أسرار بداية فنية.. كيف ساهم داوود عبد السيد ويوسف شاهين في اكتشاف زينة؟

أسرار بداية فنية.. كيف ساهم داوود عبد السيد ويوسف شاهين في اكتشاف زينة؟
أسرار بداية فنية.. كيف ساهم داوود عبد السيد ويوسف شاهين في اكتشاف زينة؟

رحلة الفنانة المصرية زينة الفنية تمثل قصة صعود ملهمة لوجه نسائي صار من أبرز ملامح الدراما العربية المعاصرة؛ فقد انطلقت هذه الموهبة التي ولدت في الرابع من فبراير لعام 1977 تحت اسم “وسام رضا” من عالم عروض الأزياء وتصوير الأغاني لتخطف الأنظار بجاذبيتها الخاصة، وحينما وضع المخرج الكبير داوود عبد السيد ثقته فيها لم تكن مجرد وجه جميل بل طاقة تمثيلية بدأت بفيلم “أرض الخوف” واستمرت لتنال لقب “صوفيا لورين العرب” من المخرج العالمي يوسف شاهين.

انطلاقة رحلة الفنانة المصرية زينة في عالم السينما

بدأت ملامح النجومية تتبلور بوضوح مع توالي ترشيحات المخرجين الكبار الذين رأوا في وسام رضا فنانة ذات ثقل خاص، حيث كانت المحطة السينمائية الأولى في فيلم “أرض الخوف” عام 1999 بمثابة شهادة ميلاد فنية أمام النجم الأحمد زكي، ولم تكتفِ زينة بهذا الظهور بل عملت كمذيعة في قنوات (ART) لتكتسب خبرة التواصل مع الجمهور والوسط الفني قبل التفرغ التام للتمثيل؛ حيث أثبتت كفاءة منقطعة النظير في تقديم شخصيات متباينة بين الفتاة الشعبية البسيطة والسيدة الارستقراطية المثقفة، وقد ساهمت مشاركاتها في أفلام مثل “الشبح” و”الجزيرة” و”المصلحة” في ترسيخ اسمها كواحدة من نجمات الشباك القادرات على تحقيق إيرادات ضخمة، كما قدم فيلم “بنتين من مصر” زاوية درامية أعمق لتعاملها مع القضايا الاجتماعية بجرأة فنية شديدة، وهو ما جعل رحلة الفنانة المصرية زينة تتسم بالتنوع والتجديد المستمر في اختيار أدوارها التي جذبت انتباه كبار صناع السينما في مصر.

أهم المحطات في مسيرة زينة الدرامية والجوائز

شكل التلفزيون مساحة شاسعة لاستعراض قدرات زينة التمثيلية خاصة في الأعمال التي جمعتها بكبار النجوم مثل مسلسل “حضرة المتهم أبي” مع الفنان الراحل نور الشريف، والذي نالت عنه جائزة الأداء المتميز لتبدأ سلسلة من البطولات التلفزيونية الناجحة التي حققت صدى واسعًا في مواسم رمضان المتعاقبة؛ حيث استعرضت براعتها في مسلسلات “عفاريت السيالة” و”ليالي” و”لأعلى سعر” وصولًا إلى البطولة المطلقة في “أزمة نسب” و”جمع سالم”، وقد شهدت السنوات الأخيرة نضجًا فنيًا كبيرًا تجلى في مسلسل “الليلة واللي فيها” الذي قدمت خلاله أداءً نفسيًا معقدًا أشاد به النقاد، ولعل الجدول التالي يوضح أبرز محطات رحلة الفنانة المصرية زينة وتنوع أعمالها بين السينما والدراما:

العمل الفني نوع العمل ونوع الدور
أرض الخوف (1999) سينما – دور هناء
حضرة المتهم أبي دراما تلفزيونية – جائزة التميز
بنتين من مصر سينما – دراما اجتماعية
جعفر العمدة (2023) دراما – دور عايدة
العتاولة (2024) دراما – دور حنة

التحديات الشخصية في رحلة الفنانة المصرية زينة وقوة الصمود

بعيدًا عن أضواء البلاتوهات واجهت زينة تحديات شخصية كبرى غيرت مسار حياتها وجعلتها رمزًا للصمود في نظر الكثيرين، ففي عام 2014 أعلنت للعالم عن أزمتها مع الفنان أحمد عز حول إثبات نسب توأمها “زين الدين وعز الدين”؛ حيث خاضت معركة قانونية شرسة استمرت قرابة ثمانية عشر شهرًا داخل أروقة المحاكم المصرية، وانتهت هذه المعاناة في يونيو 2015 بصدور حكم قضائي نهائي يثبت نسب الطفلين لوالدهما، مما مكنها من استخراج كافة الوثائق الرسمية لهما وصون حقوقهما القانونية كاملة، ولم تدع زينة هذه العواصف الشخصية تعيق مسيرتها المهنية بل استمرت في تقديم أعمال فنية قوية بالتوازي مع دورها كأم وحيدة مكافحة؛ إذ يظهر أرشيفها الفني قائمة طويلة من الإبداعات المتواصلة منها:

  • فيلم “واحد صفر” وفيلم “بلبل حيران” أمام النجم أحمد حلمي.
  • التعاون الناجح مع الفنان تامر حسني في فيلم “الفلوس”.
  • المشاركة المميزة في فيلم “الإسكندراني” عام 2024 مع المخرج خالد يوسف.
  • التألق اللافت في مسلسل “العتاولة” بجزأيه والذي ضمن لها مقعدًا دائمًا في منافسات الدراما الرمضانية.

تستعد النجمة زينة لاستكمال رحلة الفنانة المصرية زينة في عالم الفن عبر مشاريع جديدة لعام 2025 وما يليه؛ حيث تظل القاعدة الجاهيرية العريضة التي تدعهما هي المحرك الأساسي لاستمرارها في تقديم أدوار مركبة تليق بتاريخها الفني الطويل الذي بدأته كشابة طموحة وانتهى بها كواحدة من أيقونات السينما والدراما العربية المعاصرة.