من وسام إلى زينة.. أسرار رحلة صعود النجمة بداية من ظهورها مع أحمد زكي

من وسام إلى زينة.. أسرار رحلة صعود النجمة بداية من ظهورها مع أحمد زكي
من وسام إلى زينة.. أسرار رحلة صعود النجمة بداية من ظهورها مع أحمد زكي

مسيرة الفنانة زينة الفنية تمثل واحدة من أكثر قصص الصعود إثارة في السينما والدراما المصرية خلال العقدين الأخيرين، حيث بدأت هذه الرحلة الملحمية من فتاة شابة طموحة تدعى “وسام رضا” ولدت في مطلع فبراير عام 1977، لتبدأ أولى خطواتها في عالم الأضواء كعارضة أزياء متميزة وموديل في الأغاني المصورة؛ وهو ما مهد الطريق لاكتشافها من قبل عمالقة الإخراج وتسطر بذكائها وموهبتها فصول نجاح امتدت من شاشة السينما إلى قمة الدراما الرمضانية.

بدايات وسام رضا الفنية وظهورها مع أحمد زكي

انطلقت الشرارة الأولى لنجمتها الساطعة حين وقع اختيار المخرج المبدع داوود عبد السيد عليها لتشارك في واحد من أهم كلاسيكيات السينما العربية وهو فيلم “أرض الخوف” عام 1999، حيث وقفت وسام رضا في بداياتها أمام النجم الأسمر أحمد زكي مجسدة شخصية “هناء” ببراعة لفتت الأنظار إلى طاقة تمثيلية كامنة، ولم تكتفِ زينة بهذا الظهور بل عملت على صقل مهاراتها التفاعلية من خلال العمل كمذيعة في قنوات “راديو وتلفزيون العرب”، وهو ما أتاح لها بناء شبكة علاقات قوية وفهم عميق لأدوات الوسط الفني قبل أن تتفرغ تمامًا للتمثيل بلقب “صوفيا لورين العرب” الذي منحه لها المخرج العالمي يوسف شاهين عقب تألقها اللافت في فيلم “الحياة منتهى اللذة”؛ لتبدأ مرحلة التمكين الفني وتحجز مكانها كبطلة مفضلة للمخرجين والمنتجين بفضل قدرتها على التلون وتقديم أصعب الأدوار النفسية والاجتماعية.

المحطات الفنية والأعمال تفاصيل الدور أو الإنجاز الفني
فيلم أرض الخوف (1999) البداية السينمائية الحقيقية مع أحمد زكي
مسلسل حضرة المتهم أبي جائزة الأداء المتميز أمام نور الشريف
فيلم بنتين من مصر طرح جريء للقضايا الاجتماعية والنسائية
مسلسل العتاولة (2024) تجسيد شخصية “حنة” وتحقيق نجاح جماهيري

المحطات الصعبة في حياة زينة وقضية إثبات النسب

بجانب بريق الشهرة والأضواء عاشت النجمة المصرية فترة عصيبة وتحديات شخصية كبرى تصدرت مانشيتات الصحف العربية لسنوات طويلة، ففي عام 2014 أعلنت زينة عن مفاجأة مدوية بوجود زواج سري يجمعها بالفنان أحمد عز وإنجابها لتوأمها زين الدين وعز الدين في الولايات المتحدة، ودخلت في صراع قضائي مرير لإثبات حق طفليها الشرعي والقانوني استمر لمدة 18 شهرًا من الجلسات والتحقيقات والمواجهات الإعلامية؛ حتى حسم القضاء المصري هذه الأزمة في يونيو 2015 بصدور حكم نهائي يثبت نسب الطفلين لوالدهما الفنان أحمد عز، وهذا الانتصار القانوني لم يكن مجرد استعادة لحقوق أسرية بل تحولت معه الفنانة إلى أيقونة للصمود والقوة في عيون جمهورها من النساء، خاصة وأنها استطاعت الصمود أمام حملات التشويه وحافظت على توازنها النفسي والمهني لتستمر في تقديم أعمالها الفنية بنفس القوة والإبداع دون أن تسمح لحياتها الخاصة بأن تنال من بريق نجوميتها أو تعطل مسيرتها.

  • التحول من تقديم البرامج في ART إلى احتراف التمثيل السينمائي الكامل.
  • المشاركة في أفلام جماهيرية كبرى مثل “الجزيرة” و”المصلحة” و”الشبح”.
  • تحقيق نجاحات نقدية في السينما من خلال فيلم “واحد صفر” و”بلبل حيران”.
  • ريادة الدراما التليفزيونية بأدوار مركبة في “ليالي” و”لأعلى سعر”.

تطور مسيرة زينة الفنية من السينما إلى دراما العتاولة

امتاز المشوار الفني لهذه النجمة بالتنوع المذهل بين الكوميديا والأكشن والدراما النفسية المعقدة، فقد قدمت مع النجم تامر حسني أفلامًا ناجحة مثل “سيد العاطفي” و”الفلوس”، كما برعت في تقديم الشخصية الشعبية والارستقراطية بقدرة فائقة على الإقناع مما جعلها تتصدر استطلاعات الرأي كأفضل ممثلة لسنوات عديدة، وتعد تجربة مسلسل “الليلة واللي فيها” واحدة من أهم النقلات النوعية في أدائها التمثيلي حيث كشفت عن مساحات جديدة من الموهبة في الدراما السيكولوجية، وصولاً إلى حضورها الطاغي في موسم رمضان عبر مسلسل “جعفر العمدة” ومسلسل “العتاولة” الذي أكدت فيه مرة أخرى على جماهيريتها الواسعة، ومع مشاركتها الأخيرة في فيلم “الإسكندراني” مع المخرج خالد يوسف عام 2024 يظل اسم هذه الفنانة مرادفًا للتجدد والإصرار، فهي لا تكتفي بما حققته من تاريخ حافل بل تسعى دائمًا لاختيار أدوار تثير الجدل الإيجابي وتثري أرشيفها الفني المتنوع الذي بدأ منذ ظهورها الأول بجوار الإمبراطور أحمد زكي.

تبدو الرحلة الفنية التي خاضتها هذه النجمة مصدر إلهام حقيقي لكل من يسعى وراء شغفه، فرغم تعاقب الأجيال وظهور وجوه جديدة تظل قادرة على حجز مكانتها في الصفوف الأولى بموهبة فطرية وقاعدة جماهيرية تزداد اتساعًا يومًا بعد يوم؛ مما يضمن لها بقاءً طويلًا ومؤثرًا في وجدان المشاهد العربي ومستقبل الدراما والسينما.