اضطراب حركة السفر.. عواصف نيوزيلندا تشل حركة الطيران والقطارات في البلاد
تأثير العواصف والفيضانات في نيوزيلندا اليوم ألقى بظلاله الثقيلة على كافة مفاصل الحياة الحيوية في الجزيرة الشمالية، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية في شلل تام طال حركة التنقل الجوي والبري والبحري، مما أدى إلى عزل مناطق واسعة وانقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من السكان المحاصرين وسط هذه الأجواء المتطرفة والمقلقة؛ التي استدعت استنفاراً كاملاً من أجهزة الطوارئ والإنقاذ للتعامل مع التداعيات الميدانية المتسارعة التي خلفها هذا المنخفض الجوي العنيف.
تأثير العواصف والفيضانات في نيوزيلندا اليوم على حركة النقل
شهدت العاصمة ولينغتون والمدن المحيطة بها اضطرابات غير مسبوقة في جداول الرحلات، إذ أعلنت سلطات المطار أن غالبية الرحلات الصباحية تم إلغاؤها أو تأجيلها بسبب انعدام الرؤية وقوة الرياح، ومع ذلك بدأت بوادر انفراجة طفيفة تلوح في الأفق بعد استئناف بعض الرحلات الجوية في فترة ما بعد الظهر؛ لكن تأثير العواصف والفيضانات في نيوزيلندا اليوم ما زال يفرض قيوداً تقنية ولوجستية تعيق العودة الكاملة للعمل بانتظام، وقد أكدت شركة طيران نيوزيلندا الوطنية حرصها على استعادة الخدمات الجوية في مطارات ولينغتون ونابير وبالمرستون نورث بمجرد انحسار الموجة وتحسن الأحوال الجوية لضمان سلامة الركاب وطواقم الطيران.
ولم يكن قطاع النقل البحري والبري بمنأى عن هذه الأزمة، فقد توقفت العبارات التي تربط الجزر ببعضها تماماً نتيجة ارتفاع الأمواج، كما تم إغلاق طرق رئيسية في الجزيرة الشمالية بسبب الانهيارات الصخرية وتجمع المياه الكثيف، ويمكن تلخيص أبرز القطاعات المتأثرة عبر الجدول التالي:
| القطاع المتأثر | طبيعة التعطل الناتج عن العاصفة |
|---|---|
| الطيران المدني | إلغاء واسع النطاق في مطار ولينغتون، نابير، وبالمرستون نورث |
| النقل البري | إغلاق الطرق الرئيسية وانجراف أجزاء من المسارات الإسفلتية |
| الطاقة والكهرباء | انقطاع الخدمة عن عشرات الآلاف من المنازل والمرافق |
| الخدمات البحرية | توقف تام لحركة العبارات والرحلات البحرية بين الجزر |
الأضرار البيئية والإنشائية الناجمة عن تأثير العواصف والفيضانات في نيوزيلندا اليوم
انتشرت عبر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام صور صادمة توثق حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والمناطق الريفية، حيث غمرت مياه الفيضانات أحياءً كاملة ودخلت إلى منازل المواطنين متسببة في خسائر مادية فادحة، كما سجلت السلطات حوادث لسقوط الأشجار الضخمة على المركبات المركونة؛ مما يعكس بوضوح تأثير العواصف والفيضانات في نيوزيلندا اليوم التي لم تكتفِ بتعطيل الحركة بل تسببت في انهيار جزئي ببعض الطرق عقب انحسار منسوب المياه، مما يجعل التنقل في هذه المناطق محفوفاً بالمخاطر ويتطلب تدخلاً هندسياً عاجلاً لإعادة ترميم الأساسات المتضررة قبل السماح بمرور الشاحنات والسيارات مرة أخرى.
ووصف شهود عيان في بلدة بانيثورب الريفية، التي تقع على بعد 160 كيلومتراً شمال العاصمة، الحالة الجوية بأنها كانت “مرعبة للغاية” ومفاجئة بقوتها، إذ إن تراكم مياه الأمطار حول المنازل عزل السكان عن محيطهم الخارجي لفترات طويلة، وتعاملت فرق الطوارئ مع بلاغات متنوعة شملت:
- إنقاذ العالقين داخل المنازل التي غمرتها المياه المرتفعة.
- إزالة الأشجار والحطام الذي سد الطرق الحيوية والمداخل الرئيسية.
- التعامل مع حوادث سقوط خطوط الكهرباء التي تهدد السلامة العامة.
- إجلاء السكان من المناطق المهددة بانهيارات تربة وشيكة.
استجابة فرق الطوارئ لتقليص تأثير العواصف والفيضانات في نيوزيلندا اليوم
صرح كين كوبر، مساعد القائد الوطني لخدمات الطوارئ، بأن الأرقام الرسمية تعكس حجم التحدي الكبير الذي واجهته المنطقة خلال الساعات الماضية، حيث استقبلت مراكز العمليات ما يقارب 852 مكالمة استغاثة خلال ليلة واحدة فقط، وقد استحوذت منطقة ولينغتون وحدها على أكثر من نصف هذه المكالمات؛ مما يشير إلى أن تأثير العواصف والفيضانات في نيوزيلندا اليوم كان متركزاً بقوة في العاصمة وضواحيها، حيث عملت الطواقم الميدانية على مدار الساعة لتلبية النداءات وتأمين المواقع الخطرة رغم الظروف الجوية القاسية التي أعاقت وصول المعدات الثقيلة في بعض الأحيان.
وتسعى طواقم إصلاح الأعطال الفنية والكهربائية إلى إعادة التيار لعشرات الآلاف من المشتركين الذين يعانون من الظلام والبرد، بالتزامن مع استمرار المراقبة الدقيقة لمنسوب الأنهار والقنوات المائية التي قد تهدد بفيضانات جديدة في حال استمر هطول الأمطار، ويظل استمرار تأثير العواصف والفيضانات في نيوزيلندا اليوم مرهوناً بمدى سرعة تحرك الجبهة الهوائية الباردة بعيداً عن اليابسة، وسط تحذيرات للسكان بضرورة توخي الحذر الشديد وعدم المغامرة بالخروج إلا للضرورة القصوى لضمان عدم زيادة الضغط على الأجهزة الخدمية المنهكة أصلًا من التعامل مع هذا الحجم الهائل من التلفيات المادية والبيئية في كافة أنحاء الجزيرة الشمالية المتضررة.

تعليقات