أول رد رسمي.. حسام حسن يعلق على خسارة برونزية إفريقيا ويوجه رسالة للمغاربة
تصريحات حسام حسن عقب خسارة مصر برونزية أمم إفريقيا شهدت تفاصيل مثيرة تعكس حالة الرضا لدى “العميد” عن مشوار الفراعنة في البطولة، فرغم الاكتفاء بالمركز الرابع عقب مواجهة نيجيريا التي حسمتها ركلات الترجيح، أبدى المدير الفني ثقة عمياء في قدرات لاعبيه الذين قدموا مستويات فنية قوية وجسدوا روحًا قتالية عالية، حيث شدد حسن على أن المشوار كان ناجحًا بالنظر إلى الظروف والتحديات الكبيرة التي واجهت البعثة خلال المنافسات القارية الصعبة، مؤكدًا أن القادم سيكون أفضل للمنتخب الوطني.
تحليل تصريحات حسام حسن حول أداء المنتخب القومي
تعمق حسام حسن في الحديث عن الجوانب الفنية والبدنية مؤكدًا أن لاعبي مصر أثبتوا أنهم “رجالة” بالمعنى الحرفي للكلمة، حيث تحملوا ضغوطًا تفوق التوقعات وواجهوا منتخبات قوية في مشوار طويل نحو المراحل النهائية، وما يثير الإعجاب في رؤية المدرب هو دفاعه المستميت عن النجوم الذين أهدروا ركلات الترجيح أمام نيجيريا، إذ اعتبر أن محمد صلاح وعمر مرموش يظلان من أفضل لاعبي العالم ولا ينقص من قدرهما سوء التوفيق في لحظات الحسم، فكرة القدم تحمل دائمًا هذه التقلبات والدراما التي يجب تقبلها بروح رياضية عالية؛ خاصة وأن المنتخب نجح في تحقيق رقم قياسي تاريخي على مستوى القارة السمراء من خلال الحفاظ على سجله خاليًا من الهزائم في 21 مباراة دولية متتالية، باستثناء هزيمة واحدة فقط عند استبعاد نتائج ركلات الحظ الترجيحية، وهو ما يعكس التطور الملحوظ في هوية الفراعنة تحت قيادته الفنية الحالية التي تسعى لبناء جيل قوي.
ولم يكتفِ العميد بالحديث عن النجوم الكبار، بل سلط الضوء على التركيبة البشرية للفريق التي ضمت وجوهًا جديدة تظهر لأول مرة في المحافل الكبرى، وهو ما نوضحه في النقاط التالية حول الحالة العامة للفريق:
- نسبة كبيرة من قوام المنتخب الأساسي تتعدى ثلثي اللاعبين شاركت في أمم إفريقيا للمرة الأولى في تاريخها.
- الوصول إلى المربع الذهبي والبقاء في البطولة حتى يومها الأخير يعد نجاحًا للمشروع الفني الحالي.
- المنتخب الوطني أظهر مرونة تكتيكية وقدرة على العودة في النتائج رغم قوة المنافسين وتنوع مدارسهم الكروية.
- التماسك الدفاعي والقدرة على خوض مباريات ماراثونية أثبتت كفاءة الجهاز الطبي والمعدين البدنيين مع اللاعبين.
تصريحات حسام حسن والرسائل الموجهة للجمهور المغربي
انتقل المدير الفني لمنتخب مصر في حديثه إلى جانب دبلوماسي ورياضي مميز يتخطى حدود الملعب، حيث كشف عن عمق العلاقة التي تربطه بالمدرب وليد الركراكي المدير الفني للمنتخب المغربي الشقيق، معربًا عن سعادته البالغة بالنجاحات التي يحققها الركراكي كمدرب وطني ناجح استطاع وضع الكرة العربية والإفريقية في مكانة عالمية مرموقة، وضمن سياق تصريحات حسام حسن أكد أن الشعب المصري كان داعمًا ومحبًا لما حققه “أسود الأطلس” في مونديال قطر الأخير؛ مشيرًا إلى أن كرة القدم هي وسيلة للتقارب، ومعلقًا بذكاء على مسألة الميول الجماهيرية بقوله إن كل فرد يمتلك الحرية الكاملة في تشجيع الفريق الذي يرغب به، والجدال الذي قد يحدث في هذا الشأن هو جزء طبيعي من شغف اللعبة ولا يجب أن يخرج عن إطاره الرياضي، فالمهم هو الاحترام المتبادل بين الأشقاء في كافة المناسبات الرياضية القارية والدولية.
| الإحصائية أو الحدث | التفاصيل والنتائج |
|---|---|
| عدد المباريات بدون هزيمة | 21 مباراة دولية (رقم قياسي إفريقي) |
| المركز المحقق في البطولة | المركز الرابع بعد الخسارة من نيجيريا |
| نسبة الوجوه الجديدة | 66% تقريبًا من قوام المنتخب الأساسي |
كواليس الأزمات الفنية في تصريحات حسام حسن
لم يخلُ حديث المدير الفني من نبرة عتاب واضحة تجاه بعض الإجراءات الإدارية والتنظيمية التي أثرت على معسكر الفراعنة قبيل المواجهات الحاسمة، حيث فجر مفاجأة تتعلق بأزمة إيقاف الثنائي مروان عطية وصلاح محسن، منتقدًا توقيت إبلاغ الجهاز الفني بهذه القرارات الذي جاء في وقت متأخر جدًا وتحديدًا بعد العشاء والمحاضرة الفنية الأخيرة، الأمر الذي أربك الحسابات الفنية وأثار تساؤلات مشروعة حول سبب تأخر الجهات المعنية في إخطار المنتخب بالغيابات بشكل مبكر يتيح للمدرب تجهيز البدائل المناسبة؛ ورغم هذه المعوقات الإدارية، أصر العميد على خروج لاعبيه برأس مرفوعة من البطولة، مؤكدًا أن الفخر يملأ قلبه بهؤلاء الرجال الذين ظلوا يقاتلون حتى اللحظات الأخيرة من عمر المسابقة، واعدًا الجماهير المصرية بالبناء على هذه المكتسبات لضمان عودة المنتخب إلى منصات التتويج في القريب العاجل.
إن تصريحات حسام حسن لخصت واقع المنتخب المصري الحالي الذي يمزج بين الخبرة والشباب تحت قيادة وطنية، فالرضا عن الأداء رغم مرارة خسارة البرونزية يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الفني، مع ضرورة تلافي المعوقات الإدارية لضمان تركيز اللاعبين في المستطيل الأخضر وتطوير الأرقام القياسية المحققة.

تعليقات