وفد كويتي.. تفاصيل مشاركة الوزير المطيري في القمة العالمية للحكومات 2026

وفد كويتي.. تفاصيل مشاركة الوزير المطيري في القمة العالمية للحكومات 2026
وفد كويتي.. تفاصيل مشاركة الوزير المطيري في القمة العالمية للحكومات 2026

أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي مثلت حدثاً استثنائياً عكس التوجهات الدولية نحو صياغة رؤى جديدة لمواجهة التحديات العالمية المتسارعة، حيث شارك معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، في هذا المحفل الدولي الكبير الذي استضافته دولة الإمارات العربية المتحدة بين الثالث والخامس من فبراير لعام 2026، وقد جاءت هذه المشاركة ضمن سياق شعار القمة “استشراف حكومات المستقبل” الذي يهدف بوضوح إلى تعزيز أطر التعاون الدولي المشترك، والبحث الجاد عن حلول مبتكرة وفعالة للقضايا الراهنة التي تؤرق المجتمع الدولي، مع التركيز المكثف على تطوير السياسات والنماذج الإدارية التي تضمن استدامة الحكومات وقدرتها على التكيف مع التغيرات الجذرية في المشهد العالمي.

أجندة القمة العالمية للحكومات 2026 ومحاورها الاستراتيجية

تعد هذه القمة منصة عالمية فريدة من نوعها تتجاوز كونها مجرد اجتماع سنوي، بل هي مختبر دولي رائد لتوليد أفكار الحوكمة المستقبلية وتحديث منظومة السياسات العامة بما يخدم مصالح الشعوب، وقد ركزت أجندة القمة العالمية للحكومات 2026 في دورتها المتميزة على خمسة محاور مفصلية شملت الحوكمة العالمية والقيادة الفعالة كركيزة استقرار، والرفاه المجتمعي وبناء القدرات البشرية لتحقيق التنمية، والازدهار الاقتصادي وما يرافقه من فرص ناشئة في الأسواق الحديثة، بالإضافة إلى دراسة مستقبل المدن والتحولات السكانية الكبرى، مع تخصيص مساحة واسعة للنقاش حول الآفاق المستقبلية وتأثير التكنولوجيا في حياة الأفراد والمجتمعات؛ مما يبرز الأهمية البالغة التي توليها القمة لصناعة مستقبل أكثر أماناً ومرونة.

كما يمكن تلخيص أهم الأرقام والإحصائيات التي ميزت هذه الدورة من خلال الجدول التالي:

الفئة المشاركة العدد / الإحصائية
رؤساء الدول والحكومات 35 رئيس دولة وحكومة
الحكومات الممثلة أكثر من 150 حكومة
الوزراء والمسؤولون نحو 500 وزير
إجمالي المشاركين أكثر من 6,000 مشارك
الجلسات والمنتديات 200 جلسة و24 منتدى عالمي

المشاركة الدولية في فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026

سجلت القمة العالمية للحكومات 2026 حضوراً دولياً قياسياً غير مسبوق في تاريخها، حيث احتضنت دبي نخبة من قادة الفكر والخبراء وصناع القرار الذين توافدوا لتبادل الرؤى وتوحيد الجهود خلف برنامج عمل حافل تضمن أكثر من 35 اجتماعاً وزارياً ورفيع المستوى، وتحدث خلاله ما يزيد عن 400 متحدث من ألمع العقول العالمية، وبحث المشاركون في هذه الجلسات التفاعلية العميقة سبل تطوير الأدوات الحكومية الضرورية لتشكيل ملامح الغد، وتجاوز العقبات التي تفرضها المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، مما يجعل من هذا التجمع العظيم بوصلة حقيقية لتوجيه السياسات الوطنية والدولية نحو مسارات أكثر ابتكاراً واستجابة لمتطلبات العصر الحديث الذي يتسم بالسرعة والتحول الرقمي الشامل.

ولم يقتصر زخم القمة العالمية للحكومات 2026 على الجلسات العامة فحسب، بل شمل مجموعة من المبادرات والفعاليات الجانبية المؤثرة، والتي يمكن استعراض أهمها في النقاط التالية:

  • عقد المنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية ضمن اليوم التمهيدي للقمة لتعزيز الاستقرار المالي الإقليمي.
  • إطلاق حوارات وزارية مكثفة ركزت على تطوير منظومات العمل ومعالجة قضايا الشباب والبطالة في المنطقة العربية والعالم.
  • تنظيم فعاليات متخصصة في الذكاء الاصطناعي لاستكشاف دور التقنيات الحديثة في تحسين أداء الحكومات وتسهيل الخدمات الحكومية.
  • توفير مساحات مخصصة لتبادل الخبرات العملية بين الحكومات الناشئة والمتقدمة لصياغة حلول واقعية للتحديات المتسارعة.
  • توقيع اتفاقيات تعاون وشراكات استراتيجية تهدف إلى تعزيز الابتكار في القطاع العام وتدريب الكوادر البشرية على مهارات المستقبل.

أهمية القمة العالمية للحكومات 2026 كمنصة لصناعة القرار

إن الدور الذي لعبته القمة العالمية للحكومات 2026 يتجاوز حدود الحوار الدبلوماسي، إذ تحولت إلى ورشة عمل عالمية لصناعة السياسات العامة التي تمس حياة الناس بشكل مباشر، وذلك من خلال دمج رؤى المنظمات الكبرى مثل منظمة العمل العربية في صلب النقاشات الدولية، فقد ساهمت هذه الحوارات في تسليط الضوء على ضرورة مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات أسواق العمل المتغيرة، والبحث في كيفية حماية الفئات الأكثر تأثراً بالتحولات الاقتصادية، كما أن التواجد الكثيف للقادة والوزراء منح القمة صبغة تنفيذية جعلت من التوصيات الصادرة عنها خارطة طريق واضحة المعالم للدول الساعية نحو التميز في الأداء الحكومي والارتقاء بجودة حياة مواطنيها في ظل عالم يموج بالمتغيرات التي تتطلب قيادة واعية وقادرة على الاستشراف الدقيق لمستقبل الأجيال القادمة.

انتهت أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 بوضع بروتوكولات تعاون تهدف للتصدي للأزمات العالمية، مؤكدة نجاح دبي في لم شمل القوى الفاعلة حول العالم، ليبقى أثر هذه الاجتماعات والمنتدى العاشر للمالية العامة حافزاً لتطوير الأدوات الإدارية، وتعزيز مكانة القمة كمساحة حيوية لتبادل الخبرات وصياغة حلول عملية ومستدامة.