أمطار غزيرة.. الأرصاد تحذر سكان القاهرة من تقلبات جوية خلال الساعات المقبلة
سقوط أمطار غزيرة على القاهرة وتطورات الحالة الجوية باتت هي القضية المركزية التي تسيطر على اهتمام الشارع المصري في الوقت الراهن، حيث تشهد محافظات الجمهورية وعلى رأسها العاصمة موجة عنيفة من التقلبات الجوية الحادة التي بدلت ملامح الحياة اليومية بشكل كامل منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، إذ تلبدت السماء بسحب ركامية داكنة حجبت ضوء الشمس وأعقبها هطول كميات متفاوتة من الأمطار التي تراوحت شدتها بين المتوسطة والقوية، مما تسبب في ظهور تجمعات مائية في الميادين مع نشاط ملحوظ لرياح باردة وانخفاض كبير في درجات الحرارة.
امتداد خريطة سقوط أمطار غزيرة على القاهرة والمحافظات
تراقب غرف العمليات بالهيئة العامة للأرصاد الجوية تداعيات سقوط أمطار غزيرة على القاهرة والمدن المحيطة بها بدقة متناهية، فأكدت التقارير الفنية أن المنخفض الجوي الحالي لا يتوقف تأثيره عند حدود العاصمة الإدارية والجيزة فحسب، بل يمتد ليشمل نطاقات جغرافية واسعة بفرص أمطار قوية على محافظات الوجه البحري وكافة المدن الواقعة على السواحل الشمالية ومدن القناة، كما طالت هذه الحالة الجوية المتغيرة أجزاء من الصحراء الغربية وصولاً إلى مدن شمال الصعيد بصورة متفاوتة الشدة؛ ولهذا السبب تعمل فرق الرصد على تحديث خرائط الطقس كل ساعة لإرشاد المواطنين لأماكن تركز السحب الممطرة ونسبة الرطوبة المتوقعة، ولبناء تصور شامل حول طبيعة الهطول المرتقب سواء كان خفيفاً أو رعدياً في المناطق المتفرقة من البلاد خلال ما تبقى من اليوم، ولضمان مواجهة هذه الظروف بفعاليّة، استنفرت الأجهزة التنفيذية طاقاتها عبر مجموعة من الإجراءات والمحاور والمتمثلة في الآتي:
- رفع درجة الاستعداد القصوى لفرق الطوارئ والتدخل السريع لشفط تراكمات المياه.
- تفعيل بروتوكولات الربط اللحظي بين المحافظات ومركز التنبؤات الجوية بالأرصاد.
- توجيه سيارات الشفط والمعدات الثقيلة نحو النقاط الساخنة التي تشهد تكدساً مائياً.
- تكثيف التواجد الأمني لرجال المرور لتنظيم حركة السير في الشوارع التي تأثرت بالأمطار.
تداعيات سقوط أمطار غزيرة على القاهرة على حركة السير
كشفت الجولات الميدانية في شوارع العاصمة أن سقوط أمطار غزيرة على القاهرة أدى إلى تباطؤ واضح في وتيرة حركة السيارات، خاصة في المحاور المرورية الرئيسية التي تربط القاهرة الكبرى ببعضها البعض، فالمياه التي تجمعت في مطلع ومنزل بعض الكباري والأنفاق تسببت في تقليل معدلات السرعة حفاظاً على أمن المواطنين، وقابل ذلك نشاط للرياح الباردة التي زادت من برودة الأجواء وصعوبة الرؤية الأفقية في بعض الأحيان، وتوضح الجهات المسؤولة أن هذا الازدحام المروري هو عرض جانبي مؤقت نتيجة كثافة السحب الممطرة التي فاجأت الجميع، ومع ذلك فإن العمل لا يتوقف لتطهير بواليع الصرف الصحي وسحب المياه المتبقية، حيث يتم التنسيق بين شركة الصرف الصحي والأحياء لضمان عدم تعطل مصالح المواطنين أو حدوث أي حوادث ناتجة عن انزلاق الإطارات على الطرق المبتلة، ولتوضيح التباين في الحالة الجوية بين الأقاليم يمكن النظر للجدول التالي:
| المنطقة الجغرافية | طبيعة الحالة الجوية المتوقعة |
|---|---|
| إقليم القاهرة الكبرى | أمطار متوسطة لغزيرة مع رياح نشطة وبرودة شديدة |
| محافظات الوجه البحري | هطول أمطار متفاوتة الشدة وعلى فترات متقطعة |
| السواحل الشمالية | أمطار رعدية أحياناً مع انخفاض ملحوظ في الحرارة |
| مناطق شمال الصعيد | أمطار خفيفة عشوائية واستقرار نسبي في الرياح |
التحذيرات الرسمية عقب سقوط أمطار غزيرة على القاهرة
وجهت هيئة الأصاد المصرية نداءات عاجلة بسبب تكرار سقوط أمطار غزيرة على القاهرة، مطالبة الجميع بضرورة توخي الحيطة لكون الحالة الجوية الراهنة تتغير ملامحها بسرعة فائقة؛ فمن الممكن أن يسود طقس مستقر في حي بينما يشهد الحي المجاور أمطاراً رعدية عنيفة، مما يجعل القيادة بحذر والابتعاد عن أعمدة الإنارة ولوحات الإعلانات المعدنية ضرورة لا غنى عنها، وأوضحت الهيئة أن هذه التقلبات تندرج تحت مسمى حالات عدم الاستقرار الموسمي التي اعتادت البلاد عليها، مؤكدة أنها في حالة انعقاد لمتابعة صور الأقمار الصناعية التي ترصد حركة السحب نحو العاصمة والمدن الساحلية لاتخاذ التدابير اللازمة وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، في ظل استمرار جهود الدولة لتجفيف الطرق والسيطرة على الأوضاع الميدانية في كافة القطاعات الحيوية التي قد تتأثر بضغط المياه وكثافة الرياح.
تستمر حالة التأهب في كافة المديريات لمواجهة أي أزمات قد تنتج عن سقوط أمطار غزيرة على القاهرة، حيث تسعى غرف العمليات للسيطرة على المشهد المروري وضمان وصول الموظفين والطلاب لمنازلهم بسلام، مع التأكيد على أن وعي المواطن بمتابعة التحديثات الرسمية يظل هو الركيزة الأساسية للعبور من هذه الموجة بسلام وتفادي أي مخاطر جوية مفاجئة قد تلوح في الأفق.

تعليقات