أو نقلها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الهدف الأسمى من هذه الخطوة هو الحفاظ على قدسية الشعائر بعيدًا عن أي ممارسات قد تشوش على المصلين أو تفتح أبواب الرياء.
قرار منع تصوير الأئمة والمصلين في المساجد وصون الإخلاص في العبادة
جاءت التعليمات الرسمية التي أصدرتها وزارة الشؤون الإسلامية لتضع حدًا لظاهرة التوثيق الرقمي التي قد تزعج الخاشعين في صلواتهم، إذ شدد الوزير عبداللطيف آل الشيخ على أن قرار منع تصوير الأئمة والمصلين في المساجد ينبع من رؤية شرعية وتنظيمية شاملة تسعى إلى صون الإخلاص وتجنب الوقوع في شرك المراءاة أو طلب الثناء والمدح من الناس؛ فالعبادة علاقة خاصة بين العبد وربه ولا ينبغي تحويلها إلى مادة للعرض أو النشر الإعلامي، ولهذا السبب حذر من أي تهاون في تطبيق القواعد الجديدة خاصة مع اقتراب الأيام الفضيلة التي تشهد كثافة عالية في أعداد الزوار والمصلين الذين يتطلعون إلى أجواء من الخشوع والسكينة التامة بعيدًا عن عدسات الكاميرات والهواتف الذكية التي قد تشتت الانتباه عن مقاصد الصلاة والذكر والتدبر.
وبينت الوزارة أن هذه الخطوة تندرج ضمن تنظيمات إدارية دقيقة لضمان سير العمل داخل المساجد بكل يسر وسهولة، مع التأكيد على تجنب كل ما يقدح في صفاء النية أو يؤثر في روحانية المكان؛ فالمساجد ليست ساحات للنشر والتوثيق الشخصي بل هي أماكن مخصصة للعبادة المحضة، وقد أوضح التصريح الصحفي الذي أدلى به الوزير عقب تدشين البرامج الموسمية لشهر رمضان عام 1447هـ أن الاستعدادات تسير وفق خطة مدروسة تتضمن الآتي:
- الالتزام التام بضوابط تركيب أنظمة المراقبة في ساحات وأروقة المساجد.
- قصر استخدام الكاميرات على أغراض المتابعة الأمنية والعمليات التنظيمية فقط.
- حظر نشر أي مقاطع مسجلة لأداء الصلاة خارج إطار المسجد أو عبر الإنترنت.
- توجيه جميع منسوبي المساجد بمراقبة تنفيذ القرار بدقة عالية.
أهداف المتابعة الأمنية والتنظيمية في ظل منع تصوير الأئمة والمصلين في المساجد
أجاب الوزير آل الشيخ عن تساؤلات تتعلق بآلية تركيب الكاميرات وكيفية توظيفها مؤكدًا أن وجودها لا يتعارض مع منع تصوير الأئمة والمصلين في المساجد لأهداف التوثيق الديني أو النشر الاجتماعي، بل إن الغرض الأساسي والوحيد هو تأمين حماية المرافق والمتابعة الأمنية والتنظيمية التي تضمن سلامة المصلين وتسهل إدارة الحشود وتحافظ على ممتلكات الوزارة، فالتقنية هنا وسيلة لخدمة المساجد وليس لانتهاك خصوصية زوارها؛ لذا يُمنع منعًا باتًا استخدام تلك الأجهزة في تصوير الإمام أثناء القراءة والركوع والسجود أو تصوير المصلين في الصفوف والترويج لتلك المقاطع في الفضاء الرقمي، ويتوجب على كافة الإدارات المعنية التأكد من أن الكاميرات تعمل في إطارها الفني المحدد دون المساس بحقوق المصلين في الصلاة بعناية وبدون مراقبة تهدف للترفيه أو التوثيق غير المرخص.
| نوع الكاميرات | الغرض المسموح به | الممارسة المحظورة |
|---|---|---|
| كاميرات المراقبة الداخلية | الأمن والتنظيم الإداري | تصوير الإمام والمصلين ونشرها |
| كاميرات الهواتف الشخصية | الاستخدام الشخصي العام | توثيق الصلوات ونشرها علنًا |
الاستعداد لرمضان 1447هـ وتطبيق منع تصوير الأئمة والمصلين في المساجد
تزامن هذا الإعلان مع تدشين الحزمة البرامجية المخصصة لشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، حيث تسعى الوزارة إلى تهيئة بيئة تعبدية مثالية تخلو من المنغصات الفنية أو التجاوزات السلوكية التي قد يقع فيها البعض بحسن نية، ويهدف إجراء منع تصوير الأئمة والمصلين في المساجد إلى غلق كافة الأبواب التي قد تفتح جراء البحث عن الشهرة أو تصدّر التريندات على حساب جلال الشعائر الدينية؛ فالتعليمات واضحة بضرورة التقيد بضوابط التركيب والاستخدام وعدم تجاوز الخطوط الحمراء التي تم رسمها لحماية قدسية بيت الله والخلق الرفيع المتبع في بيئات العبادة، كما دعا الوزير الجميع إلى التعاون المثمر مع الجهات المسؤولة لتنفيذ هذه التوجيهات التي تصب في مصلحة المسلم ومساعدته على التركيز في عبادته دون خوف من ملاحقة الكاميرات له أو استغلال صوره في مقاطع فيديو يتم تداولها دون إذن مسبق.
إن تفعيل دور الرقابة الذاتية والالتزام بالضوابط الشرعية والأمنية يمثل ركيزة هامة في نجاح خطة الوزارة لهذا العام، وبناءً عليه فإن مراعاة منع تصوير الأئمة والمصلين في المساجد تعد مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأئمة والقائمين على المساجد والجمهور الكريم لضمان بقاء دور العبادة منارات للهدى والصفاء النفسي؛ حيث إن الانضباط بالتعليمات يعكس مدى الوعي المجتمعي بأهمية إخلاص القول والعمل والحرص على مقاصد الشريعة في حماية حرمات المسلمين، وبذلك تتحقق الغاية المنشودة من وجود المساجد كأماكن يذكر فيها اسم الله في خشوع وطمأنينة تامة بعيدًا عن كل ما يعكر صفو العبادة.

تعليقات