هبوط مفاجئ.. أسعار الذهب تتراجع أمام قوة الدولار في التعاملات الحالية
توقعات أسعار الذهب والعملات والمعادن النفيسة تشغل بال المستثمرين والأسواق العالمية في مطلع هذا الأسبوع، حيث شهدت أسعار المعدن الأصفر تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الاثنين متأثرة بصعود مؤشر الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية؛ ويأتي هذا التصحيح السعري بعد موجة من المكاسب القوية التي حققها الذهب في الجلسة السابقة والتي تجاوزت نسبتها اثنين بالمئة، وذلك نتيجة لصدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة التي جاءت بأقل من التوقعات مما عزز الآمال بقرب خفض الفائدة.
تأثير بيانات التضخم على توقعات أسعار الذهب والعملات
تسيطر حالة من الترقب على المتداولين الذين يتابعون توقعات أسعار الذهب والعملات بعد التطورات الأخيرة في الاقتصاد الأمريكي، إذ سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى مستوى 5020.10 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 01:11 بتوقيت غرينتش؛ وتعتبر هذه الحركة طبيعية بعد الارتفاع الكبير الذي شهده المعدن الثمين بنسبة 2.5 بالمئة في جلسة الجمعة الماضية، بينما استقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل عند حدود 5039.50 دولاراً للأونصة مسجلة تراجعاً طفيفاً بنحو 0.1 بالمئة نتيجة التوازن بين قوة الدولار وتوقعات السياسة النقدية.
لقد لخصت التحركات الأخيرة في الأسواق العالمية مستويات الأسعار للمستثمرين الذين يبحثون عن استقرار في توقعات أسعار الذهب والعملات، ويمكن الاطلاع على التفاصيل السعرية لافتتاح الأسبوع من خلال الجدول التالي:
| المعدن النفيس | السعر الفوري (دولار/أوقية) | نسبة التغير |
|---|---|---|
| الذهب (المعاملات الفورية) | 5020.10 دولار | -0.4 % |
| الذهب (العقود الآجلة – أبريل) | 5039.50 دولار | -0.1 % |
| الفضة | 76.92 دولار | -0.6 % |
| البلاتين | 2054.35 دولار | -0.4 % |
| البلاديوم | 1692.23 دولار | +0.4 % |
أداء المعادن النفيسة في ظل توقعات أسعار الذهب والعملات
لم تكن الفضة بمعزل عن هذه التقلبات التي شملتها توقعات أسعار الذهب والعملات وبقية المعادن الثمينة، حيث هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 بالمئة ليتم تداول الأوقية عند مستويات 76.92 دولاراً؛ ومثل هذا الهبوط حركة تصحيحية بعد أن عاشت الفضة يوماً حافلاً بالصعود يوم الجمعة الماضي بمكاسب بلغت ثلاثة بالمئة، كما انضم البلاتين إلى قائمة التراجعات ليفقد حوالي 0.4 بالمئة من قيمته السوقية ويستقر عند 2054.35 دولاراً للأوقية، في حين شذ البلاديوم عن القاعدة بتسجيله ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.4 بالمئة ليصل إلى 1692.23 دولاراً وسط ظروف السوق المتغيرة.
- تحرك الذهب الفوري في نطاق يتأثر مباشرة بقوة العملة الأمريكية.
- اعتماد توقعات أسعار الذهب والعملات على قراءات التضخم الفصلية.
- جاذبية الذهب تزداد في بيئات تقليص تكاليف الاقتراض وأسعار الفائدة.
- ارتباط وثيق بين المعدن الأصفر وبين الفضة والبلاتين في الاتجاه الهبوطي الأخير.
- أهمية متابعة التغيرات السعرية في العقود الآجلة لتحديد المسار المستقبلي.
ارتباط الفوائد البنكية بصياغة توقعات أسعار الذهب والعملات
تستمر العلاقة العكسية بين العائد على السندات وبين المعادن التي لا تدر عائداً سنوياً ثابتاً في رسم ملامح توقعات أسعار الذهب والعملات للفترة المقبلة، فمن المعروف تاريخياً أن الذهب يتجه للنمو والارتفاع عندما تكون بيئة أسعار الفائدة منخفضة لأنها تقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس؛ وبناءً على ذلك فإن بيانات التضخم الأمريكية الضعيفة قد وضعت الأساس لارتفاعات قادمة رغم التعثر المؤقت الذي أصاب السوق يوم الاثنين، وهذا ما يدفع كبار المحللين إلى إعادة تقييم مراكزهم المالية بما يتماشى مع الضغوط التضخمية التي تدفع الفيدرالي الأمريكي نحو تيسير السياسة النقدية قريباً.
تبقى الحركة السعرية الحالية جزءاً من دورة اقتصادية أوسع تتأثر بالتوجهات الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى التي تدخل في صميم توقعات أسعار الذهب والعملات عالمياً، فالدولار القوي يصعب مهمة المعادن في التوسع السعري اللحظي لكن البيانات الصادرة عن الاقتصاد الكلي تظل المحرك الأول للاتجاه طويل الأمد؛ ومع وصول الذهب الفوري لمستوى 5020.10 دولاراً وفشل الفضة في الحفاظ على مكاسب الجمعة فإن السوق ينتظر حالياً إشارات جديدة تؤكد مسار الخفض المتوقع للفائدة الأمريكية لدعم الذهب من جديد.

تعليقات