مخاطر صحية.. خبراء الأرصاد يوضحون تداعيات هبوب العواصف الترابية خلال الساعات المقبلة
تأثير الرياح المثيرة للرمال والأتربة على الصحة يعتبر من الموضوعات الحيوية التي تشغل بال الكثيرين بالتزامن مع توقعات هيئة الأرصاد الجوية، حيث يشهد طقس الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026 انخفاضاً ملحوظاً في درجات الحرارة يمتد من شمال البلاد وصولاً إلى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد؛ وبما أن سرعة الرياح ستتراوح ما بين 30 إلى 40 كم/س، فإن الحذر من الغبار والأتربة العالقة يصبح ضرورة قصوى لحماية الجسم من الأعراض المزعجة.
مخاطر تأثير الرياح المثيرة للرمال والأتربة على أجهزة الجسم
عندما تهب العواصف وتنشط الرياح، تزداد احتمالية استنشاق جسيمات دقيقة للغاية لا تُرى بالعين المجردة وتعرف علمياً بـ PM10 وPM2.5، وهذه الذرات المتناهية في الصغر تمتلك قدرة فائقة على اختراق الدفاعات الطبيعية للجهاز التنفسي لتستقر في الرئتين أو تتسلل مباشرة إلى مجرى الدم؛ الأمر الذي يحفز الجهاز المناعي على إفراز مواد التهابية دفاعية تؤدي في النهاية إلى شعور عام بالإعياء والإنهاك البدني حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض مزمنة، فالأمر لا يتوقف عند مجرد صعوبة التنفس بل يمتد ليشمل ردود فعل حيوية معقدة داخل الأنسجة والدم، ولذلك فإن فهم تأثير الرياح المثيرة للرمال والأتربة على الصحة يساعدنا في تفسير نوبات الإرهاق غير المبرر التي تصيبنا خلال هذه التقلبات الجوية العنيفة التي تشهدها محافظات الوجه البحري ومدن القناة ومنطقة البحر الأحمر.
| المنطقة المتأثرة | طبيعة الظاهرة الجوية المتوقعة | مستوى الانخفاض في الحرارة |
|---|---|---|
| القاهرة الكبرى والوجه البحري | رياح مثيرة للأتربة (30-40 كم/س) | من 5 إلى 6 درجات مئوية |
| شمال الصعيد ومدن القناة | نشاط رياح وانخفاض ملموس | تراجع حاد في درجات الحرارة |
العلاقة بين الصداع وتزايد تأثير الرياح المثيرة للرمال والأتربة
يتساءل الكثيرون عن الأسباب التي تجعل الصداع رفيقاً دائماً في الأيام المغبرة، والحقيقة تكمن في أن الهواء المشبع بالشوائب يقلل من جودة الأكسجين الذي نستنشقه مما يسبب انقباضاً في الأوعية الدموية الدماغية كاستجابة طبيعية لهذا التلوث؛ كما أن تهيج الأغشية المخاطية المبطنة للأنف والعيون يرفع من مستوى الضغط داخل الرأس ويزيد من حدة آلام الجيوب الأنفية ونوبات الصداع النصفي، وهذا التغيير الفيزيولوجي يفسر لماذا نشعر بتشتت الذهن وضعف التركيز وصعوبة ممارسة المهام اليومية المعتادة بفعالية؛ إذ يبذل الجسد طاقة هائلة لمجرد موازنة النقص في جودة الهواء ومقاومة الملوثات التي تقتحم الممرات الهوائية، مما يجعل تأثير الرياح المثيرة للرمال والأتربة على الصحة النفسية والجسدية أمراً ملموساً يتجاوز مجرد الإزعاج الخارجي ليصل إلى صميم الحالة المزاجية والاستقرار العصبي.
- الالتزام بارتداء الكمامات الطبية عند الاضطرار للخروج من المنزل لتصفية الهواء.
- إغلاق النوافذ والأبواب بإحكام لمنع تسرب الجزيئات الدقيقة إلى بيئة السكن.
- الإكثار من شرب السوائل والمياه لترطيب الأغشية المخاطية ومساعدة الجسم على طرد السموم.
- تجنب ممارسة الرياضة أو المجهود البدني الشاق في الأماكن المفتوحة أثناء العواصف.
- متابعة تحديثات هيئة الأرصاد الجوية بدقة لمعرفة توقيتات ذروة الرياح.
الفئات الأكثر عرضة لمخاطر تأثير الرياح المثيرة للرمال والأتربة
بالرغم من أن الغبار يؤثر على الجميع، إلا أن هناك فئات معينة يمثل لها هذا الطقس خطراً مضاعفاً وهم الأطفال وكبار السن بالإضافة إلى مرضى الحساسية والربو الشعبي وأصحاب الأمراض القلبية المستعصية؛ ففي هذه الحالات يؤدي استنشاق الأتربة إلى تسارع ضربات القلب وزيادة معدل التنفس بشكل قد ينهك عضلة القلب، واللافت للنظر في الدراسات الحديثة أن الأشخاص الأصحاء تماماً باتوا يشتكون مؤخراً من أعراض مشابهة مثل الكسل والخمول والرغبة الملحة في النوم خلال ساعات النهار نتيجة التعرض المتكرر للملوثات الجوية، وهذا يؤكد أن تأثير الرياح المثيرة للرمال والأتربة على الصحة لم يعد مقتصرًا على أصحاب الحالات الخاصة بل أصبح تحدياً صحياً عاماً يستوجب اتباع نصائح الأطباء لتقليل فترات التعرض المباشر للهواء الخارجي خاصة في المناطق المكشوفة التي تشتد فيها سرعة الرياح وتكاد تنعدم فيها الرؤية الأفقية بوضوح.
تتطلب التعاملات اليومية مع هذه التقلبات وعياً كبيراً بتغيرات المناخ، حيث ينبغي الحرص على غسل الوجه والأنف باستمرار واستخدام القطرات المرطبة للعين لتفادي أي التهابات ناتجة عن الاحتكاك بذرات الرمل، مع ضرورة البقاء في أماكن جيدة التهوية داخلياً بعيداً عن مصادر الغبار لضمان مرور هذه الموجة بأقل الأضرار الصحية الممكنة على الجهاز التنفسي والعصبي.

تعليقات