بتمويل مليون دولار.. مبادرة جامعة محمد بن زايد تحصد دعم غوغل للمشاريع الابتكارية

بتمويل مليون دولار.. مبادرة جامعة محمد بن زايد تحصد دعم غوغل للمشاريع الابتكارية
بتمويل مليون دولار.. مبادرة جامعة محمد بن زايد تحصد دعم غوغل للمشاريع الابتكارية

أبحاث الذكاء الاصطناعي في جامعة محمد بن زايد تحظى اليوم بدفعة قوية ومحورية بفضل التعاون الاستراتيجي مع المؤسسات العالمية الكبرى، حيث أعلنت شركة غوغل عن تقديم دعم مالي ضخم بقيمة مليون دولار للبروفيسورة ثامار سولوريو، التي تشغل منصب نائبة عميد الجامعة للتميز والتطوير الأكاديمي، بهدف تعزيز الابتكار في مجال معالجة اللغات الطبيعية وتطوير حلول تقنية تخدم الناطقين باللغة العربية واللغات الإقليمية الأخرى بكفاءة عالية غير مسبوقة.

تمويل غوغل لدعم أبحاث الذكاء الاصطناعي في جامعة محمد بن زايد

لطالما كانت التحديات التي تواجه النماذج اللغوية الكبيرة مرتبطة بمدى توفر البيانات الدقيقة والمتنوعة، ومن هنا تبرز أهمية هذه المبادرة التي تقودها البروفيسورة ثامار سولوريو في قسم معالجة اللغة الطبيعية داخل أروقة جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في أبوظبي؛ إذ تهدف المبادرة إلى كسر القيود الرقمية التي فرضتها “فجوة البيانات” التاريخية، وهي المعضلة التي منعت التقنيات الحديثة من فهم واستيعاب الخصوصيات اللغوية لسكان المنطقة بشكل كامل، حيث يركز هذا المشروع البحثي التحويلي على بناء نماذج ذكية لا تكتفي فقط بمحاكاة اللغات الغنية بالموارد مثل الإنجليزية، بل تمتد لتشمل اللغات المحلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مما يعزز من شمولية أبحاث الذكاء الاصطناعي في جامعة محمد بن زايد ويجعلها في طليعة المؤسسات الأكاديمية التي تطوع التكنولوجيا لخدمة الهوية اللغوية والثقافية العربية.

أهداف مبادرة سد فجوة البيانات لتعزيز أبحاث الذكاء الاصطناعي

إن الرؤية التي تتبناها البروفيسورة ثامار سولوريو ترتكز على إحداث نقلة نوعية في كيفية تفاعل الآلة مع البشر، حيث ترى أن الدعم السخي المقدم من غوغل يمثل حجر الزاوية لتجاوز مجرد “تكييف” النماذج الجاهزة، والتحول نحو بناء ذكاء اصطناعي يمتلك أسساً لغوية متينة نابعة من بيئة المنطقة ولغاتها المتعددة؛ وهو ما يسهم بشكل مباشر في رفع جودة التطبيقات التقنية المقدمة للمستخدمين، وتتلخص أبرز ملامح هذه الشراكة الأكاديمية والتقنية في النقاط التالية:

  • تفكيك عوائق “فجوة البيانات” التي تعيق تطور الأنظمة اللغوية المحلية.
  • تطوير نماذج معالجة لغة طبيعية تعتمد على ركائز لغوية تخص منطقة الشرق الأوسط.
  • تمكين الكوادر الأكاديمية والطلاب في جامعة محمد بن زايد من أدوات بحثية متطورة.
  • تحويل الأبحاث النظرية إلى تطبيقات عملية تخدم متحدثي اللغات في العصر الرقمي.
جهة الدعم قيمة المنحة البحثية المستهدف الرئيسي
مؤسسة غوغل (Google) مليون دولار أمريكي أبحاث الذكاء الاصطناعي في جامعة محمد بن زايد

التعاون الاستراتيجي وتوسيع آفاق أبحاث الذكاء الاصطناعي

في سياق هذا التعاون الأكاديمي المرموق، أعرب يوسي ماتياس، نائب الرئيس في غوغل ورئيس قسم الأبحاث، عن سعادة المؤسسة العالمية بالمساهمة الفعالة في دفع عجلة الابتكار داخل دولة الإمارات، مؤكداً أن الاستثمار في المواهب الإقليمية هو المسار الصحيح لضمان مستقبل رقمي شامل، حيث تتقاطع هذه الطموحات مع أهداف جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي الساعية دوماً لتوفير بيئة خصبة للاكتشافات العلمية، ومن خلال هذا المليون دولار، ستتمكن البروفيسورة سولوريو وفريقها من العمل على مشاريع بحثية قادرة على فهم اللهجات والسياقات الثقافية المعقدة، وهو ما يعتبر قفزة نوعية في أبحاث الذكاء الاصطناعي التي لم تعد تقتصر على المختبرات المغلقة بل أصبحت تلامس احتياجات المجتمعات المحلية وتلبي تطلعاتها في الحصول على خدمات رقمية ذكية تلائم لغتها الأم وتفاصيل حياتها اليومية بدقة واحترافية.

يتجلى بوضوح أن تكاتف الجهود بين القطاع التكنولوجي العالمي والمؤسسات الأكاديمية الرائدة في أبوظبي يمهد الطريق لسيادة لغوية رقمية جديدة، وتظل أبحاث الذكاء الاصطناعي في جامعة محمد بن زايد هي المحرك الرئيسي لضمان عدم تخلف أي لغة عن ركب التطور، مع توفير حلول تقنية ذكية تضع بيانات المنطقة في قلب الاهتمام العالمي الدائم والمستمر.